خطابات هونيكر كشفت انشغاله بالمال

الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 كشف مؤرخ ألماني بارز ان خطابات اريك هونيكر آخر زعيم لألمانيا الشرطية سابقاً تشير إلى انه كان عقب خروجه من الحكم مثل بقية البشر منشغلاً بأمور دنيوية مثل جمع الأموال. وقال مايكل ليمكه عضو مركز دراسات التاريخ المعاصر في بوتسدام ان الخطابات حقيقية ويجب أن تتاح للعلماء لدراستها بمزيد من الاستفاضة لرؤية كيف تعامل هونيكر وزوجته مارجوت مع عملية الاطاحة بهما. وجاءت تصريحات ليمكه بعد أن ذكرت مجلة فوكس أنها حصلت على صندوقين مملوءين بالخطابات وحوالي 400 صورة شخصية ومخطوط ومواد أخرى للزوجين هونيكر ترجع إلى تاريخ نفيهما إلى موسكو في أوائل عام 1991. والمعروف أن ألمانيا الشرقية السابقة انهارت في أوائل عام 1990 بعد أشهر قليلة من سقوط سور برلين في نوفمبر من عام 1989. ولم تكشف فوكس عن كيفية حصولها على أغراض هونيكر الخاصة قائلة فقط أنها جاءت من أشخاص كانوا على صلة شخصية بالزوجين. وكان هونيكر قد توفي بالسرطان في أوائل عام 1994 في حين تعيش زوجته مارجوت البالغة من العمر 75 عاما الان في فيلا فخمة في سانتيا دي شيلي. وقال ليمكه، الذي سمح له بفحص هذه الاغراض الشخصية، لوكالة الأنباء الألمانية انه لا يوجد شك في صحتها وأنه لم يكن هناك تزييف فيها كما حدث في الحالة المثيرة والمشينة «ليوميات هتلر» التي نشرتها مجلة «شتيرن» في أوائل الثمانينيات من القرن الماضي.وذكر ليمكه أن الخطابات تظهر زوجين يحاولان فهم العالم بعد انهيار النظام الالماني الشرقي الشيوعي ويحاولان التوافق مع الظروف الجديدة. وأوضح ليمكه أن «الزوجين هونيكر كان لديهما صعوبات فيما يتصل بالمال». فقد أشارت خطابات كتبت إلى شقيق مارجوت هونيكر في برلين، مانفريد فايست، إلى كيفية إيجاد الزوجين، بعد أن تم تجميد حساباتهما البنكية من جانب ألمانيا، أساليب لتسريب أموال أخرى دون علم السلطات.وفي إشارة فيما يبدو إلى أموال سرية لم تكتشفها السلطات، كتبت مارجوت هونيكر في يونيو من عام 1991 «فلتحمي هذه الاموال هناك حتى لا تستطيع العصابة الوصول إليها كذلك». وقال ليمكه انه يتعين أن تكون أغراض هونيكر متاحة للعامة للاطلاع عليها. وذكر أن هناك سؤالين ألقت الخطابات الضوء عليهما وهما «كيف عاشا بعد التغيير (انهيار الشوعية)؟ وأي استراتيجية للبقاء انتهجاها بأنماط تفكيرهما القديمة؟». وأوضح ليمكه أن الخطابات أظهرت أن إريك هونيكر كان مقتنعا بأن الالمان الشرقيين سيحرمون من حقوقهم وسيخضعون للذل والهيمنة من جانب الرأسماليين في الغرب. كما اتهم موسكو أيضا بالاطاحة به من السلطة. والخلاصة المبدئية التي وصل إليها المؤرخ ليمكه هي أن «هونيكر لم يكن سوى مجرد شخص عادي. وكان يحمل ما لا يطيق. كما أنه كان حاكما إداريا للدكتاتورية». د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات