الصحافيون يسعون لفرض حماية مصادرهم

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 دعا حوالي ثلاثين من وسائل الاعلام والجمعيات الصحافية امام محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغوسلافيا السابقة الى منح الصحافيين حصانة جزئية تسمح بعدم ارغامهم على الادلاء بشهاداتهم بشكل منتظم امام القضاء الدولي. وجاء هذا الطلب بمناسبة جلسة نظرت خلالها غرفة الاستئناف التابعة لمحكمة الجزاء الدولية في دعوى رفعها الصحافي السابق في «واشنطن بوست» جوناثان راندل. ويعترض راندل الذي قام بتغطية حروب عديدة ميدانيا، على قرار اولي يجبره على الادلاء بشهادته رغما عنه في قضية رادوسلاف برديانين احد قادة صرب البوسنة السابقين المتهم بارتكاب عمليات ابادة جماعية. وتريد المحكمة الاستماع لشهادة راندل حول حديث اجراه مع الزعيم الصربي البوسني السابق نشر في فبراير 1993. ورأى محامي راندل الخميس ان اجبار مراسلي الحروب على الادلاء بشهاداتهم امام القضاء يضر بمصداقيتهم واستقلاليتهم. واكدت 34 من وسائل الاعلام والمنظمات الصحافية من بينها هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) وشبكة التلفزيون الاميركية «سي ان ان» و«مراسلون بلا حدود» تأييدها لهذا الرأي. ورأت ان قرار غرفة الاستئناف اجبار صحافي على الادلاء بشهادته يزيد من صعوبة ملاحقة القضاء لمجرمي الحرب. وقال فلويد ابرامز محامي هذه المنظمات «هل تعتقدون ان اي شخص يمكن ان يتحدث الى صحافي اذا كان يعرف ان هذا الاخير قد يجبر على الادلاء بشهادته ضده في وقت لاحق؟». واضاف ان الزام صحافي على الادلاء بشهادته يخالف المصلحة العامة لان الصحافيين سيواجهون قيودا في دخولهم مناطق الحرب ولن يتمكنوا من القيام بمهامهم فيها. وهي المرة الاولى التي يجبر فيها صحافي على الادلاء بشهادته امام القضاء الدولي. واوضح ابرامز ان وسائل الاعلام «لا تطالب بحصانة مطلقة بل بحصانة جزئية»، موضحا ان الصحافي يجب الا يجبر على الادلاء بشهادته الا اذا كانت عناصر الادلة المتوافرة لديه حاسمة للادانة ولا يمكن الحصول عليها بطريقة اخرى. ورأت المدعية جوانا كورنر انه لا يمكن منح الصحافيين «حصانة نرفض منحها لمنظمات اخرى تقوم بعمل غير منحاز واكثر خطورة في معظم الاحيان» مثل منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية. ويفترض ان تتخذ غرفة الاستئناف قرارا في هذا الشأن في وقت لاحق. ولم يحدد اي موعد لصدور هذا القرار. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات