مضايقات وتهديدات يهودية لمحامي البرغوثي اليهودي، تأجيل محاكمة «خلية القدس» بعد محاولات اعتداء صهيونية

الاثنين 1 شعبان 1423 هـ الموافق 7 أكتوبر 2002 اعتدى أقارب القتلى الاسرائيليون على عائلات ومحامي أفراد «خلية القدس» التي تتهمها سلطات الاحتلال بالمسئولية عن مقتل نحو 24 اسرائيلياً، مما أدى لتأجيل جلسة محاكمتهم التي بدأت أمس في القدس، فيما يتعرض المحامي اليهودي لمروان البرغوثي عضو حركة فتح الى مضايقات وتهديدات من قبل المتطرفين الصهاينة. وبدأت أمس محكمة اسرائيلية في القدس محاكمة اربعة فلسطينيين من القدس الشرقية، متهمين بتدبير العديد من الهجمات التي اسفرت عن مقتل 34 اسرائيليا واصابة 210 آخرين بجروح، وفق ما افادت مصادر قضائية. والفلسطينيون الاربعة وائل قاسم ووسام عباسي ومحمد عودة وعلاء الدين عباسي متهمون بتدبير بعض العمليات الاكثر دموية التي نفذت خلال الاشهر الماضية. وبحسب البيان الاتهامي، فقد دبر المتهمون العملية الاستشهادية التي وقعت في 9 مارس في مقهى قريب من منزل ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس الغربية، وادت الى سقوط 11 قتيلا، وكذلك عملية استشهادية نفذت في 7 مايو في ريشون لتسيون (جنوب تل ابيب) واسفرت عن 16 قتيلا، وعملية بالقنبلة استهدفت الجامعة العبرية في القدس في 31 يوليو واسفرت عن سبعة قتلى. وأقدم أقارب القتلى الاسرائيليون على شتم المقاومين الأربعة، وحاولوا التعرض لهم. وحملت احدى الأمهات الإسرائيليات صورة ابنتها التي قتلت في عملية استشهادية، وصرخت صوب المقاومين، «أريد أن أراكم معلقين على رافعات كما في إيران». وترافق اطلاق هذه العبارات والقاء أغراض حادة صوب عائلات المقاومين. وقال محامي الدفاع عن المتهمين في بداية الجلسة انه يتلقى تهديدات بالتعرض لحياته مما يصعب عليه تنفيذ مهمته. وطلب من المحكمة تأجيل الجلسة لمدة أسبوعين ليتسنى له النظر في المواد التي جمعت بخصوص القضية. واستجابت المحكمة لمطلبه وأجلت موعد الجلسة. وتم إخراج أفراد الخلية من القاعة بسرعة بعد ذلك. ولوح المتهمون لعائلاتهم من السيارة التي أدخلوا فيها هاتفين «الله أكبر» مما فاقم من حدة غضب العائلات اليهودية التي تواجدت في المكان. الى ذلك تعرض المحامي الاسرائيلي شماي لايبوفيتش، الليلة قبل الماضية، الى مضايقات واعتداء على حرياته الدينية في كنيس غبعات شاؤول، في القدس الغربية، من قبل بعض المصلين اليهود وأحد الشماسين في الكنيس، الذين رفضوا جلوسه الى جانبهم او الصلاة سوية معه، بسبب مرافعته عن المناضل الفلسطيني مروان البرغوثي، وتشبيهه بالنبي موسى. وكان المحامي لايبوفيتش، حفيد البروفيسور الاسرائيلي الراحل، يشعياهو لايبوفيتش، المعروف بنضاله ومقته للاحتلال الاسرائيلي للمناطق الفلسطينية وصل الى كنيس غبعات شاؤول، فجر السبت لأداء الصلاة، فرفض المصلون السماح له بالجلوس الى جانبهم، مما اضطره الى الجلوس لوحده في احدى زوايا الكنيس. وخلال الصلاة قام أحد الشماسين وضرب بيده على الطاولة مرددا عبارة تهزأ بالمحامي شماي، الذي رد عليه بعبارة توراتية تحرم ما يفعله، فاعلن الشماس وغيره من المصلين رفضهم مواصلة الصلاة بحضور لايبوفيتش، وادوا الصلاة في الخارج. وبعد انتهاء الصلاة هدده أحد المصلين بالاعتداء عليه إن وصل الى اداء الصلاة فجر السبت. وامتنع المحامي لايبوفيتش عن الوصول الى الكنيس ذاته فجر السبت، وتوجه الى كنيس آخر، لكنه طلب اليه مغادرة الكنيسة قبل صلاة التقديس. يشار الى ان المحامي لايبوفيتش كان تعرض الى اعتداء من قبل العنصريين اليهود بعد انتهاء جلسة الخميس الماضي من محاكمة البرغوثي، لأنه عانق موكله داخل المحكمة وشبه نضاله بنضال النبي موسي لتحرير اليهود من العبودية في عهد الفراعنة. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات