الرنتيسي يعترف بالحد من قدرة حماس والحركة تتجه لخطف الجنود، الاحتلال يؤكد جدية فتح في وقف العمليات الفدائية داخل إسرائيل

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 قال اهارون فركش رئيس جهاز الاستخبارات في جيش الاحتلال ان هناك توجها جاداً لحركة فتح بعدم تنفيذ عمليات فدائية داخل الدولة العبرية وانها بدأت اتصالات مع فصائل المقاومة الاخرى لاقناعها بهذا التوجه في وقت اعترف قيادي بارز في حركة حماس بتأثير العدوان على قدرات الجناح العسكري للحركة لكنها بدأت باعداد قيادات شابة جديدة وسط تحذير إسرائيلي من خطتها لاختطاف جنود لمبادلتهم بأسرى. وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية للتلفزيون العبري الليلة قبل الماضية انه حسب تقديراته «لا تتعاطى فتح والتنظيم الآن مع عمليات داخل الخط الاخضر». وقال انه «تجري اتصالات بين كبار في السلطة الفلسطينية والجهاد الاسلامي وحماس بشأن وقف العمليات الاستشهادية في حدود 1967». وقال زئيفي «ثمة اتصالات بين حماس وكبار فلسطينيين هدفها الموافقة على مفهوم المواجهة المحدودة التي بموجبها لا تنفذ عمليات استشهادية داخل حدود 1967 وهذه اللقاءات ازدادت بعد المقاطعة، انهم يفهمون ان ثمة خطر بان يؤدي الامر الى كارثة. من الممكن ان يوضح الحصار لهم الى أي حد نحن نستطيع المضي بعيدا في مكافحة الارهاب». واضاف ان الانشغال الفلسطيني في الاصلاحات الداخلية مستمرة، رغم الحصار الاسرائيلي على المقاطعة في رام الله. في غضون ذلك قال المتحدث باسم حركة (حماس) في قطاع غزة، إن نشاطات الجيش الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية خلال الأشهر الأخيرة أثرت بصورة سلبية جداً على القدرات التنفيذية للحركة. وجاءت تصريحات الرنتيسي في مقابلة اجرتها معه الصحيفة الدانماركية «يوتلاند بوستن». قال خلالها المقابلة ان ممارسات إسرائيل في المناطق الفلسطينية في الآونة الأخيرة «تسببت بمقتل أو اعتقال عدد كبير من قادة الحركة». وتعتبر تصريحات الرنتيسي هذه الاولى من نوعها التي يدلي بها لوسائل اعلام غربية. وقال الرنتيسي إن سياسة منع التجول وفرض الحصار تصعب جداً على مقاتلي حركة حماس، حيث تتعثر سبل تسللهم الى داخل الخط الأخضر (إسرائيل) وتنفيذ عمليات هجومية هناك، «لا يمكنني عدم الاعتراف بأن قتل واعتقال قادة حركة حماس أثر على قدرة تنفيذ نشاطاتنا»، على حد تعبيره. مع ذلك، تعهد الرنتيسي أن لحركة حماس كوادر شابة تنشأ حالياً بصورة سرية وستنبثق عنها على حد قوله، القيادة الجديدة للجناح العسكري لحركة حماس. وأضاف الرنتيسي بهذا الصدد «في غضون بضع أشهر سيكون هؤلاء هم القادة المعروفون الذين تطلبهم إسرائيل. قتل قادتنا تسبب فقط بتعزيز مقاومتنا للاحتلال». وقال الرنتيسي في سياق المقابلة إن احتلال المدن الفلسطينية خلق وضعاً جديداً يتوجب على حركة المقاومة أن تعتاد عليه، وتوعد أنه «بعد أن نتعود على سياسة حظر التجول والاغلاق سنجدد نشاطاتنا». وهدد الرنتيسي إسرائيل بأنها «ستدفع ثمناً باهظاً جداً اذا حاولت احتلال غزة أيضاً». وحول سؤال عما اذا كان من الأفضل لحركة حماس أن تعتمد سياسة السلطة الفلسطينية الداعية الى الامتناع عن تنفيذ عمليات هجومية داخل إسرائيل، أجاب الرنتيسي أن عرفات طلب الكف عن تنفيذ العمليات في إسرائيل، لكن ليس بوسع حركة حماس الاستجابة لهذا المطلب لأن «عرفات نفسه لا يمكنه ضمان أمن أولادنا»، على حد تعبيره. لكن صحيفة «معاريف» العبرية ذكرت أمس ان حماس أصدرت منشوراً باسم «مرشد للمختطف» يساعد نشطاءها على تنفيذ عمليات اختطاف ضد جنود الاحتلال لمبادلتهم بأسرى. وتتضمن النشرة، التي تقع في 18 صفحة، شرحاً مفصلاً لعملية الاختطاف. ويوصي معدو النشرة بأنه «يجب ايجاد جندي ضعيف البنية ومن الافضل تنفيذ عملية الاختطاف في حالة جوية ماطرة». وجاء أيضاً ان على المختطفين ان يتحدثوا العبرية بطلاقة وتجنب البلبلة والتحدث بالعربية. كذلك عليهم استخدام مسدسات مع كاتم صوت. والنشرة توصي المختطفين باستخدام سيارة اخرى تساعدهم في حالة الضرورة وهدف الاختطاف، حسب النشرة هو استبدال الجنود بأسرى. القدس ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات