في تزامن مع وصول الوسيط الكيني للخرطوم، قرنق يرفض وقف النار و«العدائيات» ويتمسك بـ «فترة طمأنينة»

الاربعاء 25 رجب 1423 هـ الموافق 2 أكتوبر 2002 اعلنت «الحركة الشعبية لتحرير السودان» التي تسيطر على اجزاء واسعة من جنوب البلاد تمسكها باعادة اثارة القضايا التي دعت الحكومة الى سحب وفدها من مفاوضات ماشاكوس، متى ما استؤنفت هذه المحادثات. واعلنت الحركة رفضها لوقف اطلاق النار او «ما يسمى وقف العدائيات» وهو مطلب ملح للحكومة التي اتهمتها الحركة بتكثيف هجماتها العسكرية في منطقة توريت التي ادى سقوطها الى وقف المفاوضات. وقال المتحدث باسم الحركة ياسر عرمان خلال اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس «يهمنا ان نبين بجلاء اننا لن نقبل بوقف لاطلاق النار او ما يسميه النظام بوقف العدائيات». واضاف «يهمنا ان نوضح اننا ما زلنا عند موقفنا وعرضنا بالتوصل الى فترة طمأنينة خالية من العمل العسكري اثناء التفاوض مع ادراكنا بان النظام هو الذي خرج من المفاوضات واعلن التعبئة العامة والجهاد ويتحمل تبعات موقفه سياسيا واخلاقيا ولا يستحق المكافأة». وتابع ان «النظام مهد لزيارة موفد الهيئة الحكومية للتنمية «ايغاد» الى الخرطوم بهجوم شنه على مواقعنا على الطريق الرابط بين جوبا وتوريت حيث حاول لواء مدعوم بالدبابات من قوات المجاهدين التسلل خلف قواتنا مكررين تجربة فاشلة سابقة». ويقوم الموفد الشخصي للرئيس الكيني والممثل الخاص للامانة العامة في الايغاد للسلام في السودان الجنرال لازاروس سامبيو بزيارة الى الخرطوم للقاء كبار المسئولين بهدف معاودة المحادثات بين المتمردين والحكومة. وكانت الحكومة السودانية اكدت في التاسع من الجاري انها لن تستأنف المفاوضات قبل ان تلتزم الحركة الشعبية لتحرير السودان بعدم اعادة فتح قضايا تم حسمها في جولة المفاوضات الاولى مثل الحدود وتطبيق الشريعة في العاصمة القومية. ورد عرمان على ذلك بالقول ان «اتفاق ماشاكوس الاول الذي نلتزم به هو اتفاق اطاري عالج قضيتي علاقة الدين والدولة وحق تقرير المصير» مؤكدا ان قضايا «الحدود والعاصمة القومية واعادة هيكلة السلطة المركزية مواضيع سنعيد طرحها شاء النظام ام ابى بعيدا عن الاستقطاب». فالحركة تسعى لسلام عادل وشامل وشراكة وفق ترتيبات جديدة قائمة على توزان المصالح لا الاستيعاب في نظام مهترئ ومشروع حضاري فاشل. وختم عرمان بقوله: الجيش الشعبي، الذي يدافع عن نفسه الان، يمتلك حق الرد على عدوان النظام في الزمان والمكان اللذين يختارهما بمحض ارادته. وكان الجيش الشعبي اقترح الجمعة «فترة طمأنينة خالية من العمل العسكري اثناء التفاوض» على كافة الاراضي السودانية بهدف معاودة المفاوضات التي علقت بعد السيطرة على توريت. وانسحبت الحكومة السودانية من المفاوضات مع المتمردين في الثاني من سبتمبر غداة استيلاء الحركة على مدينة توريت في ولاية شرق الاستوائية. وجاء بيان الحركة في تزامن مع وصول المبعوث الكينى للسلام فى السودان الى الخرطوم امس فى زيارة تستغرق أربعة أيام يسلم خلالها عمرالبشير الرئيس السوداني رسالة من من نظيره الكينى الرئيس دانيال اراب موى. كما يبحث عملية السلام واستئناف مباحثات ماشاكوس بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية بعد أن جمدت أول الشهر الماضى. ووصف مراقبون سياسيون فى الخرطوم زيارة سيمبويا بأنها «حاسمة» فى مسيرة التفاوض من اجل اقرار السلام فى السودان. ويحمل المبعوث الكينى مقترحات محددة بشأن استئناف المفاوضات من بينها تعهد الحركة الشعبية بهدنة أثناء المفاوضات ينتظر تسليمها لمستشار السلام السودانى غازى صلاح الدين فيما تتوقع الحكومة السودانية أن يأتى رد المبعوث شافيا حتى لايعود خالى الوفاض على حد تعبير وزير الخارجية السودانية الدكتور مصطفى عثمان. وتوقع مستشار السلام غازى صلاح الدين ان يحمل المبعوث مقترحات لايمكن الحكم عليها قبل تسلمها مؤكدا ان الحياد والشفافية لاغنى عنهما لاى وسيط. اسمرة، الخرطوم ـ «البيان»:

تعليقات

تعليقات