حكومة لبنانية جديدة بعد قمة الفرنكوفونية

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 كشفت مصادر لبنانية وجود توافق بين اميل لحود رئيس لبنان ورفيق الحريري رئيس الوزراء ونبيه بري رئيس مجلس النواب، على تغيير الحكومة الحالية والقدوم بحكومة جديدة بعد القمة الفرنكوفونية المقبلة. وقالت المصادر ان الرؤساء الثلاثة توصلوا إلى تفاهم على الاسراع في انضاج وتحقيق ما يحقق انفراجات عامة تحصن الوحدة، وتنفس الاحتقان، وتمتص ما بات يعرف بـ «الاحباط المسيحي» وتعزز العدالة والديمقراطية وحقوق الانسان، وتنفذ حلولاً تخفف من الأزمات المعيشية الخانقة الامر الذي سيمكن لبنان من جني القدر الاكبر من ثمار القمة الفرنكوفونية فيه، ومؤتمر باريس المرتقب في الخريف، ويخفف خسائر التحديات والتهديدات المتلاحقة ضده خاصة من اسرائيل باستمرار، ومن الولايات المتحدة مؤخراً. وأكدت المصادر على ان تفاهم الرؤساء يتجاوز شعار ارضاء المعارضة لان هذا يبقيه في نطاق ضيق وطائفي وفئوي، يصلح لان يكون مسكناً لا علاجاً. ومن ابرز مرتكزاته الاخذ بنظرية النائب وليد جنبلاط الداعية الى ضرورة تغيير الحكومة. وقد اتفق لحود وبري والحريري على وجوب الاسراع بذلك، وبات النقاش منحصراً في التوقيت. وبدأ حديث الكواليس يؤكد ولادة حكومة جديدة بعد القمة الفرنكوفونية وتراعي امرين اساسيين: استمرار الحريري رئيساً لها، وعدم اشتراك «حزب الله» مباشرة فيها. ولكنها ستعكس في الوقت نفسه تغييراً في التمثيل السياسي من جهة، وفي نوعية التمثيل الحكومي من جهة اخرى كذلك في اسماء احزاب ممثلة في الحكومة الحالية. وبحسب المصادر نفسها فان الارجح المجيء بحكومة أقطاب من الطوائف المختلفة بحيث تنتفي فكرة الحصص الخاصة بالمواقع الرئاسية والاقطاب البارزة في الدولة، والتي باتت عاجزة عن تحقيق تغيير في الوجهة السياسية للبلاد، وقد يخسر الحريري لكن المشاركة لن تذهب لمصلحة لحود، كما ان بري لن يصيبه انكماش تمثيلي بل سيضطر للعودة إلى تمثيل سياسي مباشر. فيما يجري الحديث عن وزراء من العيار السياسي الثقيل مثل حسين الحسيني وعمر كرامي وتمام سلام وبطرس حرب او نايلة معوض، وربما المعارض المتشدد فارس سعيد. بيروت ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات