تشاور هاتفي بين ايفانوف وباول، روسيا ترفض أي قرار جديد وتدعو لعودة المفتشين فوراً

السبت 28 رجب 1423 هـ الموافق 5 أكتوبر 2002 أكدت روسيا رفضها تبني مجلس الأمن قراراً جديداً حول العراق ودعت الى عودة المفتشين الى بغداد في أسرع وقت. وفيما قلل البيت الأبيض من أهمية معارضة موسكو لمشروع القرار الأميركي حيال العراق في مجلس الأمن، بحث وزيرا خارجية البلدين أمس مسائل الخلاف هاتفياً. وأكد يوري فيديتوف نائب وزير الخارجية الروسي في تصريح بثته وكالة الانباء الروسية (ايتار تاس) أمس رفض روسيا تبني قرار جديد في مجلس الامن حول العراق. وقال المسئول الروسي للوكالة ان «القرارات القائمة في مجلس الامن الدولي حول المسألة العراقية كافية وتبني قرار تتجاوز متطلباته اطار (القرارات) القائمة ليس له معنى». وكان البيت الابيض اكد امس الأول ان قرارا جديدا حول العراق ضروري معتبرا انه اذا عاد المفتشون «في ظروف النظام الحالي فسيكون من المتعذر اطلاق عليهم اسم مفتشين، لن يكونوا سوى سياح يقومون بنزهة». لكن البيت الابيض قلل من اهمية معارضة موسكو مشروع قرار الذي وضعته الولايات المتحدة وبريطانيا حول العراق لتقديمه الى مجلس الامن واعلن انه ينوى مواصلة المحادثات على الصعيد الدبلوماسى. وقال ارى فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض فى تصريح له ان الادارة تواصل استخدام الطرق الدبلوماسية فى محادثاتها، ويجب الا يفاجأ احد بوجود تصريحات مختلفة يوميا تصدر عن قادة مختلفين الا اننا سنمضى قدما فى هذه المناقشات. الى ذلك دعا فلاديمير بوتين الرئيس الروسي ونظيره التشيلي ريكاردو لاغوس الى عودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين الى العراق «في أسرع وقت ممكن» وذلك في بيان مشترك وقع في الكرملين. وجاء في البيان الذي وزع على الصحافة ان «روسيا وتشيلي متفقتان على واقع انه يجب ضمان عدم وجود اي اسلحة دمار شامل في العراق عبر التطبيق الكامل لقرارات مجلس الامن الدولي». واضاف «من اجل هذه الغاية، يجب تشجيع عودة مفتشي نزع الاسلحة الدوليين في اسرع وقت ممكن». ويأتي هذا البيان غداة مكالمة هاتفية بين ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي ونظيره الاميركي كولن باول الذي يكثف جهوده في محاولة لاقناع الدول الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن بضرورة تبني قرار جديد حول عمليات التفتيش. ونقلت وكالة انباء «انترفاكس» عن مصادر دبلوماسية ان باول وايفانوف واصلا خلال اتصال هاتفي المشاورات الثنائية حول القضايا الدولية لاسيما الوضع الدولي حول العراق. واضافت ان الجانب الروسى ركز الاهتمام على ضرورة مواصلة المشاورات في مجلس الامن الدولى لاسيما على ضوء نتائج المباحثات التى اجراها رئيس لجنة «اليونموفيك» هانس بليكس مع وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في فيينا اخيرا.واوضحت ان الجانبين اكدا كذلك اهمية مواصلة الجهود المشتركة لدفع عملية التسوية في الشرق الاوسط قدما. الى ذلك قال وزير الخارجية الاميركي ان روسيا والولايات المتحدة الاميركية تعملان معا على نزع اسلحة العراق وتحقيق السلام في الشرق الاوسط. واضاف باول خلال الاجتماع السنوي للمجلس الاميركي ـ الروسي للأعمال في واشنطن نحن نعمل معا لوضع حد للعنف في الشرق الاوسط ولاعادة الاسرائيليين والفلسطينيين الى طريق التفاوض، اننا نعمل معا ضمن نطاق اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط. وقال انه يتهاتف مع نظيره الروسي يوميا تقريبا وانه سيعطيه تقريرا مفصلا عن الجلسة، مضيفا نحن متفقون على الهدف الاستراتيجي المتعلق بنزع اسلحة الدمار الشامل العراقية ونعمل معا على انجاز ذلك كما نعمل على نزع فتيل التوترات بين الهند وباكستان وتعزيز السلام في البلقان.ولاحظ باول ان العلاقة بين اميركا وروسيا انتقلت من مرحلة توازن الرعب في العهد السوفييتي الى مرحلة المصالح المتبادلة حاليا مشيرا الى الشراكة الجديدة بين روسيا وحلف شمال الاطلسي والى ان قبول دول جديدة في الحلف سيزيد من قدرة حلف الاطلسي على مواجهة مخاطر امنية جديدة. وقال ان روسيا اصبحت شريكا كاملا في النظام الدولي الجديد وقامت بخيارات اساسية تتعلق بالحكم الديمقراطي واقتصادات السوق الحرة وانها تواصل السير بقوة نحو هذه الخيارات كما اشار الى التطور الايجابي المتمثل في الشراكة الاستراتيجية الجديدة بين الرئيس بوش والرئيس الروسي بوتين والتي يعتزم الرئيسان تعميقها في السنوات المقبلة. وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات