حل وسط بين الاحتلال والاوقاف الفلسطينية، خبراء اردنيون يعالجون انتفاخ حائط البراق

الاربعاء 3 شعبان 1423 هـ الموافق 9 أكتوبر 2002 قالت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان وفداً من الخبراء الاردنيين أخذ عينات من حائط المبكى الجنوبي في موقع الحرم، وذلك في اعقاب تسوية غير رسمية احرزت بين سلطات الاحتلال ودائرة الاوقاف الفلسطينية. وسترسل عينة الى سلطة الاثار الاسرائيلية فيما ستفحص العينات الاخرى في مختبر في عمان، وذلك في محاولة لتشخيص اسباب الانتفاخ في الحائط ومعالجة خطر الانهيار النابع من هذا الانتقاخ. ويضم الوفد الاردني خمسة اعضاء، برئاسة مسئول اردني كبير ويقيم الوفد في فندق في شرقي القدس. وتتابع سلطة الآثار الاسرائيلية عمله ولكن لا تراقبه. والتسوية مع الاردن الذي كان في السابق يتمتع بمكانة كبيرة في الحرم، احرزت في اعقاب اتصالات لشيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي مع القصر الملكي الأردني «بحسب الصحيفة». قبل عدة اسابيع وبوساطة الخارجية الاسرائيلية والتنسيق مع الاوقاف، كان من المفروض ان يصل الى القدس وفد مهندسين اردنيين لتنفيذ اعمال تنقيب في حائط البراق ولكن هذه الاعمال لم تنفذ بسبب الخلافات. وفي اعقاب هذا الرفض جاءت المبادرة الاسرائيلية بتدخل الاردن الجديد في الحرم. وجاءت الليونة في الموقف الاسرائيلي وموقف الاوقاف الفلسطينية في اعقاب وجهة نظر سلطة الاثار التي بموجبها يشتد خطر انهيار الحائط ذلك لأن النتوء يكبر يوما بعد يوم. وعلى ضوء هذه النتائج حذرت اسرائيل من انه اذا لم تتم معالجة الامر فان هناك خطراً حقيقياً لانهيار جزئي أو كامل للحائط الاستنادي الجنوبي للموقع، وفي اعقابه اجزاء من المصلى المرواني والمسجد الاقصى. وبعد عدة اتصالات سرية حسب الصحيفة نفسها وافقت الاوقاف الاسلامية، على ان يفحص الاردنيون المشكلة. وحسب معطيات دائرة الاثار الاسرائيلية يمتد الانتفاخ في حائط البراق الجنوبي على حوالي مئة و95 متراً مربعاً وازداد مع مرور الزمن. والمقطع الاكبر من الانتفاخ من غرب الزاوية الجنوبية - الشرقية للحرم يبرز بـ 70سم. وفي منطقة أخرى مساحتها حوالي 60م2 يبرز السور بحوالي 30سم. والباقي يبرز بين 10 - 20سم. اضافة الى الانتفاخ الخطير قالت سلطة الاثار هذه ان ثمة «تآكلاً متقدماً جدا في حجارة حائط المبكى الجنوبي يؤدي الى خطر حسي وكبير للمبنى». وحذرت من انه «اذا لم يتم معالجة التآكل فانه يستطيع ان يسبب في عدم استقرار حائط المبكى الجنوبي». القدس ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات