أكدت ان الشعب الفلسطيني سيدافع عن القدس، السلطة تطالب بقمة طارئة لرفض قرار الكونغرس

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 طالبت السلطة الوطنية الفلسطينية، بعقد قمة عربية طارئة لتأكيد رفض قرار الكونغرس الأميركي الصادر مؤخراً والذي اعتبر القدس عاصمة للدولة العبرية مؤكدة ان الشعب الفلسطيني سيدافع عن القدس فيما تواصلت حملات الرفض والادانة لهذا القرار في العديد من الدول العربية والاسلامية حيث خرجت المظاهرات المنددة به وطالبت الولايات المتحدة بالتراجع عنه. فقد دعا صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى الى عقد قمة عربية طارئة للتأكيد على رفض قرار الكونغرس الاميركي بنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب الى القدس كما ناشد عريقات فى حديث أدلى به لاذاعة القاهرة امس السبت كافة المنظمات الاسلامية للاجتماع من اجل التأكيد على رفض قرار الكونغرس الاميركي. وأضاف أنه عندما يقر البرلمان مشروع قانون ويصادق عليه الرئيس يصبح قانونا مشيرا الى أن هذا القرار يعد نقضا لكل قرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية ويعد نسفا لكل ما قامت عليه عملية السلام. وقال ان هذه القضية هى قضية العرب والمسلمين الأولى كما أنها قضية المسيحيين أيضا. وأكد أن الشعب الفلسطينى سيدافع عن مدينة القدس بكل ما يملك وسيدافع عن عروبتها ومقدساتها المسيحية والاسلامية. وطالب بعقد اجتماع لمجلس الأمن وعقد قمة اسلامية واجتماعات طارئة لدول عدم الانحياز وكل المنظمات التى توجد فيها دول عربية واسلامية للتأكيد على رفض هذا القرار والتأكيد على الشرعية الدولية. وأعرب عريقات فى سياق حديثه عن الامل فى عقد جلسة لمجلس الأمن حتى ولو كان هناك استخدام للفيتو من قبل الولايات المتحدة ورأى انه ليس بامكان الولايات المتحدة استخدام الفيتو اذا ماقدمت الدول العربية مشروع قرار ضد قرار الكونغرس. ولفت الى انه لم يحدث فى التاريخ أن أقر مجلس تشريعى لبلد ما عاصمة دولة أخرى واصفا ذلك بأنه تحد واستخفاف بكل ما قامت عليه عملية السلام. كما اعتبر القرار تحديا سافرا لمشاعر العرب والمسلمين والمسيحيين داعيا الى ضرورة الارتقاء الى مستوى هذا الحدث. وقال فى رده على سؤال حول طلب الجانب الفلسطينى من الولايات المتحدة ضمانات للمساعدة فى تنفيذ خطة جديدة لتهدئة النزاع مع اسرائيل ان الضمانات تتمثل فى توفير مراقبين دوليين على الأرض من اللجنة الرباعية للتأكد من التزامات كلا الطرفين مشيرا الى أن هذا كان غائبا عن كل الاتفاقيات السابقة بهدف مراقبة التنفيذ الأمين والدقيق لهذه الخطة التى يجب أن تكون شمولية. وأكد أهمية الدور الأوروبي مشيرا الى أن الجانب الفلسطينى سيطلب من خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية فى الاتحاد الاوروبى خلال زيارته للأراضى الفلسطينية الاصرار على خطة شاملة متكاملة مع وجود الضمانات ووجود مراقبين من اللجنة الرباعية لمتابعة تنفيذ انهاء الاحتلال الاسرائيلى من المناطق التى تم احتلالها والافراج عن المعتقلين ووقف الاغتيالات والعودة الى مائدة مفاوضات تقود الى انهاء الاحتلال وانسحاب اسرائيل الى خطوط الرابع من يونيو عام 1967 بما فيها القدس. وقال ان الحرب التى يتعرض لها الفلسطينيون هى حرب من جانب واحد تشنها دولة تمتلك الطائرات والدبابات والصواريخ وأشرس أنواع الأسلحة أمام شعب أعزل. على جانب آخر، يستعد برلمانيون مصريون بالتنسيق مع القوى السياسية واللجان الوطنية لمقاومة ورفض التطبيع مع اسرائيل ومراكز حقوقية لتوجيه رسالة مفتوحة إلى كافة السفارات الخاصة بالدول العربية والافريقية واميركا اللاتينية بالقاهرة، يطالبون فيها مقاطعة دعوة إسرائيل لاعتبار القدس عاصمة لها. وقال البرلمانيون ان الرسالة الجديدة سوف تتضمن وبالتنسيق مع جهات رسمية دبلوماسية تحذيرا من مغبة الإنصياع للمؤامرة الإسرائيلية وضغوطها التي تمارسها أو عبر اللوبيات الصهيونية في هذه الدول لقبول نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس مؤكدين أن مثل هذه الخطوة تعد تهديدا لعملية السلام في المنطقة والمساهمة بصورة مباشرة في تنفيذ جريمة إسرائيلية دولية . وأشار البرلمانيون كذلك إلى أن الرسالة سوف تؤكد تنفيذ الدول العربية والإسلامية تهديداتها وإنذاراتها التي أطلقتها منذ سنوات بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أي دولة في العالم تقدم على مثل هذه الخطوة مشاركة إسرائيل في جرائمها المتواليه ضد الشرعية الدولية . ويحذر البرلمانيون المصريون في الرسالة أيضا من أن الاقدام على هذه الخطوة يمثل تهديدا لمصالح تلك الدول في منطقة الشرق الأوسط الاقتصادية والتجارية وكذلك الشركات التي تحمل جنسيتها خاصة وأنه ستتم مراجعة دقيقة لموقف تلك الدول من أجل الحفاظ على الحقوق العربية والإسلامية في القدس. ويؤكد البرلمانيون ضرورة التزام كافة الدول بمقررات الشرعية الدولية سواء تلك الصادرة عن مجلس الامن أو الدورات المتعاقبة للجمعية العامة للأمم المتحدة بإنطباق القرار 242 على القدس الشرقية . ونقل مسئولون دبلوماسيون رفيعو المستوى إلى البرلمانيين المصري أسف مصر لصدور قرار الكونغرس الاميركي باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل مشيرين إلى أن جورج بوش الرئيس الاميركي مازال يحتفظ بحقه في عدم تنفيذ هذا القرار . وأكد المسئولون أن تحركات عربية وإسلامية واسعة النطاق تتم حاليا وبصورة عالمية لتأكيد حقيقة وضع القدس ورفض أي محاولة للمساس بها . مؤكدين أن القدس قضية محسومة بالنسبة للعرب والمسلمين، فالقدس لا بديل إلا أن تكون عاصمة لدولة فلسطين المستقلة ولا يوجد من يستطيع المجادلة في ذلك . وفي ماليزيا خرج المئات إلى الشوارع في تظاهرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للعدوان من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي. وعبر سيد حامد البار وزير خارجية ماليزيا عن استياء بلاده من قرار الكونغرس الأخير، مشيراً الى ان بوش بتوقيعه على القرار يزيد الغضب والاستياء الفلسطيني والإسلامي من بلاده.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات