الفلسطينيون يعملون على مدار الساعة لترميم مقره المدمر، باول يعلن اعترافاً مشروطاً بزعامة عرفات

الخميس 4 شعبان 1423 هـ الموافق 10 أكتوبر 2002 فيما يعمل الفلسطينيون على مدار الساعة لتنظيف واعادة بناء مقر رئيسهم ياسر عرفات في رام الله، ألمح كولن باول وزير الخارجية الأميركي الى ان واشنطن قد تقبل ببقائه في منصبه بصلاحيات مخففة لكنه شدد على ضرورة أن يعطي عرفات السلطة الى قيادات جديدة. وفي موقع المقر الرئاسي الفلسطيني المدمر في رام الله بدت علامات الدهشة جلية على فرق العاملين التي تتناوب تنظيف وترميم المقر على مدار الساعة. وقالت مصادر فلسطينية انها فوجئت بحجم الدمار الذي خلفه الجيش الاسرائيلي في مباني المقر، حيث لم ينج من التدمير حتى المطابخ وتمديدات الكهرباء والمياه. في هذه الأثناء أطلق باول اشارات حول تراجع الموقف الأميركي من زعامة عرفات وان كانت لا ترقى الى حد الاعتراف بسلطته المطلقة. وكان جورج بوش الرئيس الاميركي قال في يونيو الماضي انه يريد ازاحة عرفات ولكنه لم يتطرق لذكر الزعيم الفلسطيني خلال الشهور الماضية. وتجنب المسئولون الفلسطينيون الحديث عن الدور الذي قد يلعبه عرفات في السلطة الفلسطينية عقب اجراء الاصلاحات. وقال باول الذي التقى امس الأول بوزير المالية الفلسطيني سلام فياض الذي عينه عرفات في واشنطن انه معجب بما فعله فياض في عملية اصلاح الجانب المالي. وقال لوكالات انباء دولية «نحاول جعل هذا النوع من الاصلاح يمس جوانب اخرى في السلطة الفلسطينية.. الامن وامور اخرى.. ولذلك فنحن لم نتراجع» عن المشاركة الدبلوماسية. واضاف «ولكننا ما زلنا نعتقد ان رئيس، منظمة التحرير، عرفات زعيم تشوبه نواقص ومن المهم للزعماء الجدد ان يكتسبوا مميزات وان تنتقل السلطة من يد رئيس منظمة التحرير عرفات الى ايدي الآخرين وهذا ما سنواصل العمل عليه». وقال مسئول كبير في الخارجية ان باول تعمد الا يطلب من عرفات التنحي. واضاف «القضية ليست عرفات.. نحن لا نعبأ كثيرا بعرفات. والقضية هو ما اذا كان سيأتي اشخاص لديهم سلطة ويمكنهم تحمل المسئولية. ولم نشدد ابدا على وجوب ان يفعل عرفات ذلك او ما اذا كان يستطيع فعله او لا». وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات