هولندا تريد فرض لغتها في مساجدها

الخميس 26 رجب 1423 هـ الموافق 3 أكتوبر 2002 في خطوة اثارت رد فعل غاضبا من الجماعات الإسلامية في هولندا اقتراح وزير الهجرة استخدام اللغة الهولندية فقط في المساجد. وقدم الاقتراح وزير الهجرة الهولندي، الذي كان زميلا للسياسي المناهض للهجرة بيم فورتيون، في بداية دورة دراسية جديدة للواجبات الوطنية الهولندية اثارت جدلا يجري فيها تعليم اللغة الهولندية لرجال الدين المهاجرين. وتثير هذه القضية أسئلة عديدة حول إمكانية تعايش مختلف العقائد والقيم في أوروبا الحديثة التي يوجد فيها خليط من الأعراق والثقافات. وجاءت فكرة وجوب التحدث باللغة الهولندية في مساجد هولندا البالغ عددها 450 مسجداً في تعليق عابر لوزير الهجرة هيلبرانت ناويجن. وقال نويجن للصحفيين إن من واجب رجال الدين المسلمين أن يقنعوا جماعاتهم أن يكونوا وفيين لقيم ومعايير المجتمع الهولندي. وقال إن دورة المواطنة مهمة لتسهيل اندماج المهاجرين في المجتمع. وأضاف بأنه سيبحث سبل تشجيع تعليم اللغة الهولندية في أماكن العبادة. وأضاف نويجن أنه يزمع تقديم مشروع قانون جديد يمنع بموجبه أي رجل دين يفشل في امتحان اللغة الهولندية من الحصول على تأشيرة دخول للبلاد. وقالت ناطقة باسم الوزير إن تعليقاته تعكس تمنياته العميقة، لكنها أكدت على أن الوزير لم يذكر فيما إذا كانت تعليقاته تنطبق على الصلوات والموعظات أن تكون باللغة الهولندية. وتتضمن الدورة التعليمية الإلزامية لرجال الدين القادمين الجدد، دروسا حول المجتمع الهولندي واللغة الهولندية. ومن القضايا التي تدرس في الدورة مواضيع مثل حرية التعبير والدين، وحق الأشخاص في الاختيار وعدم التفرقة. ومن المحتمل أن تكون القضايا المتعلقة بالجنس من أهم القضايا الحساسة، في الدورة وبالأخص فيما يخص مكانة المرأة والمثليين جنسيا في المجتمع. وكان بيم فوتيون، الذي مات مقتولا، زميلا لناويجن ومثليا جنسيا، قد أثار غضب المسلمين في هولندا البالغ عددهم 800 ألف شخص، عندما انتقد موقف الإسلام من المثليين جنسيا والنساء. وقال ناطق باسم إحدى جماعات المهاجرين إن المسلمين في هولندا يشعرون اليوم أنهم ضحايا ثقافة وسياسة جديدة تعادي الإسلام. وتساءل: «ولدنا هنا، ونتحدث الهولندية، لماذا لا يثق بنا الناس»؟ وقد لقي النقاش الدائر حول هذه القضية استجابة في أوروبا، وبالأخص في بريطانيا، حيث أدلى وزير الداخلية ديفيد بلانكيت تصريحا موثقا يقول فيه إن على المهاجرين أن يتعلموا كيف يكيفوا ثقافاتهم للحياة البريطانية المعاصرة. (بي بي سي)

تعليقات

تعليقات