بيروت: قرار الكونغرس تزوير لحقيقة المدينة المقدسة، لجنة المتابعة تبحث الموقف الأميركي من القدس الأسبوع المقبل

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 أعلن محمود حمود وزير الخارجية اللبنانى ان لجنة المتابعة والتحرك العربية ستعقد اجتماعا لها مطلع الاسبوع المقبل فى القاهرة للنظر بموضوع قرار الكونغرس الاميركى اعتبار مدينة القدس عاصمة لاسرائيل. واوضح ان الاجتماع سيعقد بناء على طلب فلسطين وعلى مستوى المندوبين لدى مجلس جامعة الدول العربية. ويأتى الاتفاق على عقد هذا الاجتماع بعد تشاور هاتفى اجراه الوزير حمود مع عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية من جهة وبينه وبين نبيل شعث وزير التخطيط الفلسطينى. من ناحية ثانية زودت وزارة الخارجية اللبنانية سفير لبنان لدى مصر والمندوب لدى الجامعة العربية سامى قرنفل بالموقف الذى صدر مساء امس الأول عن مجلس الوزراء اللبنانى بشأن القدس ليتم ابلاغه الى باقى المندوبين لدى مجلس الجامعة باعتباره صادرا عن الرئاسة اللبنانية للقمة العربية. وكان مجلس الوزراء اللبنانى أكد معارضته لأى قرار أو اجراء يستهدف تهويد القدس أو تزوير حقيقتها معتبرا ان قرار الكونغرس الاميركى القاضى باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل والذى وقعه الرئيس جورج بوش لا يتجاهل فقط الحقائق التاريخية لهذه المدنية المقدسة والتى كانت ولاتزال عاصمة لفلسطين وانما يستهتر ايضا بالشرعية الدولية التى اعتبرت القدس ضمن الاراضى العربية التى ينبغى ازالة الاحتلال الاسرائيلى عنها بموجب قرار مجلس الامن 242.وافادت وكالة انباء «الشرق الاوسط» المصرية أمس ان مصر تؤيد الدعوة الفلسطينية لعقد اجتماع لجنة المتابعة العربية لبحث قرار الكونغرس حول القدس. واعلن احمد ماهر وزير الخارجية المصري في وقت متأخر من مساء امس الأول اثر لقاء في القاهرة مع شعث «أن مصر ترحب دائما بأى لقاء عربى لمساندة القضية الفلسطينية». وأوضح وزير الخارجية المصري أن لقاءه مع شعث تناول موضوع قرار الكونغرس الاميركى بشأن القدس وتأكيد جورج بوش الرئيس الاميركى بأنه لن ينفذ هذا القرار، وقال انه من المهم أن تقوم الادارة الاميركية بتوضيح خطورة هذه الخطوات للكونغرس الذى يتخذها فى جو مشحون نتيجة للممارسات الاسرائيلية. واعتبر المجلس الوطنى الفلسطيني من جهته قرار الكونغرس هذا انتهاكا فاضحا للقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى والقاضية ببطلان أية اجراءات قامت أو ستقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلى والهادفة الى تغيير الوضع القائم فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، بما فيه القدس. واعتبر المجلس فى بيان أصدره أمس الأول مصادقة بوش على مشروع القرار كمكافأة لشارون وحكومته اليمينية المتطرفة ودعما لاحتلالهم الغاشم للأراضى الفلسطينية، وتشجيعا لهم على القيام بالمزيد من الممارسات الاجرامية والوحشية ضد أبناء الشعب الفلسطيني. وطالب جميع البرلمانات والمجالس العربية والاسلامية واتحاداتها و برلمانات العالم واتحاداتها الاقليمية والدولية بإعلان شجبها واستنكارها لهذا القرار الباطل الذى يحاول من أصدره اعطاء حقوق لدولة الاحتلال الاسرائيلى فى أرض لا يملكها وليس له حق التصرف فيها. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات