بوابة «براندنبورج» عروس احتفالات الوحدة الألمانية

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 في ذكرى انهيار حائط برلين وبدء الوحدة، أزاحت السلطات الألمانية الستار عن بوابة «براندنبورج» التاريخية في قلب العاصمة بعد إعادة ترميمها باحتفال مهيب في اطار الاحتفالات بالعيد القومي لألمانيا، ويرجع تاريخ البوابة لأكثر من 213 عاماً. وتأتي الاحتفالات مع حلول الذكرى الثانية عشرة لإعلان الوحدة في اكتوبر 1990 بعد انهيار حائط برلين في خريف عام 1989 وانتهاء تقسيم شطري ألمانيا والذي استمر نحو 40 عاماً. وصرح المسئولون الألمان في بلدية برلين أن نحو مليون مواطن ألماني احتشدوا في وسط العاصمة وهم في حالة من النشوة والسعادة وفي جو مشمس ومشرق للاحتفال بالذكرى الثانية عشرة للوحدة الالمانية حيث لم يغادر نصف مليون منهم المكان إلا بعد إزاحة الستار عن بوابة براندنبورج التي يعود تاريخها إلى القرن الثامن عشر، وذلك بعد إعادة ترميمها على أيدي المصمم الالماني المعاصر فيلي بوجنر. وشهدت الاحتفالات اعتلاء بوجنر منطادا لا يسع إلا لشخص واحد وثبت به طرف الجزء الاعلى من الستار الذي أزيح عن البوابة بمجرد أن شق المنطاد طريقه صعودا في الهواء وسط ظلام الليل. ثم هبط بوجنر مرتديا خوذة بيضاء اللون وبذلة عمل (أفرول) من المنطاد بواسطة حبل إلى البوابة ليزيح الجزء الاسفل من الستار الذي سقط على الارض في الوقت الذي تم فيه إضاءة كشافات من الانوار الساطعة وسط فرحة غامرة وتصفيق حاد من الجماهير المحتشدة. وقال بوجنر إنه اعتاد إضفاء حلة من الزينة على الناس بوصفه فنانا، لذا فإن مسألة إزاحة الستار عن نصب تذكاري مسألة سهلة أيضا. وقال مسئولون إنه سمح بعد ذلك للجماهير بالسير عبر البوابة، لكن تم منع المركبات من ذلك. وجاءت الاحتفالات بذكرى الوحدة لتشهد حدثا رئيسيا هو المصالحة مع واشنطن دون أن تفقد برلين ماء وجهها. فقد رحب المسئولون الالمان ببرقية تهنئة بعث بها الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش إلى نظيره الالماني يوهانيس راو أعرب خلالها عن «أرق التمنيات القلبية» للشعب الالماني. وشارك بيل كلينتون الرئيس الاميركي السابق كضيف شرف في مراسم الاحتفالات حيث قال قبل دقائق من إزاحة الستار عن بوابة براندنبورج مخاطبا الحشود الغفيرة «إن التعددية بيننا تأكيد لجوهر القيم الانسانية المشتركة التي ندين بها وليس نفيا لها». د.ب.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات