«الشيوخ» بعد النواب يوافق على تفويضه بالحرب، بوش : أيام العراق كدولة خارجة باتت معدودة

السبت 6 شعبان 1423 هـ الموافق 12 أكتوبر 2002 منح الكونغرس الاميركي بعد عملية تصويت في مجلس الشيوخ ليل الخميس ـ الجمعة تلت بساعات قليلة تصويتا مماثلا في مجلس النواب، الرئيس جورج بوش صلاحية واسعة تجيز له استخدام القوة ضد العراق للقضاء على اسلحة الدمار الشامل التي يملكها، ما دفعه الى القول ان أيام العراق كدولة خارجة على القانون باتت معدودة. واعتمد مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بغالبية 77 عضوا ومعارضة 23 قرارا يسمح لبوش باستخدام القوة «كما يراه ضروريا ومناسبا للدفاع عن الامن القومي في وجه التهديد المتواصل الذي يشكله العراق، وللعمل على تطبيق كل قرارات مجلس الامن الدولية بشأن العراق». وكان مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون اعتمد بعد ظهر الخميس بالتوقيت المحلي قرارا مماثلا بتأييد 296 عضوا ومعارضة 133 آخرين. ومن اصل 50 عضوا ديمقراطيا في مجلس الشيوخ ايد 29 القرار وعارضه 22 بينهم عضو مستقل صوت الى جانبهم في حين ان عضوا واحدا من اصل 49 عضوا جمهوريا في المجلس صوت ضد القرار وهو لينكولن شافي (رود ايلاند). ورحب بوش بقرار مجلس الشيوخ قائلا «مع تصويت مجلس الشيوخ باتت الولايات المتحدة تتحدث بصوت واحد». وجاء في بيان صادر عن البيت الابيض «عبر الكونغرس بوضوح الى المجتمع الدولي ومجلس الامن ان (الرئيس العراقي) صدام حسين ونظامه الخارج على القانون يشكلان تهديدا كبيرا للمنطقة والعالم والولايات المتحدة» مضيفا ان «عدم التحرك ليس خيارا وان نزع اسلحة (العراق) امر ضروري للغاية». وسبق لبوش ان رحب بالدعم الكثيف الذي اولاه اياه مجلس النواب.وقال الرئيس الاميركي في تصريح ادلى به من البيت الابيض ان «مجلس النواب تحدث بوضوح الى العالم والى مجلس الامن الدولي. ومن الضروري مواجهة التهديد المتزايد الذي يطرحه العراق بشكل تام ونهائيا. والرسالة التي بعث بها الى النظام العراقي واضحة ايضا. يجب على العراق ان ينزع سلاحه وان يتقيد بجميع القرارات الموجودة للامم المتحدة او انه سيرغم على القيام بذلك». واضاف الرئيس بوش «لا خيار آخر ولا يمكن ان تجرى مفاوضات. وايام العراق كدولة خارجة على القانون باتت معدودة». وقال «انا مسرور ايضا للتقدم المحرز في مجلس الشيوخ واتوقع تصويتا نهائيا في وقت قريب». واعتبر ان النقاش في مجلس النواب جرى بطريقة «متحضرة» وان في وسع الاميركيين ان «يفخروا بذلك». وتابع الرئيس الاميركي في تصريحه المقتضب ان «الولايات المتحدة تريد ان تجعل العالم يتمتع بمزيد من السلام ومزيد من العدل. ونحن متمسكون بالحرية للجميع. ونحن متمسكون ايضا بحماية الكرامة الانسانية، والتصويت اليوم هو مرحلة مهمة للقيام بهذه الالتزامات». ومن شأن الوحدة الوطنية التي عكسها تصويت الكونغرس ان تمنح الرئيس الاميركي مزيدا من الثقل لاقناع اعضاء مجلس الامن الدولي المترددين باستصدار قرار جديد يرغم الرئيس العراقي صدام حسين على تدمير اسلحة الدمار الشامل التي يملكها والا تعرض لضربة من الولايات المتحدة وحلفائها. ويبدو ان المقاربة المتعددة الجوانب التي وافقت الادارة الاميركية على اتباعها قدر الامكان قبل اللجوء الى القوة اقنعت الكثير من الاعضاء الديمقراطيين القلقين من عواقب حملة عسكرية احادية الجانب ووقائية تحبذها ادارة بوش. وشددت الديمقراطية ماريا كانتويل عضو مجلس الشيوخ عن ولاية واشنطن (شمال غرب) التي ايدت القرار على ان «اللجوء الى القوة يجب ان يبقى الخيار الاخير» معربة عن «الامل في ان تتوج الجهود الدولية بالنجاح». وبين معارضي القرار اعتبرت باربرا ميكولسكي (ميريلاند) ان «التصويت تأييدا لقرار بوش سيؤدي لا محال الى تردد المجتمع الدولي في دعم الولايات المتحدة لأن القرار يعني ان الرئيس اختار من الآن ومهما حصل التحرك من طرف واحد». اما السيناتور الجمهوري روبرت سميث (نيو هامبشير) فاعتبر «ان اللجوء الى القوة من جانب واحد هو الطريقة الوحيدة لمواجهة التهديد المتزايد الذي تشكله اسلحة الدمار الشامل العراقية فالمهمة كبيرة الى حد لا يمكن الاتكال فيه على الامم المتحدة ومفتشيها لمواجهته». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات