حذر الحكام العرب من مغبة الاكتفاء بالفرجة، عزيز: قرار الكونغرس ليس مفاجئاً ومستعدون للمواجهة فوراً

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 أكد طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي أمس من بيروت ان العراق مستعد للمواجهة فورا، موضحا ان قرار الكونغرس الاميركي منح الرئيس جورج بوش صلاحية واسعة لاستخدام القوة ضد هذا البلد «لم يفاجئنا». وقال عزيز للصحافيين اثر اجتماعه برئيس الجمهورية اللبناني اميل لحود «لست متفاجئا بالقرار وسنواجه المخطط العدواني». وردا على سؤال عن توقيت الضربة الاميركية قال «لسنا من يحدده ولكن لو اتت بعد ساعة فنحن مستعدون لها». واكد المسئول العراقي ان بلاده «لا تشكل تهديدا لاحد، لا لبلدان المنطقة ولا لاميركا نفسها». وردا على سؤال عما اذا كانت بلاده سترد على الهجوم الاميركي بأسلحة الدمار الشامل قال عزيز «سنرد بالارادة. الارادة افضل من السلاح هناك اناس يهزمون ولديهم مخزونات كبيرة من الاسلحة لكن لا ارادة لديهم للمقاومة». وقال ان «ما يقوله جورج بوش الرئيس الاميركي ليس صحيحا وهو يريد الهيمنة على المنطقة بشكل كامل والسيطرة على النفط اضافة الى السيطرة السياسية والعسكرية». واضاف «كذلك يريد (بوش) مساعدة شارون (ارييل) على مخططه الاجرامي في تهجير الشعب الفلسطيني من ارضه». واوضح عزيز ان بلاده «تتحرك باتجاه الاشقاء والاصدقاء لفضح الذرائع الكاذبة التي يتذرعون بها للعدوان على العراق». وقال «اذا وقع العدوان على العراق وتمكن الاميركيون من تحقيق اهدافهم فإن النتائج الكارثية ستحل على الجميع حتى على اولئك الذين يقدمون التسهيلات والخدمات للعدوان الاميركي». وجدد التأكيد على «ان العدوان الذي يستهدف العراق في الوقت الحاضر لا يستهدف العراق وحده وانما جميع الاقطار العربية» مطالبا «كل القيادات العربية ان تعي هذه الحقيقة وان تواجه العدوان بما تستطيع بالسياسة وبكل الوسائل المتاحة». وكان عزيز حذر مساء امس الخميس الحكام العرب من انهم « سيكونون واهمين» ان ظنوا انهم «سيحافظون على كراسيهم» بعد ضرب العراق في تصعيد ملحوظ للهجة العراق ازاء الدول العربية. وقال عزيز في كلمة القاها الليلة قبل الماضية في بيروت امام مئات من المفكرين والمثقفين والسياسيين اللبنانيين من بينهم رسميون ان «الحكام العرب سيكونون واهمين ان ظنوا انهم سينجون من الخطر ويحافظون على كراسيهم بينما يتفرجون عبر شاشات التلفزيون على الحرب ضد العراق». وانتقد عزيز، الذي كان يتحدث خلال العشاء السنوي ل«تجمع اللجان والروابط الشعبية اللبنانية»، عدة مرات «الانظمة العربية» معتبرا ان المشكلة الاساسية تكمن في «ان الانظمة العربية تتوهم ان بامكانها النجاة بعد العدوان على العراق فيبقى كل على كرسيه في دولته» مضيفا «الحاكم الذي لا يرى في العدوان على العراق خطرا عليه يرتكب خطأ جسيما». وأكد المسئول العراقي ان بلاده ما زالت تسعى «لتصحيح ما يمكن تصحيحه من مواقف الانظمة العربية المترددة المتوهمة». وشارك فى هذا العشاء وزير الدولة اللبناني بشارة مرهج الذي مثل رئيس الجمهورية في المناسبة الى جانب وزير الاعلام غازي العريضي ممثلا لرئيس الحكومة. وجدد عزيز التأكيد ان «اميركا تريد تجزئة العراق واعادة رسم خريطة المنطقة على اسس طائفية وعرقية واثنية للسيطرة على نفط العراق وعلى ما تبقى من هامش شبه مستقل لنفط الاخرين في المنطقة». واعتبر أن هدف اميركا الثاني من العدوان على العراق هو «انهاء الصراع العربي ـ الاسرائيلي لصالح الكيان الصهيوني لاقامة اسرائيل الكبرى او على الأقل للسيطرة على فلسطين كلها واجبار الشعب الفلسطيني على ترك ارضه كي تتمكن اسرائيل من العيش بسلام». وقال المسئول العراقي «ان العراق سيصمد ويقاتل بكفاءة وشجاعة لاننا خبرنا الحرب شعبا وقيادة». أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات