3 قتلى في كشمير مع بدء المرحلة الأخيرة للانتخابات

الاربعاء 3 شعبان 1423 هـ الموافق 9 أكتوبر 2002 بدأت صباح أمس المرحلة الرابعة والاخيرة من الانتخابات الاقليمية في كشمير الهندية في اجواء من العنف حيث قتل شرطيان واحد المقاتلين الاسلاميين المفترضين خلال هجوم كبير نسب الى الحركة الانفصالية الاسلامية في منطقة دودا (جنوب الاقليم) التي تعتبر منطقة شديدة الخطر. وتجري عملية الاقتراع في ست دوائر انتخابية دعي فيها 388 الف شخص الى الادلاء بأصواتهم في دودا و72 الفا في لولاب (شمال) حيث ارجئت العملية اثر اغتيال وزير اقليمي كان من المرشحين. ونشرت تعزيزات امنية تقدر بنحو ثمانية آلاف من رجال الامن الهنود منذ الصباح الباكر في منطقتي دودا الجبلية التي ينشط فيها المتمردون خلال الاشهر الاخيرة بشكل مكثف مهددين بالموت كل المشاركين في عملية الاقتراع. وقتل منذ الاعلان عن الانتخابات في الثاني من اغسطس اكثر من 700 شخص في جامو وكشمير الولاية الوحيدة في الهند التي يدين معظم سكانها بالاسلام والتي تشهد حركة تمرد منذ 1989. وتوجه بعض الناخبين الى مكاتب الاقتراع في بلدية منطقة دودا في الساعة السابعة صباحا (الواحدة والنصف تغ) بينما كانت معظم الشوارع خالية. وقال شهود ان رجلين ملتحيين يرتديان بزات رجال الشرطة القيا فجأة ما بين خمس الى عشر قنابل يدوية داخل مكتب الاقتراع ثم اخذا يطلقان النار على الحاضرين. فقتل شرطيان وجرح اثنان اخران قبل ان تطلق قوات الامن التي كانت في المكان النار فتردي احد المهاجمين قتيلا فيما تمكن رفيقه من الفرار. وجرح مدني ايضا في هذه العملية. وقتل شرطيان ايضا امس الأول في قرية بانغرا التي تبعد خمسة كيلومترات عن دودا في انفجار عبوة موجهة عن بعد. واعلن رئيس الشرطة المحلية ساجي موهان «نعلم ان العديد من المتمردين توجهوا الى هذه المنطقة (دودا) خلال اليومين الاخيرين». وسجلت خلال المراحل الثلاث السابقة في هذه الانتخابات في 16 و24 سبتمبر والاول من اكتوبر نسبة مشاركة تتراوح بين 41 و47% مع اختلاف كبير بين المناطق. ولقي نداء تحالف «حريات» السياسي الاسلامي الى مقاطعة الانتخابات صدى كبيرا في سريناغار في سهل كشمير الذي يعتبر المعقل التاريخي لحركة الانفصال فلم يشارك في انتخابات 24 سبتمبر سوى 11% من الناخبين بينما ارتفعت نسبة المشاركة في بعض المناطق مثل جامو الآهلة بالاقلية الهندوسية الى اكثر من 55%. واعربت نيودلهي التي تسيطر على ثلثي كشمير منذ انقسامها في 1947، عن ارتياحها لمستوى المشاركة معتبرة عملية الاقتراع «حرة ونزيهة» ومتهمة باكستان بالسعي الى تشويشها بتشجيع «عمليات التسلل الارهابية». وقد اتسمت اخر انتخابات في 1996 بعلمليات تزوير مكثفة. وتسعى الهند الى اعادة بسط سيادتها على كشمير من خلال هذه الانتخابات التي ترفضها باكستان التي تسيطر على الثلث الباقي من هذه المنطقة المتنازع عليها. وتطالب اسلام اباد على غرار الانفصاليين باستفتاء لتقرير المصير تحت اشراف الامم المتحدة. واشتدت حدة التوتر خلال الايام القليلة الماضية بين الدولتين النوويتين الجارتين اللتين اجرتا الجمعة تجارب على صواريخ بفارق ساعات قليلة. وجددت باكستان أمس تجربة اخرى لصاروخ ردت عليه نيودلهي بسخرية معتبرة ان اطلاقه يعود الى اسباب انتخابية داخلية. بينما اسفر تبادل للقصف المدفعي على الخط الفاصل بين البلدين مساء الاحد عن مقتل اربعة جنود هنود. ومن المتوقع ان يتم الاعلان عن النتائج الاولى للانتخابات في كشمير غداً مصادفا بذلك مع الانتخابات التشريعية في باكستان وهي الاولى منذ الانقلاب الذي نفذه الجنرال برويز مشرف في اكتوبر 1999. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات