191 مليون نسمة ضحايا العنف حتى القرن العشرين

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 كشف تقرير اعدته منظمة الصحة العالمية حول العنف والصحة ان أكثر من 191 مليون شخص معظمهم من المدنيين، قد لقوا مصرعهم نتيجة للصراعات خلال القرن العشرين، مشيراً إلى انه يعتبر اعنف الفترات في تاريخ الانسانية. وقال نيلسون مانديلا رئيس جنوب افريقيا السابق في التقرير الذي حضر البير الثاني عاهل بلجيكا تقديم الأمم المتحدة له في بروكسل يوم أمس ان القرن العشرين يترك للانسانية ارثا ثقيلا بمظاهر الدمار والعنف وآلام البشر خاصة الضحايا من الأطفال والنساء والمسنين، مشيرا الى أن هذا الارث هو نتاج لتكنولوجيات جديدة يتم استخدامها لمصلحة أيدولوجية الحقد. وأوضح أن العنف الذى ينمو ويترعرع فى غياب الديمقراطية وانتهاك الحقوق الأساسية والادارة السيئة يقضى على الأمل فى التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وأعرب فى نفس الوقت عن قناعته فى امكانية وقدرة البشر على نزع جذور العنف منوها فى هذا الصدد بنماذج عديدة مثلما حدث فى بلاده وفى أماكن أخرى من العالم. وأشاد مانديلا بالتقرير العالمى حول العنف والصحة الذى يساعد على تفهم ظاهرة العنف وتداعياتها على الصحة من خلال الكشف عن العوامل التى تؤدي الى العنف وبالتأكيد على أن الأمان والأمن ليسا أمرا مسلما به ولكنهما حصيلة لاجماع وعمل مشترك داخل المجتمعات. وأشار التقرير الى ثلاثمئة ألف شخص فقدوا حياتهم فى عام 2000 فقط أغلبهم فى أفريقيا نتيجة للنزاعات المسلحة الى جانب ملايين الأشخاص المصابين والذين سيعانون من عاهات حتى نهاية حياتهم وألاف الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب او الاغتصاب. وكشف أيضا عن قيام ثمانمئة وخمسة عشر ألف شخص بالانتحار فى عام 2000 مما يشكل معدلا يقدر بـ 14.5 من بين كل 1000 شخص أو انتحار شخص كل أربعين دقيقة على مدى العام موضحا أن نسبة الانتحار ترتفع مع كبر السن حيث تضاعف معدله بين الأشخاص الذين يتعدون الستين عاما مقارنة بالشريحة السنية بين 15 و29 عاما بالرغم من أن أعلى معدلات الانتحار ما زالت محصورة فى الأشخاص أقل من 45 عاما. وفيما يتعلق بالعنف الجنسى أكد التقرير أنه يشكل مشكلة خطيرة للصحة العامة لملايين الأشخاص فى العالم سنويا حيث تشير التقديرات التى تقوم على البيانات المتاحة الى أن امرأة من بين كل أربع معرضة على الأقل خلال حياتها للاعتداء الجنسى بدءا من سنوات الطفولة أو المراهقة علاوة على بيع وشراء مئات الألاف من النساء والشابات سنويا من خلال شبكات الاتجار بالبشر. وأضاف أن استخدام الاغتصاب كسلاح فى الحرب تتم تسجيله فى العديد من النزاعات فى الجزائر وبنغلاديش واندونيسيا وليبيريا وأوغندا ورواندا والبوسنة والهرسك التى يتراوح عدد النساء المغتصبات بها وحدها بين عشرة الاف وستين ألف امرأة. وركز تقرير منظمة الصحة العالمية على انتشار ظاهرة العنف بين الشباب خلال عام 2000 حيث يقدر عدد الشباب القتلى فى العالم الى مئة وتسعة وتسعين ألف شخص أى ما يوازى موت 565 شخصاً تتناهز أعمارهم بين 10 و29 عاما علاوة على ان مقابل مقتل شاب يتعرض بين 20 الى 40 شاباً لصدمات تحتاج الى العلاج بالمستشفيات نتيجة لاعتداءات. ونوه أيضا بأن عدد الأطفال الذين قتلوا فى عام 2000 وصل الى سبعة وخمسين ألف شخص مؤكدا فى نفس الوقت أنه من الصعوبة الادعاء بأن هذه الأرقام هى الأرقام الحقيقية فى غياب التحقيقات أو التشريح فى العديد من حالات موت الأطفال. وأضاف أن الموتى بين الأطفال لا يشكلون سوى قمة جبل من الجليد حيث يقع الملايين من الأطفال ضحايا لعذابات مختلفة تأخذ أشكال الاهمال وقطع الأوصال والعنف الجسدى والجنسى حيث تؤكد البيانات المتاحة أن 20 فى المئة من النساء ونسبة تتراوح بين 5 الى 10 فى المئة من الرجال تعرضن للاغتصاب عندما كانوا أطفالا. أ. ش. أ

تعليقات

تعليقات