3 قتلى والجيش في حالة تأهب، بدء الانتخابات العامة والاقليمية في باكستان

الجمعة 5 شعبان 1423 هـ الموافق 11 أكتوبر 2002 توجه الناخبون الباكستانيون امس الى صناديق الاقتراع، للادلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة والاقليمية التي تجرى للمرة الأولى منذ الانقلاب العسكري في أكتوبر 1999، فيما تم وضع الجيش الباكستاني في حالة تأهب لتأمين سير الانتخابات التي سقط فيها أمس 3 قتلى في هجوم على أحد المراكز الانتخابية. ويصل عدد الناخبين الباكستانيين الى نحو 72 مليون ناخب من بينهم 33 مليون امرأة ويبلغ عدد اللجان الانتخابية فى شتى انحاء باكستان نحو 65 الف لجنة فيما تعهد الرئيس الباكستانى فى خطابه لشعبه مساء امس الأول بأن تكون الانتخابات حرة ونزيهة . ولم تزد نسبة اقبال الناخبين على الادلاء بأصواتهم فى اخر انتخابات عامة شهدتها باكستان عام 1997 عن 35.9 فى المائة ولايعد التصويت فى الانتخابات اجباريا فى هذه الدولة التى يصل عدد سكانها الى نحو 145 مليون نسمة. ويبلغ عدد المرشحين فى الانتخابات العامة والاقليمية 7054 مرشحا من بينهم 2668 مرشحا مستقلا فيما ينتمى بقية المرشحين لـ 73 حزبا ويتنافس 2070 مرشحا على 332 مقعدا فى الجمعية الوطنية «مجلس النواب» من بينها 60 مقعدا مخصصة للنساء فضلا عن عشرة مقاعد للأقليات غير المسلمة. وكان مرشحو الكيان الانتخابى لحزب الشعب «برلمانيو حزب الشعب» هم الاكثر عددا بالمقارنة مع مرشحى بقية الاحزاب حيث بلغ عددهم 710 مرشحين. اما مرشحو الجناح الموالى فى حزب الرابطة للرئيس الباكستانى برويز مشرف وهو الجناح المسمى جناح قائد اعظم بزعامة ميان ازهر فقد بلغ 647 مرشحا مقابل 546 مرشحا للجناح الموالى فى هذا الحزب لنواز شريف رئيس الوزراء المخلوع والمنفى. وبلغ عدد مرشحى تحالف الاحزاب الدينية الستة المسمى «بمجلس العمل الموحد» 570 مرشحا. وفى الانتخابات الاقليمية التى بدأت أمس يتنافس 4984 مرشحا للفوز بـ 728 مقعدا فى المجالس البرلمانية فى الاقاليم الاربعة للاتحاد الفيدرالى الباكستانى وهى البنجاب والسند وبالوشيستان فضلا عن الاقليم الشمالى الغربى الحدودى المتاخم لافغانستان. وبين الاحزاب الـ 72 المتنافسة فى الانتخابات التى بدأت هناك تحالفان حزبيان يضم كل منهما ستة أحزاب وهما تحالف الاحزاب الدينية الذى يحمل اسم «مجلس العمل الموحد» فضلا عن «التحالف الوطنى العظيم» الذى يضم ستة احزاب موالية لنظام الجنرال برويز مشرف فيما ترشح التكهنات الانتخابية هذا التحالف لتشكيل حكومة ائتلافية مع الجناح المناهض لنواز شريف فى حزب الرابطة بعد الانتخابات. واعرب ارشاد حسن خان رئيس اللجنة الانتخابية العامة فى تصريحات للصحفيين باسلام اباد عن ارتياحه حيال الاجراءات التى اتخذت لضمان سلاسة العملية الانتخابية مؤكدا انه اصدر تعليمات مشددة لكافة اعضاء اللجان الفرعية لتقديم اقصى حد ممكن من التسهيلات حتى يتسنى للناخبين ممارسة حقوقهم الانتخابية بعيدا عن اى ضغوط وفى اجواء من الحرية الكاملة . ووصل عدد البطاقات الانتخابية التى وزعت على مختلف اللجان فى شتى انحاء باكستان الى 150 مليون بطاقة لاستخدامها فى الانتخابات العامة والاقليمية أمس. ويبلغ عدد المراقبين الاجانب للانتخابات العامة والاقليمية فى باكستان 300 مراقب ينتمى 80 منهم للاتحاد الاوروبى و22 مراقبا لمجموعة الكومنولث و38 مراقبا لرابطة دول جنوب اسيا للتعاون الاقليمى «السارك» وهى الرابطة التى تضم باكستان والهند وبنغلاديش ونيبال وسريلانكا وبوتان والمالديف . على صعيد آخر انتشر صباح أمس نحو ربع مليون جندى من القوات شبه العسكرية والشرطة الباكستانية وسط حالة استنفار امنى لتأمين الانتخابات وأكد معين الدين حيدر وزير الداخلية الباكستانى ان خلايا أمنية خاصة للتعامل مع اى انشطة ارهابية قد وضعت فى حالة طواريء طوال يوم العاشر من اكتوبر. وأوضح أن تشكيلات من الجيش قد وضعت فى حالة طواريء ايضا لدعم عملية تأمين الانتخابات فى حالة الضرورة وخاصة فيما يتعلق بالدوائر الانتخابية التى صنفت امنيا باعتبارها «دوائر حساسة» فيما يصل اجمالى عدد اللجان الانتخابية فى باكستان الى 64475 لجنة. وبلغت الاجراءات الامنية ذروتها أمس في العاصمة الاتحادية الباكستانية اسلام اباد ومدينة روالبندى المتاخمة حيث انتشر الاف الجنود المدججين بالاسلحة لتفادى اى احداث عنف او عمليات ارهابية اثناء الانتخابات. في غضون ذلك قتل ثلاثة اشخاص واصيب العديد في هجوم مسلح على مركز انتخابي بأقليم السند. وأكدت الشرطة ان رجال الأمن تصدوا للمهاجمين الذي حاولوا اعاقة عملية الانتخابات. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات