تل أبيب تعتزم فتح مراكز إعلامية، ضباط أميركيون زاروا إسرائيل للتنسيق قبل الحرب

الثلاثاء 2 شعبان 1423 هـ الموافق 8 أكتوبر 2002 كشفت مصادر عبرية ان ضباطاً اميركيين قاموا مؤخراً بزيارة إلى إسرائيل للتنسيق بشأن الهجوم المتوقع ضد العراق، فيما بدأت إسرائيل الاستعداد لفتح مراكز اعلامية مع اقتراب موعد الضربة. فقد ذكرت صحيفة «هآرتس» امس ان طاقماً من ضباط اميركيين زار إسرائيل الاسبوع الماضي، وذلك للتخطيط والتنسيق الميداني مع الجيش الإسرائيلي عشية الهجوم الأميركي ضد العراق. واضافت ان الطاقم استند إلى فرضية انه اذ هاجم العراق إسرائيل ستطلب الولايات المتحدة عدم التدخل في الحرب. وتعارض الإدارة الأميركية اي تدخل إسرائيلي في الحرب المتوقعة مع العراق او في الاستعداد لها. ووجه البنتاغون طاقم الضباط الذي ارسل إلى اسرائيل، بهذه التعليمات، وونقل رسالة مماثلة للوفد الامني الإسرائيلي الذي زار واشنطن. وتتوقع الإدارة الاميركية ان تستجيب اسرائيل لذلك مقابل الوعد بأن تعمل الولايات المتحدة على احباط اطلاق صواريخ من العراق لإسرائيل وان تقدم لإسرائيل انذاراً وتنشر في اراضيها شبكات صواريخ باتريوت. وأعرب مصدر كبير في الإدارة الأميركية في الايام الاخيرة عن خوفه من ان يحاول رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اثارة «استفزازات» وقال انه يجب ملاحظة المصالح بين عرفات والرئيس العراقي صدام حسين، حيث انهما يسعيان الى احباط الهجوم الأميركي، ووعد المصدر ان تتمسك الإدارة الأميركية بالخط الداعي الى استبدال القيادة في السلطة. على صعيد آخر ذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» ان المنظومة الإعلامية الإسرائيلية تنوي اقامة مراكز اعلامية ضخمة مع اقتراب موعد الهجمة الأميركية المرتقبة على العراق. وعقدت في الآونة الأخيرة عدة جلسات أولية بين أوساط من مكتب الناطق العسكري الإسرائيلي ومسئولين من وزارة الخارجية لبحث مسألة إقامة مثل هذه المراكز لتكون بمثابة «مقرات صحفية» يستخدمها الصحافيون لتغطية الأحداث. وقالت مصادر مقربة من هذه المحادثات إنه طلب منها اتخاذ قرار «في القريب العاجل» حول تحديد أماكن إقامة هذه المراكز الإعلامية. وتشير التقديرات إلى أنه سيتم إقامة تلك المراكز في مدينتي تل أبيب والقدس، كونهما قريبتين من مركز الأحداث ومحميتين بشكل كاف. وتشير التقديرات الى أنه سيتم إقامة المركزين في مدينة القدس والثاني في تل أبيب. ويعتبر مبنى وزارة الخارجية في المجمع الحكومي المكان المفضل والذي لم يستخدم بعد. ويعد المبنى محميًا، نسبيًا، من خطر الصواريخ وتتواجد فيه كمامات واقية. أما المركز الثاني، فمن المتوقع إقامته في مدينة تل أبيب بشكل يسمح للصحافيين تغطية أحداث سقوط الصواريخ بنجاعة وتصويرها من الأسطح وإجراء مقابلات مع سكان المنطقة. وإحدى الإمكانيات التي يتم بحثها الآن هي فتح المركز الإعلامي في تل أبيب، فقط في حالة سقوط صواريخ في مركز إسرائيل. ومن المتوقع أن تجتمع الناطقة العسكرية للجيش الإسرائيلي، اللواء روت يارون، مع رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، موشيه يعلون، لإعلامه بآخر المستجدات، وذلك في نطاق تكثيف الجهود المبذولة في المجال الإعلامي. وتقول مصادر من وزارة الخارجية، المسئولة عن منظومة الإعلام، إن مسئولية الإعلام والتوجيهات لمواطني إسرائيل، في حال تعرضت إسرائيل لهجمة صاروخية، تقع في نطاق مهام الجيش الإسرائيلي. القدس المحتلة ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات