بدء ترميم المقر الرئاسي وشارون يهدد باعادة تدميره، عرفات يعمل جاهداً لوقف الهجمات داخل إسرائيل

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 في موازاة أعمال الترميم للمقر الرئاسي المدمر في رام الله هددت حكومة الإرهابي ارييل شارون باعادة هدمه حال لجوء ملاحقين اليه في وقت نقل عن ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني قوله انه يعمل جاهداً لوقف العمليات الاستشهادية وان شارون سيعمد إلى التصعيد للفوز برئاسة وزراء دولة الاحتلال لمرة ثانية. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» عن طلب الصانع، العضو العربي في الكنيست قوله ان عرفات، ابلغه اثناء اللقاء الذي جمع الاثنين ظهر الخميس في مدينة رام الله، بأنه يعمل جاهداً على وقف العمليات الاستشهادية داخل إسرائيل. وقال طلب الصانع أيضاً ان عرفات تصدى للفصائل الفلسطينية في الخارج التي تعمل على نسف جهود وقف العمليات. وقال الصانع الذي رئس وفداً عن الحزب الديمقراطي العربي للقاء عرفات، إن الرئيس الفلسطيني كان ذو روح معنوية عالية وحدث ضيوفه عن الفترة التي كان قابعاً خلالها تحت الحصار في مقره. واضاف عرفات أنه ينوي مواصلة جهوده لتحقيق الإصلاحات وإجراء انتخابات غير انه أبدى تذمراً من العراقيل التي تضعها إسرائيل امام جهوده بمنعها اعضاء الحكومة الفلسطينية وأعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من الوصول لحضور جلسات المجلس والحكومة. وقال عرقات أيضاً، حسبما نقله طلب الصانع، إن جزءاً من التحركات الإسرائيلية مصدرها رغبة شارون في الحفاظ على كرسيه والفوز بولاية حكم جديدة ويعتقد عرفات أن «شارون سيزيد من تصعيد الوضع حتى يحافظ على مكانته لدى اليمين الإسرائيلي». وحسب قول عضو الكنيست طلب الصانع فعرفات قد قال له إن «لشارون أيضاً حسابات شخصية مع عرفات لم تصف منذ حرب لبنان عام 1982». وبعد مرور وقت قصير على هدم مباني المقاطعة في رام الله كان الفلسطينيون قد بدأوا في الايام الأخيرة اعمال ترميم ما تبقى من المباني التي ما زالت قائمة في المكان. وصرحت أوساط عسكرية إسرائيلية للصحيفة بأن «هذه مسألة فلسطينية داخلية وليس لإسرائيل أن تتدخل في أعمال الترميم هناك». وأوساط عسكرية أخرى تصرح بأن الانتقادات الدولية التي انهالت على إسرائيل جعلتها لا تثير الضجة حول هذا الموضوع من جديد. ولهذا، حسب قول هذه الأوساط، تقرر عدم التشويش على الفلسطينيين، «لأن أية عملية إسرائيلية ضد ترميم مباني المقاطعة، خاصة إذا كانت عنيفة من قبل الجيش الإسرائيلي، من شأنها أن تثير مجدداً الانتقادات الدولية، بما في ذلك انتقادات الإدارة الأميركية غير المعنية بتأجيج النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وهي بصدد الهجوم على العراق». ويقول الفلسطينيون إن أعمال الصيانة والترميم في مجمع المقاطعة بدأت فور الانسحاب الإسرائيلي في الأسبوع الماضي. فقد تم أولاً إزالة الانقاض، خاصة من حول مقر ياسر عرفات ومن ثم بدأت اعمال الترميم. وتشير التقديرات الى أن قيمة ترميمات المقر ستبلغ مليوني دولار. وتقدر وزارة الإسكان الفلسطينية بأنه ستصرف 300 الف دولار في البداية «كي يتحول المكان الى مكان معقول أولاً». ومن المتوقع أن تستمر أعمال الترميم والبناء عدة أسابيع غير أن الفلسطينيين يعربون عن خشيتهم من أن تقوم إسرائيل بهدمه مجدداً. ونقلت «يديعوت» عن مصدر في ديوان شارون قوله انه ليس لإسرائيل شأن في تقييد الأعمال الفلسطينية في المقاطعة. وقالت المصادر نفسها: نحن لسنا «سوليل بوني» شركة البناء الاسرائيلية المعروفة. طالما لم يدخل المقاطعة إرهابيون فليفعلوا ما شاؤوا. فاذا دخل المقاطعة إرهابيون، هدمت من جديد. وتشير هذه المصادر إلى ان هذا ليس قراراً سياسياً. القدس ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات