تأهب تركي تحسباً لنتائج اجتماع برلمان الأكراد

الاحد 29 رجب 1423 هـ الموافق 6 أكتوبر 2002 أجمعت الصحف التركية الصادرة أمس على أن حالة من التأهب القصوى خيمت على كافة المستويات العسكرية والسياسية والامنية امس الأول تحسبا للنتائج التى سوف يسفر عنها اجتماع برلمان الفصائل الكردية فى شمال العراق الاول من نوعه منذ ست سنوات. فقد اكدت صحيفة «حريت» ان البرلمان الكردستانى اضطر لتأجيل مناقشة المسودة الدستورية التى اعدها قادة الاكراد مؤخرا والخاصة بفيدرالية عراقية بعد تدخلات تركية مباشرة ورفيعة المستوى كانت بمثابة رسالة تحذير لا لبس فيها لكل من جلال طالبانى رئيس الاتحاد الوطنى ومسعود برزانى رئيس الحزب الديمقراطى الكردستانى، موضحة انه تحت وطاة التهديدات التركية فإن زعماء الفصائل الكردية وتحسبا لقيام انقرة بعمل عسكرى ضدهم قرروا ان يجتمع برلمانهم مرة واحدة كل ثلاثة اشهر. واشارت الصحيفة الى عقدت عدة اجتماعات تركية موازية على مستويات عديدة حيث عقد رئيس الجمهورية وكبار قادة الدولة اجتماعا امنيا كما عقد اجتماع آخر بمجلس الوزراء على مستوى كبار المسئولين، فيما عقد اجتماع بوزارة الخارجية فى الوقت الذى كانت فيه عناصر المخابرات التركية تعمل وبشكل فعال وسريع لتأمين وصول المعلومات الى انقرة حول ما يدور فى اجتماع برلمان الاكراد وكواليسه بينما كانت سفارات تركيا فى دول المنطقة ترسل تقارير ومعلومات مهمة الى الوزارة. وقالت الصحيفة انه على الرغم من ان المعلومات الأولية الواردة والتى قيمها المسئولون الاترك ان برزانى وطالبانى قد تجنبا اتخاذ موقف يؤدى لوقوف انقرة ضدهما واكتفوا باعلان تصديقهما على اتفاق واشنطن عام 1998 الذى ينص على تناوب الفصيلين رئاسة البرلمان بالتناوب، الا ان انقرة لاتزال قلقة بخصوص اتفاق برزانى وطالبانى سرا على قيام دولة كردية مستقلة شمال العراق. ومن جانبها ذكرت صحييفة «ميلليت» ان انقرة قيمت اجتماع البرلمان الكردى على اساس ان برزانى وطالبانى لم يتطرقا لدولة مستقلة بل واعربا عن الشكر والتقدير لتركيا، الا أن الحكومة التركية لم تنظر بارتياح لعدم توجيه البرلمان الكردى دعوة للتركمان للمشاركة فى اعماله. وتضمن تقييم انقرة النهائى حسبما اوردته الصحيفة نقلا عن مصادر دبلوماسية وعسكرية ان تركيا ستستمر فى فرض ضغوطها على زعماء فصائل الاكراد لرفع مستوى تمثيل التركمان الى 15 فى المئة، وترى فى الوقت الحالى انه لا توجد ضرورة للقيام بتدخل عسكرى شمال العراق لكن يتعين فى الوقت نفسه مواصلة مراقبة التطورات فى شمال العراق عن كثب. وفى نفس الوقت اكدت صحيفة «صباح» ان تركيا وجهت رسالة انذار واضحة للاكراد، ونسبت لمسئول رفيع المستوى حضر اجتماع الرئيس بالقادة السياسيين والامنيين قوله ان انقرة كانت العائق الوحيد امام تحول اعمال البرلمان الكردستانى الى مشروع لاعلان دولة كردية فى المنطقة. واشار المسئول الى ان الرسالة التى وجهها كولين باول وزيرالخارجية الاميركى امس الأول لاجتماع برلمان الاكراد كانت ايجابية لانها اكدت على ديمقراطية ووحدة اراضى العراق. أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات