بعد جولة ثانية من المحادثات مع بلير، بوتين لا يستبعد صدور قرار «مقبول» من مجلس الأمن

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 أعلن فلاديمير بوتين الرئيس الروسي انه لا يملك دليلا على امتلاك العراق لاسلحة دمار شامل لكنه لم يستبعد اصدار مجلس الامن لقرار جديد «مقبول» بشأن هذه القضية. وبعد ان اجرى بوتين أمس جولة محادثات ثانية مع توني بلير رئيس الوزراء البريطاني بدا الرئيس الروسي على خلاف مع ما يردده جورج بوش الرئيس الاميركي عن امتلاك صدام حسين الرئيس العراقي لاسلحة كيماوية وبيولوجية وربما نووية. وقال بوتين للصحفيين «ليس لدى روسيا بيانات حقيقية عن امتلاك العراق اسلحة نووية او اي اسلحة دمار شامل اخرى». لكنه اتفق مع رئيس الوزراء البريطاني في ضرورة عودة مفتشي الاسلحة للعراق بأسرع وقت ممكن ودون تأخير. واشار بوتين الى ان محاولات اقناعه بتأييد خطة اميركية بريطانية لاستصدار قرار متشدد في مجلس الامن لم تنجح. وقال بوتين «موقف روسيا الدائم هو انه لا حاجة لقرار جديد لكن علينا ان نضع في الاعتبار التجربة السلبية لعمل مفتشي الامم المتحدة». وأضاف «في هذا الصدد وبالتعاون مع شركائنا نحن مستعدون للسعي الى قرارات مقبولة تضمن دون أي شك عمل المفتشين في العراق بصورة صحيحة». وكان بلير يأمل في كسب تأييد موسكو لاستصدار قرار متشدد من مجلس الامن ضد العراق. وطار بلير مع زوجته تشيري امس الأول الى موسكو التي غطاها الجليد لاول مرة هذا العام والتقى على مأدبة عشاء مع بوتين في منتجع خارج العاصمة الروسية. واجرى بلير وبوتين امس الأول محادثات استغرقت ساعة ثم بدأ المحادثات الرسمية صباح أمس. وكان بوتين وبلير اجريا الليلة قبل الماضية جولة اولى من المحادثات في احد مقار الرئاسة الروسية في زافيدوفو على بعد حوالى 120 كيلومترا من موسكو. واكد بلير ان «لروسيا مصالح مشروعة جدا وتريد ان نراعيها وهذا ما نفعله» في اشارة الى تأثير حرب محتملة على العراق على الاقتصاد الروسي واسعار النفط والدين العراقي المستحق لروسيا (من 7 الى 9 مليارات دولار). وقال بلير، فى تصريحات للصحفيين قبيل مغادرته لندن فى طريقه الى موسكو، انه يسعى لاقناع الجميع بالقرار الجديد لأن المفتشين الدوليين يتعين ان يقوموا بعملهم فى العراق بدون أية قيود أو معوقات من جانب النظام العراقى وان القرارات السابقة لا تقوم بالتركيز على هذه النقطة. وردا على سؤال عن صعوبة اقناع الرافضين لاستصدار قرار جديد وان الرئيس العراقى ربما يضطر ازاء تلك الضغوط لاطلاق أسلحته اذا هوجم، اعترف بلير بأن الخطر من قيام العراق بتطوير اسلحته الكيماوية أو البيولوجية أو النووية لا يتمثل فى امكانية استخدامها ضد بريطانيا أو الولايات المتحدة وانما الخطر، حسب قوله، فى استخدامها ضد دول فى منطقة الشرق الاوسط حيث انه، يقصد صدام حسين الرئيس العراقي، بدأ بشن حربين رئيسيتين فى المنطقة ضد ايران ثم الكويت واذا ما استخدمت تلك الاسلحة فى هذه المنطقة من العالم فإنه سيكون من الصعب احتواء النزاعات المتفجرة فيها. وحول ما يتردد عن قيامه بزيارة لروسيا للتفاوض بشأن الثمن الذى قد تقبله موسكو لمنح تأييدها لبريطانيا والولايات المتحدة بشأن موقفهما من العراق، أوضح بلير ان هذا السؤال يشير الى الجميع بالقول: انظروا ان هناك مساحة مشتركة بين الجميع على الساحة الدولية، وأوضح ان العراق يشكل تهديدا فعليا بامتلاكه لهذه النوعية من أسلحة الدمار الشامل نظرا لسجله فى استخدامها ونظرا لهذا التهديد فإننا لن نسمح باستمرار هذا الموقف وسنسعى لنزع أسلحته. وأشار الى ان النقطة الثانية للاجابة عن مثل هذا السؤال هى ان افضل سبيل لنزع اسلحة الدمار الشامل لدى العراق يكون من خلال تأييد دولى واسع النطاق فى اطار الامم المتحدة وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات