سولانا بعد لقائه مبارك: شيئاً ما سيحصل خلال الأسابيع المقبلة، المعشر: اللجنة الرباعية أعدت خطة سلام وتتولى مراقبة تنفيذها

الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 في موازاة زيارات مكوكية لجاك سترو وزير خارجية بريطانيا وخافيير سولانا منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي للقاهرة والحديث عن «اطار عمل» اوروبي لتحريك عملية السلام قال مروان المعشر وزير الخارجية الأردني انه تم التوصل لاتفاق بين الاطراف العربية واللجنة الرباعية الدولية يقضي بدولة فلسطينية خلال ثلاث سنوات وفريق لمراقبة الالتزام بالسلام اضافة لخطة للحل الشامل لكافة مسارات الصراع العربي الإسرائيلي. واكد الدكتور مروان المعشر وزير الخارجية الاردني ان المجموعة العربية واللجنة الرباعية الدولية توصلتا الى اتفاق حول خطة عملية لاقامة الدولة الفلسطينية خلال ثلاث سنوات ووضع اطار لمراقبة الاداء من كافة الاطراف. وقال مصدر اردني رسمي لوكالة الانباء الكويتية ان المعشر اطلع مجلس الوزراء الاردني الليلة قبل الماضية على هذه الخطة مؤكدا ان هذه المهمة انيطت باللجنة الرباعية التي ستقرر اداء الاطراف ومدى التزامها بعملية السلام. وتضم اللجنة الرباعية وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والمفوض الاعلى للسياسة الخارجية والامن في الاتحاد الاوروبي والامين العام للامم المتحدة. واوضح المعشر ان الاتفاق مع اللجنة الرباعية اشتمل على وضع خطة حل شاملة لجميع المسارات العربية الاسرائيلية لافتا الى ان هذه الخطة اصبحت مقبولة من الادارة الاميركية وان النية تتجه لاخراجها بالشكل المناسب والاعلان عنها لتلتزم بها الاطراف المعنية. وكانت المجموعة العربية اجتمعت الشهر الماضي في نيويورك مع اعضاء اللجنة الرباعية الدولية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة. وكان جاك سترو وزير خارجية بريطانيا أكد من جهته ان القضية الفلسطينية لن يتم باستخدام القوة ولكن بالطرق السلمية كما ينص على ذلك الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة وقال اننا ملتزمون بأمن اسرائيل واقامة دولة فلسطينية تفخر بأمنها. وأوضح فى هذا الصدد ان اعلان جورج بوش الرئيس الاميركي وقرار الامم المتحدة العام الحالى يؤكدان التزامهما بقيام دولة فلسطينية معربا عن امله فى ان تواصل اللجنة الرباعية الدولية جهودها لتحقيق ذلك . وشدد سترو فى حديث للبرنامج التفزيونى «صباح الخير يامصر» أمس على ان استخدام القوة بين الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى لن يحل المشكلة معتبرا أن العنف هو الأساس الذى يقف حائلا دون الحل المنشود. واوضح الوزير البريطانى انه فى الوقت الذى يجب فيه توقف أعمال العنف فى الاراضى الفلسطينية فأن على اسرائيل ان تعترف وتحترم حقوق الفلسطينيين فى الوجود مشيرا الى ان الحل يكمن فى قرار مجلس الأمن 242 و 338. وأكد الوزير البريطاني في حديثه التلفزيوني على أهمية اسهام الجميع في اعادة بناء الاقتصاد الفلسطيني ومجتمعه. وقال اننا جميعاً ملتزمون بذلك. وقال خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي في ختام لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في قاعدة الماظة في القاهرة ان «الوضع ليس سهلا لكننا سنستمر في العمل ورؤية كيف سيكون ممكنا العمل على اعادة اطلاق عملية السلام في الشرق الاوسط». ومن جهته، قال احمد ماهر وزير الخارجية المصري الذي شارك في الاجتماع ان «المسئولين اتفقا على مواصلة التشاور والعمل معا حتى نتمكن من اخراج الوضع في الشرق الاوسط من المازق الذي يواجهه». واضاف ماهر «انها مهمة صعبة لكن الرئيس مبارك اكد لسولانا ان مصر تبذل كل جهدها بالتعاون مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة». واكد سولانا ان «شيئا ما سيحصل خلال الاسابيع المقبلة» مشيرا الى ان الاتحاد الاوروبي «يعمل على اساس مدونة طريق ويحاول دفع عملية السلام الى الامام». وكان سولانا يشير الى «مدونة الطريق» التي وضعها الاتحاد الاوروبي في اغسطس الماضي وتهدف الى التحضير على مراحل للتسوية النهائية في المنطقة على اساس تحقيق تقدم في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية واقامة دولة فلسطينية بحدود موقتة في صيف 2003 قبل تحديدها بشكل نهائي عام 2005. وردا على سؤال حول مجزرة خانيونس اجاب سولانا ان «العنف لا يساعد على اقامة السلام بل على العكس من ذلك ونحن ندين اي عمل يستهدف المدنيين». وفي هذا الصدد، دعا ماهر الى «تحرك فعال» لوقف العنف الاسرائيلي. وقال «اننا نرى ان الضحايا الفلسطينيين الذين يسقطون بسبب مثل هذه المذابح يجب ان يحفزون الجميع على التحرك الفعال من اجل التقدم نحو التسوية». واضاف ان اللقاء مع سولانا «يأتي في اطار حرص مصر على التعاون مع أوروبا بهدف ايجاد مخرج للازمة التي تعيشها المنطقة بسبب السياسات والممارسات الاسرائيلية واخرها المذبحة التى اقترفتها قوات الاحتلال في خانيونس، وهو ما يؤكد ان اسرائيل ليست جادة في عملية السلام». وكان سولانا وصل مساء الأول الى القاهرة المحطة الاخيرة في جولة قادته الى الاردن الدولة العبرية والاراضي الفلسطينية. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات