«التشريعي»: السلطة وحدها مخولة بضمان تطبيق القانون، «حماس» تعد مبادرة تهدئة لاحتواء التوتر مع «فتح»

الجمعة 5 شعبان 1423 هـ الموافق 11 أكتوبر 2002 أعدت حركة حماس مبادرة تهدئة لاحتواء التوتر مع حركة فتح في قطاع غزة تقوم على احباط اي محاولات للفتنة الداخلية في وقت شكل المجلس التشريعي الفلسطيني لجنة تحقيق في الاقتتال بين الجانبين وشدد على ان السلطة الفلسطينية هي وحدها المخولة بضمان القانون وطالب السلطة بلجنة تحقيق قضائية مشهود بنزاهتها لتولي هذه القضية. وقالت حماس في بيان أمس «إدراكاً منا لحساسية الوضع الداخلي وحرصاً منا على وحدة الصف الفلسطيني ونزعاً منا لفتيل التوتر فاننا ننأى بأنفسنا عن أسلوب التهديد والوعيد فهذا لم يكن من أساليبنا» واضافت «نحن الذين حافظنا على وحدة جبهتنا الداخلية رغم ما اصابنا من ألم». وتابعت: «استكمالاً منا لهذا الموقف الذي نعتبره موقفاً استراتيجياً فقد التقينا باخواننا في حركة فتح». وأعلنت حماس انها طرحت النقاط التالية لحل الأزمة: ـ نؤكد على حرصنا على التهدئة ونزع الفتيل ووقف كل اشكال الاحتقان ووقف الحملة التحريضية الاعلامية المتصلة بهذا الجانب. ـ نؤكد على سياستنا الثابتة كما كنا على الدوام اننا ضد الاقتتال الداخلي وضد سياسة الاغتيالات. ـ نؤكد على ان الحوار وحده هو الذي يجب ان يسود وليس اللجوء إلى أي أسلوب آخر. ـ نؤكد اننا مع سيادة القانون في كل الحالات التي يجب ان يطبق فيها القانون وتعزيز مبدأ العدالة والشفافية والمحاسبة. ـ نؤكد على حرصنا على استمرار لقائنا بالاخوة في حركة فتح لحل هذه المشكلة. وقالت حماس «اننا في حركة المقاومة الاسلامية لازلنا نأمل ان تقبل حركة فتح بهذه النقاط التي يمكن ان تصل بنا إلى حل لهذه المشكلة بعيداً عن التهديد والتجريح». إلى ذلك اعتبر المجلس التشريعى الفلسطينى عملية اغتيال العقيد ابو لحية تطورا خطيرا وغير مسبوق يسعى الى جر الساحة الفلسطينية الى فتنة واقتتال داخلي. واكد المجلس على ان السلطة الوطنية الفلسطينية هى الجهة الوحيدة المخولة بضمان حكم القانون وتوفير الامن والنظام للجميع. ودعا المجلس فى بيان له وزع أمس الى احترام مبدأ سيادة القانون فى معالجة كافة القضايا الداخلية ورفض وادانة اخذ القانون باليد من اى جهة كانت وتحت اية مبررات وضرورة الالتزام بالحفاظ على النظام واحترام المؤسسات الشرعية ورفض وادانة الاعتداء على الممتلكات والمرافق العامة . وأكد على ضرورة قيام السلطة باعمال حكم القانون فى قضية العقيد ابو لحية وما تلاها من احداث مؤسفة وضرورة تقديم جميع المتورطين فى هذه القضية والقضايا الاخرى التى تولاها المجلس التشريعى للاجراءات القانونية العادلة. وطالب السلطة التنفيذية بتشكيل لجنة تحقيق قضائية من المشهود لهم بالكفاءة والنزاهة والمصداقية لتتولى اعمال التحقيق فى القضايا المشار اليها واعلان نتائج هذا التحقيق على الشعب فى اقرب وقت ممكن وتقديم المتورطين للقضاء. وطالب جميع الاطراف المعنية بالالتزام بالهدوء ووقف كافة اعمال ومظاهر واشكال العنف والتحريض والحملات الاعلامية والتصريحات التى من شأنها اثارة المشاعر والنفوس وافساح المجال لمعالجة الموقف طبقا للقانون. وناشد المجلس المواطنين الفلسطينيين الالتزام بالهدوء وتوخى الحذر ازاء ما يتردد من اشاعات ونبذ دعوات ومظاهر الفرقة والانقسام خاصة فى هذه الظروف الحرجة التى يتعرض فيها الشعب الفلسطينى للمذابح والعدوان الاسرائيلى الغاشم مؤكدا على قدسية الدم الفلسطينى وتحريم الاقتتال الداخلي. وشكل المجلس لجنة خاصة لمتابعة ومعالجة الازمة الراهنة من اجل وضع حد لحالة التوتر والاحتقان واعمال مبدأ سيادة القانون وضمان العدالة للجميع. غزة ـ ماهر إبراهيم:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات