فاروق قدومي لـ «البيان»: منظمة التحرير لم تعد تعترف باسرائيل وتتمسك بميثاقها

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 في اعنف رد فلسطيني على ممارسات حكومة ارييل شارون ازاء الفلسطينيين اعلن فاروق قدومي وزير خارجية فلسطين ان منظمة التحرير الفلسطينية لم تعد تعترف باسرائيل وتتمسك بميثاقها الوطني الذي تدعو بعض بنوده الى تدمير اسرائيل موضحاً ان الاعتراف باسرائيل الذي صدر عن «جماعة اوسلو» حسب قوله لم يعد له ما يبرره على ارض الواقع بعد ان دمرت اسرائيل كل الاتفاقيات التي ابرمتها مع الفلسطينيين لكنه في الوقت ذاته جدد تمسكه بقيادة السلطة الفلسطينية لادارة الشئون الفلسطينية في الداخل. وقال في تصريحات خاصة ادلى بها لـ «البيان» صباح امس في دبي ان المجازر التي ترتكبها القوات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين يجب ان تقابلها مجازر بحق الاسرائيليين على يد الفلسطينيين مشيداً بالعمليات العسكرية بكافة أنواعها التي ينفذها المقاومون الفلسطينيون ضد الإسرائيليين. وتعد تصريحات القدومي هذه الاولى من نوعها منذ توقيع اتفاقية اوسلو التي تصدر عن مسئول فلسطيني كبير في منظمة التحرير الفلسطينية ويعتبر من أبرز مساعدي الرئيس الفلسطيني المحاصر في رام الله. وتجيء بعد تلميحات عديدة صدرت عن عدد من القيادات الفلسطينية اشارت إلى ان الفلسطينيين يفكرون بسحب اعترافهم باسرائيل بعد حديث شارون عن الغاء اتفاقية اوسلو. وقال ابو اللطف ان الفلسطينيين سيظلون يعتبرون الدولة اليهودية كياناً دخيلاً طالما هي لا تعترف بحق الفلسطينيين بتقرير مصيرهم واقامة دولتهم. مشيراً إلى ان الموقف الفلسطيني الجديد في سحب الاعتراف باسرائيل ارتكز بالدرجة الأولى على عدم احترام الجانب الاسرائيلي للاتفاقيات التي ابرمها مع الفلسطينيين. واعتبر وزير خارجية فلسطين الذي امتنع عن التوضيح فيما اذا كان الموقف الجديد من اسرائيل رسمياً ان الشعب الفلسطيني هو صاحب السلطة بهذا القرار لكنه في الوقت ذاته جدد ثقته بقيادة السلطة الفلسطينية للشئون الفلسطينية في الداخل مستدركاً بقوله. «ونحن في الخارج مسئولون عن الشئون الفلسطينية في الخارج». واستخدم ابو اللطف في معرض رده على سؤال لـ «البيان» حول القرار الاميركي الاخير باعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل لهجة مخففة غير تلك التي دأب الفلسطينيون على انتهاجها منذ الاعلان عن توقيع جورج بوش الرئيس الاميركي على مشروع قرار الكونغرس بهذا الخصوص. وقال ان الرئيس الأميركي الذي اعتبر انه تعرض لخديعة من قبل الكونغرس في هذا الشأن ربط موافقته على مشروع القرار باعتباره غير ملزم لادارته واصفاً القرار بأنه مثله مثل باقي القرارات الاخرى المتعلقة بأزمة الشرق الاوسط التي اعتاد الكونغرس على اتخاذها تحت املاءات وضعوطات اللوبي الصهيوني الا انه اشار الى ان القرار الجديد يتضمن خطوة غير مسبوقة باعتباره القدس عاصمة موحدة لإسرائيل. وحذر من مغبة أي تطبيق عملي لقرار الكونغرس من قبل الإدارة الاميركية يتمثل بنقل السفارة الاميركية من تل ابيب إلى القدس دون الاعلان صراحة عن ان القدس الشرقية محتلة وهي عاصمة لدولة فلسطين وقال: «بدون هذا سيعني تدميراً للتسوية السياسية في المنطقة»، مؤكداً على ان قضيتي القدس واللاجئين هما جوهر الصراع العربي الإسرائيلي. ورفض ابو اللطف الدعوات التي تطالب بضرب المصالح الاميركية في الخارج رداً على السياسات المنحازة لإسرائيل التي تنتهجها الإدارة الاميركية في المنطقة وقال ان تهديد المصالح الاميركية يتحقق من خلال الاضرار بها عن طريق مقاطعتها تجارياً واقتصادياً وسحب الارصدة من البنوك الاميركية ووقف امدادات النفط. نافياً ان يكون الفلسطينيون بتجهون امام عدم اتخاذ موقف عربي ضاغط على الإدارة الاميركية لاسقاط الخيار العربي مؤكداً على ان مرجعية الفلسطينيين حالياً هي المبادرة العربية التي اقرتها قمة بيروت في مارس الماضي. وقال ان الفلسطينيين جزء لا يتجزأ من الأمة العربية فان صلحت صلح حالنا «انفك منك لو كان اجدع».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات