طالب بعودة فورية للمفتشين، البرادعي لا يستبعد تهريب العراق مواد نووية

الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 أعلن محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية ليل الثلاثاء ـ الاربعاء أنه لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون العراق قد قام بتهريب مواد نووية، مما يتطلب عودة مفتشي الامم المتحدة إلى البلاد فورا. وأوضح البرادعي في حديث لشبكة «سي. ان. ان» الاخبارية الاميركية أن مفتشي الاسلحة «عطلوا» القدرة النووية للعراق قبل أن يغادروا البلاد في ديسمبر عام 1998. وقال «لقد عطلنا أي قدرة على إنتاج هذه المواد قبل أن نغادر» العراق، مشيرا إلى اليورانيوم المخصب ومصانع البلوتونيوم التي دمرها المفتشون. وأضاف أن تخصيب اليورانيوم لصنع سلاح نووي في ظل الظروف التي كانت سائدة في العراق قبل عام 1998 سيستغرق أكثر من ستة أشهر. وأضاف «ومع ذلك فهم قادرون على إحضار هذه المواد من الخارج. وفي هذه الحالة ستكون المدة أقصر بكثير ولذلك فمن الضروري التدقيق على الحدود وحماية كل المواد النووية في أنحاء العالم وبخاصة في الاتحاد السوفييتي السابق». وقال البرادعي أيضا أنه إذا اتضح أن العراق كان قادرا على تلقي مواد نووية سرا خلال الاعوام الاربعة الماضية «فسيكون الامر أصعب بكثير» بالنسبة للمفتشين. وأكد «أن هذا من شأنه أن يجعل إحياء البرنامج النووي العراقي أمرا وشيك الوقوع». وقال البرادعي الذي أدلى بهذا الحديث من مقر الوكالة الدولية في فيينا أن مفتشي الاسلحة بالوكالة والمفتشين من لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة يجب أن يعودوا إلى العراق «سريعا للتحقق من التعاون التام» من جانب العراق بشأن نزع السلاح. وأوضح البرادعي أيضا أن أول فوج من المفتشين سيذهب إلى العراق في نهاية أكتوبر الجاري. وقال البرادعي أنه لا يعارض صدور قرار يطالب بتنفيذ الشروط ويهدد بعواقب الرفض. وأضاف «أود أن يوضح مجلس الامن أن عدم تنفيذ الشروط سيقابل بالرد الملائم من جانب الجماعة الدولية». وردا على سؤال عما إذا كان يتفق في الرأي مع جورج دبليو. بوش الرئيس الاميركي في أن العراق يمكن أن يصنع سلاحا نوويا بعد ستة أشهر، قال البرادعي ان إجراءات التفتيش توقفت منذ أربعة أعوام والاجابة على هذا السؤال تستدعي العودة الفورية للمفتشين. د. ب. أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات