بن اليعازر: الضربة في نهاية نوفمبر، تكثيف التنسيق الأميركي الاسرائيلي حول العراق

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 كثفت اسرائيل والولايات المتحدة تنسيقهما قبل ضربة اميركية محتملة ضد العراق فيما توقع وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر حصولها في نهاية نوفمبر. واعلن بن اليعازر امام اعضاء حزبه امس الأول في تصريحات نقلتها أمس وسائل الاعلام الاسرائيلية انه «من الممكن ان يبدأ الهجوم قرابة نهاية شهر نوفمبر». وأوضح انه يستند في ذلك الى تقديرات اجهزة الاستخبارات والاستخبارات العسكرية الاسرائيلية مضيفا ان اسرائيل «مستعدة لمواجهة كل الاحتمالات». وتزامنت تصريحات بن اليعازر مع المحادثات التي اجراها في واشنطن وفد اسرائيلي برئاسة مدير عام وزارة الدفاع الجنرال عاموس يارون مع مساعد وزير الخارجية ريتشارد ارميتاج. وجرى هذا اللقاء في اطار المشاورات الثنائية المنتظمة حول ملفات الامن وفي مقدمها ملف العراق حسب وزارة الخارجية الاميركية. ويرافق يارون رئيس دائرة التخطيط في الجيش الجنرال جيورا ايلاند. وذكرت صحيفة «هآرتس» الاسرائيلية ان الادارة الاميركية قررت اظهار علاقاتها المميزة مع اسرائيل بعد ان ادت ضغوطاتها على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاحد الماضي الى رفع الحصار عن مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله بالضفة الغربية. والتقى شارون الاربعاء السفير الاميركي في تل ابيب دان كيرتزر للمرة الاولى منذ رفع الحصار الذي بدأ في 19 سبتمبر ردا على عمليتين استشهاديتين في اسرائيل. وتعتبر ادارة الرئيس جورج بوش انه من خلال حملها اسرائيل على تخفيف الضغط عن عرفات، فانها مهدت الطريق امام اصلاحات ديمقراطية في السلطة الفلسطينية مع اعطاء نفسها في الوقت ذاته حرية التصرف في الازمة مع العراق. وكتبت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية ان الولايات المتحدة تعهدت خلال الاشهر الماضية بارسال قوات الى غرب العراق لتدمير مواقع محتملة لراجمات صواريخ «سكود» تهدد اسرائيل. ونقلت الصحيفة عن مسئول اسرائيلي كبير رفض الكشف عن اسمه ان «الاميركيين قطعوا هذا التعهد بدون اي لبس، ويعتزمون احترامه بالكامل». وقالت الصحيفة ان الاميركيين يعتزمون التدخل باعداد كبرى من القوات البرية اعتبارا من اليوم الاول للهجوم في المنطقة «اتش-3» في غرب العراق الواقعة على بعد 400 كلم من اسرائيل. ولقد قاموا برصد المنطقة عبر الاقمار الاصطناعية وطائرات التجسس. وكانت مجلة «جاينز فورين ريبورت» افادت في نهاية سبتمبر ان قوات خاصة اسرائيلية تقوم بدوريات استطلاع في غرب العراق لرصد مواقع محتملة لاطلاق صواريخ سكود. من جهة اخرى، كشفت صحيفة «هآرتس» انه في حال اطلاق صواريخ عراقية ضد اسرائيل سيتم ابلاغ الاسرائيليين على الفور عبر الاذاعات المختلفة كما سيبث التلفزيون كلمة السر «السور الحديدي».واظهر استطلاع للرأي نشرته «معاريف» ان نصف الاسرائيليين يخشون عمليات المجموعات الفلسطينية اكثر مما يخشون احتمال اطلاق صواريخ سكود عراقية على الدولة العبرية. وخلال حرب الخليج في 1991 امتنعت اسرائيل عن الرد على اطلاق العراق صواريخ سكود عليها للحفاظ على تماسك الائتلاف الدولي ضد بغداد بزعامة واشنطن الذي كان يضم دولا عربية. وفي نهاية سبتمبر اعلن شارون ان اسرائيل سترد «وستتخذ الاجراءات اللازمة» في حال حصول هجوم عراقي. أ.ف.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات