ضمن خطة جاهزة للتنفيذ استبعدت الأردن ولبنان وأوروبا، جيش شارون تدرب على ابعاد عرفات إلى مكان بعيد ومهجور

الجمعة 27 رجب 1423 هـ الموافق 4 أكتوبر 2002 كشفت مصادر عبرية عن تدريبات اجرتها قوات اسرائيلية خاصة لابعاد ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني الى مكان اجنبي وبعيد جداً ومهجور بلا سكان تم فحصه جيداً في اطار خطة جاهزة وتنتظر صدور الضوء الاخضر من حكومة الاحتلال. ورد ذلك في تقرير نشرته امس صحيفة «معاريف» العبرية نقلاً عن مصادر لم تحددها الصحيفة. وقالت «معاريف» ان الجيش الإسرائيلي أعد وتدرب على خطة لابعاد ياسر عرفات من المناطق الفلسطينية بما في ذلك اعداد «موقع ابعاد» خاص بعيد وجولة استكشاف مسبقة في المكان. والخطة بحسب الصحيفة معدة للعمل الفوري بعد اشعار قصير جدا. وفي اطارها زارت قوة عسكرية اسرائيلية خاصة الموقع الذي من المفروض ان يبعد اليه عرفات، وفحصت الموقع ونفذت عدة تجهيزات سرية وأعدت تقريرا خاصا قدم لاصحاب القرارات في الدولة الاحتلالية. وابعاد عرفات طبقاً لهذه الخطة سيكون الى دولة أجنبية وبعيدة، حيث سينقل جوا من المناطق على متن طائرة وفي نهاية الامر سيجد الزعيم الفلسطيني نفسه في مكان معزول لا يوجد فيه موقع سكني ولا سكان على المدى القريب. وليس من المستبعد ان يبعد مع عرفات عدد من مقربيه. تجدر الاشارة الى انه الآن، وبعد التطورات الاخيرة الخاصة بحصار مقر عرفات والازمة مع الولايات المتحدة جمدت كل خطط الابعاد والمس بعرفات حتى اشعار آخر او حتى نهاية العملية الاميركية المستقبلية في العراق «ويتعلق الامر بمن يأتي اولا». وكانت أجهزة الامن الاسرائيلية بدأت في السنة الاخيرة تفكيرا عميقا في موضوع ابعاد عرفات، حسب طلب ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية ووزير حربيته بنيامين بن اليعازر. والخيار الاول والاسهل جدا ـ الاردن ـ رفض بعد ان بعث الاردنيون رسائل واضحة، برفض هذا الامر. وفحصت ايضا امكانية نقله الى الجانب الاخر من الحدود اللبنانية ولكن الخطة رفضت حتى النهاية كما ورفضت دول اوروبا استقبال عرفات وليس ثمة امكانية عملية لانزاله في اراضيها بصورة مفاجئة. وفي نهاية الامر بحسب التقرير بقي الخيار المذكور اعلاه الذي يقع في مجال قدرة وصول اجهزة الامن ومعروف جيدا للقوات الخاصة الاسرائيلية. وأضافت الصحيفة انه في المرة الاخيرة التي بحثت فيها خطة الابعاد كانت جلسة الهيئة الامنية المقلصة التي عقدت قبل جلسة الحكومة الاسرائيلية التي جرت بعد العملية في تل ابيب، قبل نحو اسبوعين. وكان شارون قد عقد العزم على تنفيذ الخطة حتى انه طلب تنفيذها في الليلة التالية. فقط مناشدات اجهزة الامن الاسرائيلية هي التي أجلت الخطة. والان يبدو انه على ضوء الوضع الجديد يحظى عرفات بحصانة رغم ان شارون نفسه في عدة فرص في الايام الاخيرة قال «انه لا يوجد للرجل حصانة من أي شيء». القدس ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات