رئيس المجلس الوطني يدعو النواب للاستعداد للقتال، البشير يفتتح دورة برلمانية جديدة بهجوم عنيف على اريتريا

الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 أكد الفريق عمر البشير الرئيس السوداني ان الحكومة لم تتلق أي رد حتى من ايغاد حول نقاطها السابقة لاستئناف المفاوضات وقال بأن الاعتداءات الأخيرة على الشرق هي اشياء مقصودة للتشويش على السلام من قبل اريتريا وحركة التمرد التي باتت ترى ان السلام لم يعد ضمن خياراتها فيما دعا رئيس مجلس النواب السوداني النواب للاستعداد للقتال. وقال الرئيس السوداني ان «معارك ضارية تدور الآن بين الجيش وحركة قرنق المدعومة في اريتريا في الشرق والنيل الأزرق والجنوب». وقال الفريق عمر البشير بأن العودة للمفاوضات تتوقف على حصول الحكومة على رد واضح من سكرتارية «ايغاد» على وجهة النظر التي طرحتها الحكومة للمبعوث الكيني اثناء زيارته الاخيرة ومن بينها تهيئة الاجواء المساعدة للتفاوض. وجدد البشير موقف الحكومة الثابت والواضح في التمسك بالاتفاق الاطاري الموقع في ماشاكوس الاولى واشتراط عدم العودة للتفاوض إلا بعد تهيئة الاجواء المناسبة. وقال البشير بأن ما تحقق في الاتفاق الاطاري كان سيدفع بعملية السلام شوطاً بعيداً إلى الامام واصبح السلام رهيناً بنجاح الجولة الاخيرة الا ان «الطرف الاخر، في اشارة لحركة قرنق والجهات الداعمة لها، دفع للتراجع عما تم الاتفاق عليه واللجوء للتصعيد العسكري لنسف العملية السلمية الامر الذي فرض علينا تعليق المفاوضات بهدف تصحيح مسارها». واكد الرئيس السوداني في خطابه امام الدورة البرلمانية الجديدة امس بأن الوفاق سيظل بنداً أساسياً لاشراك كل الكيانات التي تتفق مع الحكومة على برنامج واحد. وشن الرئيس البشير هجوماً شديداً على النظام الاريتري وقال في الوقت الذي تتجه فيه دول الاتحاد الافريقي قاطبة لتعزيز السلام يشتد النظام الاريتري بانتهاج سياسة الغدر والعدوان على بلد «السودان» ظل يمد لهم يد العون والسلام ظناً منه ان ذلك سيساعد في تحقيق مكاسب مادية وسياسية ويصرف المأساة عن الشعب الاريتري التي سببتها مغامرات النظام المرفوضة من كل دول الجوار. وقال البشير بأن المعارك الضارية التي تجرى الآن في مسارح العمليات بالجنوب والنيل الأزرق والشرق سيكون النصر فيها للجيش مهما كانت التضحيات. وأكد البشير وقوف الحكومة مع خيار السلام كخيار استراتيجي وان التآمر من جانب الاعداء لن يوقفه. وقال ان ابناء الجنوب يناصرون خيار وقف الحرب وبروح وطنية خالصة مترفعة فوق الانتهازية. من جانبه قال احمد ابراهيم الطاهر رئيس البرلمان بأن المجلس الوطني يناصر جهاد القوات المسلحة في الدفاع عن الجنوب والشرق. وقال بأن الهجوم الأخير على شرق السودان يوضح حجم التآمر من قبل الرئيس الاريتري اسياسي افورقي وعض اليد التي امتدت له بالاحسان لسوء طبعه ولؤم نفسه مشيراً إلى انه سيلقى عاقبة غدره وبؤس صنيعه ودعا نواب البرلمان للاستعداد للقتال اذا دعت الضرورة وعزا الأمر ليكونوا في أول سلم المجالدة والمرابطة. في ذات السياق قال الدكتور قطبي المهدي المستشار السياسي للرئيس البشير في تصريح عقب جلسة البرلمان امس بأن دوافع الهجوم الاريتري هي دوافع تدل على عدم تماسك النظام الاريتري وحلفائه كما انه بات من الواضح بالنسبة لجون قرنق الذي تم استخدام بعض قواته في هذا الهجوم انه يريد صرف النظر عن هزائمه وبالنسبة لاريتريا هي محاولة للتغطية على الأزمة الداخلية الطاحنة التي اوشكت ان تطيح بالنظام ولذلك هي فرفرة مذبوح. وقال ان قوات الجيش تعمل حالياً على صد الهجوم وأوضح بأن حركة قرنق أصبحت كلما تتلقى هزائم في الجنوب تلجأ لفتح جبهة في الشرق وأكد ان القوات المسلحة تمكنت من احتواء الموقف وستواصل تصديها ومعاركها حتى تتمكن من تحرير كل مناطق الحدود التي اعتدى عليها النظام الاريتري. وفي سؤال لـ «البيان» ما اذا كان بالامكان وصف التوتر الحالي بأنه بمثابة حالة حرب مع اريتريا قال مستشار البشير بأننا نحن الآن لسنا بصدد اعلان الحرب مع اريتريا ولكننا بصدد طرد العدوان على بلادنا وهذا ما نلتزم به في هذه المرحلة بطرد العدوان وتدميره تماماً حتى لا يعاود الكرة مرة أخرى. الخرطوم ـ التجاني السيد:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات