واشنطن تدين والقاهرة تعتبره نتيجة لعدوانية شارون، حماس تتبنى تفجير تل أبيب وتتوعد بالمزيد

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 تبنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، عملية تل أبيب الاستشهادية وتوعدت بالمزيد وهي العملية التي نددت بها واشنطن مع حرصها على تذكير الاسرائيليين بعدم استهداف المدنيين، فيما اعتبرتها القاهرة نتيجة لسياسات ارييل شارون الخرقاء وعدوانيته. وقالت كتائب القسام في بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة عنه ان «كتائب القسام تعلن مسئوليتها الكاملة عن عملية تل الربيع (تل ابيب) والتي نفذها احد استشهادييها» من دون ذكر اسمه. وأضاف البيان ان العملية «تأتي ثأرا لدم قائد الكتائب الشيخ صلاح شحادة ولدماء شهداء فلسطين والتي كان اخرها خانيونس» في اشارة الى اغتيال اسرائيل لشحادة قائد كتائب عز الدين القسام في 22 يوليو الماضي في غارة في غزة ادت الى استشهاد 15 شخصا بينهم تسعة اطفال، ومجزرة خانيونس التي استشهد خلالها 18 فلسطينيا. واضاف البيان «نقول للمجرم (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان الحصار والاغلاق والقتل الذي يمارس ضد شعبنا الفلسطيني سوف تدفعون ثمنه وسيبقى شعبكم رهينة للرعب والخوف الذي ستبثه عمليات مجاهدينا». وكان ريتشارد باوتشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية قال في تصريح صحافي أمس ان «واشنطن تدين عملية تل ابيب وتدعو القادة الفلسطينيين الى اتخاذ خطوات من أجل وضع حد (لما اسماه) بأعمال العنف كافة». كما حث باوتشر الجانب الاسرائيلي على ان يبذل ما بوسعه لتفادي الحاق الاذى بالمدنيين والمرافق الانسانية. وأكد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري ان التفجير الاستشهادي الذي وقع أمس الأول في تل أبيب إنما يؤكد مرة أخرى أن السياسات التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية هي سياسات خرقاء، إضافة إلى كونها تخالف كل القيم الإنسانية وقواعد القانون الدولي. وقال ماهر «لقد ثبت أن هذه السياسات لا تأتي بنتيجة، وقد رأينا كيف أن إسرائيل قامت بضرب المدنيين قبل يومين في خانيونس وقتلت 15 من المدنيين الأبرياء، ولم تكتفي بذلك بل اعتبرت ان ما قامت به عمل ناجحه». وقال ماهر «ان إسرائيل عندما تعتبر ان قتل المدنيين عملية ناجحة، فمن الطبيعي أن يكون لذلك ردود فعل مثل ما حدث ـ أمس الأول في تل أبيب ـ وشدد ماهر على استنكار مصر لضرب المدنيين على الجانبين». وأضاف ان كل المحاولات الرامية لقمع الشعب الفلسطيني أو القضاء عليه، واستمرار الممارسات الإستفزازية والعدوانية من جانب إسرائيل لن تحقق لا الأمن أو السلام وهو ما ثبت منذ إتبعت إسرائيل سياسة القوة وأعرب ماهر عن اعتقاد بأنه قد آن الأوان لكي يدرك الإسرائيليون أن مصلحتهم هي التوصل لتسوية وليس الاستمرار في سياسة القمع والعدوان التي لا تحقق أي نتيجة». وحول لقائه مع أندريه فيدوفين المبعوث الروسي للسلام في الشرق الأوسط قال ماهر ان هذا اللقاء يأتي بعد لقائه مع سولانا المبعوث الأوروبي وبعد اللقاءات التي عقدت مع سترو وزير الخارجية البريطاني وكلها تدخل في إطار التأكيد على ضرورة التحرك السياسي لوضع حد. وأشار إلى أن المبعوث الروسي عرض عليه نتائج لقاءاته في الأردن وإسرائيل وفلسطين. القاهرة ـ محمد اسماعيل ووكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات