تصاعد التهديدات الاسرائيلية والمقاومة ترفع استنفارها، لبنان يكمل اليوم المرحلة الأولى لمشروع الوزاني

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 تصاعدت لهجة التهديدات الاسرائيلية عشية الانتهاء من المرحلة الاولي لمشروع مياه الوزاني مردفة بغارة اسرائيلية جوية على الجنوب عقب تأكيد لبنان الرد على اي اعتداء يمس المشروع، بينما رفعت المقاومة اللبنانية درجات استنفارها القصوى تحسباً لهجوم إسرائيلي. وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون اكد امس انه لا يمكن لإسرائيل قبول مشروع لبناني لضخ المياه من الوزاني وامداد عشرين قرية بالماء. واضافت ان شارون قال اثناء اجتماعه الاسبوعي مع حكومته ان اسرائيل لن تقبل هذا المشروع وانها لن تقدم تنازلات في هذا الملف فالولايات المتحدة تعلم ذلك وستقرر اسرائيل الوقت المناسب للتحرك. وكان الجنرال اهارون زئيفي رئيس أجهزة الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية قد طالب حكومته صبيحة أمس بذل الجهود لمنع تركيب مضخات جديدة على نهر الوزاني في جنوب لبنان، مع اعلان لبنان افتتاح المرحلة الاولى اليوم الاثنين وتجريب ضخ المياه. وفي حدث ذي صلة هددت شخصيتان مقربتان من رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري بالرد في حال قيام اسرائيل بأي عمل تدميري للمشروع متهمين الامم المتحدة بالتواطؤ مع الدولة العبرية. وقال المدير العام للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني ناصر نصر الله ان هناك معملاً اسرائيلياً موجوداً على بعد مئة متر من الحدود كلفته تفوق 15 مليون دولار اميركي اؤكد انه سيتم قصفه عندما يصاب نهر الوزاني فوراً ولا تتجاوز كلفة محطة الضخ سوى مئة ألف دولار أميركي. من جانبه اتفق قبلان رئيس مجلس الجنوب اللبناني صمت الأمم المتحدة ودعاها لاتخاذ موقف لصالح لبنان وقال من المؤسف جداً ان الامم المتحدة لم تحرك ساكناً وهي تعلم جيداً ان ما يقوم به لبنان جزء من حقه الطبيعي. واتهم الأمم المتحدة بأنها اصبحت تنفذ بالكامل السياسة الأميركية والإسرائيلية، محملاً اياها المسئولية عن تردي الاوضاع بالشرق الأوسط. وعلى صعيد آخر شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة على الجنوب اللبناني وتصدت لها مقاومات ارضية للمقاومة الوطنية اللبنانية التي رفعت من درجة استنفارها في الجنوب وعلى طول الحدود. وذكر سكان الجنوب ان الطائرات حلقت فوق بلدة بنت جبيل في القطاع الاوسط من منطقة الجنوب اللبناني وبلدة الناقورة الساحلية ولم ترد انباء عن اصابة اية طائرة. وكانت المقاومة الوطنية اللبنانية قد صعدت من درجات استنفارها ونشرت مجموعة صواريخ كاتيوشا باتجاه مستعمرات اسرائيل الشمالية وحشدت اعدادا من المسلحين في دوريات جوالة لكي لا يكون تمركزها ثابتاً فتكون هدفا سهلاً. وبينما التزمت المقاومة الصمت حيال تحركاتها اعلنت استعدادها للرد على أي عدوان اسرائيلي مع اقتراب تشغيل مشروع الوزاني كما اعلنت انها ترصد تحركات المتورطين في أي عمل مع اسرائيل. وكشف النائب ناصر قنديل ان اطرافاً من المعارضة اللبنانية متورطة في خطة اميركية ـ اسرائيلية تهدف لاشغال سوريا ولبنان في مشاكل داخلية وحدودية بينهما ومع إسرائيل لتهيئة الاجواء الاقليمية تمهيداً لضرب العراق. واشار قنديل إلى وثيقة رسمية لديه وضعها عام 1996 كل من رئيس المجلس الاستشاري في البنتاغون ريتشارد بيرل ونائب وزير الدفاع الاميركي وداغ فايت اللذان اوفدتها واشنطن لمساعدة نتانياهو آنذاك لرسم استراتيجية شرق اوسطية. وقال ان الخطة تحرك المعارضة اللبنانية ضد سوريا لارباكها واشغالها كما انها تشغل لبنان بمناوشات مع إسرائيل على الجنوب من اجل انفاذ ضربة على العراق، وهو ما يتوقعه الكثيرون. وذكرت مصادر من حزب الله ان إسرائيل قد تقدم على أي عمل دون أي اعتبار وان هذا سيكون ضمن مخطط يشمل الشرق الأوسط برمته وليس الوزاني الا جحرا في بنائه. بيروت ـ وليد زهر الدين والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات