السفاح يتوعد بتصفية «المطلوبين» في المقر الرئاسي، اسرائيل تزعم الاستجابة لواشنطن لا لمجلس الأمن

الاربعاء 25 رجب 1423 هـ الموافق 2 أكتوبر 2002 توعد ارييل شارون رئيس وزراء دولة الارهاب الذي استشاط غضباً لأنباء هروبهم بتصفية «المطلوبين» الذين حوصروا في المقر الرئاسي الفلسطيني ونشر جيش قناصته قبالة المقر بعد احتلال بنايتين، ما دفع السلطة الفلسطينية لطلب التدخل الدولي العاجل في وقت اعترف بنيامين بن اليعازر وزير حربية الاحتلال بالانسحاب من المقر تحت ضغط أميركي، وذلك لتفادي تكريس سابقة الاستجابة لقرارات مجلس الأمن. وكشفت صحيفة «معاريف» العبرية أمس ان شارون استشاط غضباً وأجرى اتصالاً هاتفياً متوتراً الاثنين مع بن اليعازر قال خلاله «أنا لا أفهم لماذا لا تنفذون أوامري؟ القرار واضح: هؤلاء المخربون لن يخرجوا من هناك. لن يخرجوا. كان هناك قرار. وها أنا أسمع ان «بعضهم هرب». وبحسب الصحيفة أقسم شارون أن يصلح الخطأ وقال «أنا لا أحسد المطلوبين الذين نجحوا في الخروج من المقاطعة، نحن معهم في كل مكان يذهبون اليه، لن نترك أحداً منهم، كل من يهرب سنعالجه». وقال مقربو وزير الحربية الاسرائيلي «حتى اللحظة لا يوجد ما يؤكد ان المطلوبين حقاً تركوا أو هربوا من المقاطعة، حسب علمنا معظمهم موجودون في المكان وخاصة المطلوبين الكبار». وفي هذا الاطار اعتبر نبيل أبو ردينة مستشارالرئيس الفلسطينى قيام الجيش الاسرائيلى باحتلال بنايتين مقابلتين لمقر الرئاسة فى رام الله ونصب قناصة من الجنود الاسرائيليين عليهما بأنه تراجع اسرائيلى آخر عن تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولى الأخير. ودعا أبو ردينة الى التدخل العاجل من قبل الولايات المتحدة والمجتمع الدولى للضغط على اسرائيل للانسحاب الفورى والكامل من المقر والمناطق الفلسطينية المحتلة ووقف العدوان. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلى احتل منزلا وبناية تطل على مقر الرئاسة بعدما طردوا سكانهما ونصبوا أسلحة رشاشة على أسطحها ونوافذها مصوبة باتجاهه. وأكد صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى من جهته أمس ان انسحاب الدبابات الاسرائيلية من داخل مقر الرئاسه الفلسطينيه الى البوابات الخارجية لا يعتبر تنفيذا للقرار 1435 وانما عمليه تجميل لاغراض الاعلام والعلاقات العامه. واقترح عريقات فى تصريحات صحفيه الابتعاد عن تفتيت الامور وتجزئتها واعتماد طريق الاطار الشامل الذى يأخذ بعين الاعتبار تحقيق هدف عملية السلام المتمثلة بانهاء الاحتلال الاسرائيلي وانسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من يونيو عام 1967 بما فيها القدس الشريف وحل قضيه اللاجئين حلا عادلا استنادا للقرار 194. وكان وزير الحربية الاسرائيلي اعترف أمس بأن اسرائيل رفعت الحصار عن الرئيس عرفات في مقره في رام الله تحت ضغط الولايات المتحدة. وقال بن اليعازر للاذاعة العبرية العامة «غادرنا المقاطعة ليس لاننا نعتقد اننا نرتكب خطأ بل لان الولايات المتحدة مارست ضغوطا لنرحل». وهو اول تصريح علني لمسئول اسرائيلي رفيع المستوى يفسر سبب رفع الحصار الذي استمر عشرة ايام على عرفات فجأة وبدون ان تتمكن اسرائيل من اعتقال اي من الفلسطينيين المتهمين «بالارهاب» وكانوا متحصنين في المقاطعة. واضاف بن اليعازر «غادرنا المقاطعة لان الولايات المتحدة حليفتنا الكبرى تعتقد ان استمرار وجودنا يشكل عقبة رئيسية امام تحقيق هدفها (ازالة اسلحة العراق) الذي يخدم مصلحتنا ايضا». وفي هذا المجال قالت «هآرتس» العبرية أمس ان الخارجية الأميركية أمرت ممثليها بعدم ابداء تعابير الفرح إزاء انهاء حصار عرفات والتركيز على ان الخلاف مع اسرائيل انتهى. وقالت الصحيفة أيضاً ان شارون أمر بعرض الانسحاب من المقر على انه استجابة لمطلب أميركي لا لقرار مجلس الأمن الأخير، وذلك لمنع سابقة خضوع الدولة العبرية لقرارات الأمم المتحدة. وفي وزارة الخارجية الاسرائيلية ازداد الخوف بحسب الصحيفة من التمييز الذي يجريه زعماء سياسيون أوروبيون بين العمليات داخل الدولة العبرية وبين عمليات ضد مستوطنين وجنود في مناطق السلطة الفلسطينية. وهي قلقة من تصريحات عدة صدرت في الشهر الأخير تحدثت فيها شخصيات مثل الرئيس الفرنسي جاك شيراك حول «ستة أسابيع بدون عمليات داخل الخط الأخضر». وقالت مصادر في الوفد برئاسة منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، في اللقاء مع قادة المؤتمر اليهودي الأميركي ان للسلطة حقاً في الدفاع عن النفس ضد الاحتلال العسكري الاسرائيلي. القدس ـ «البيان» ووكالات:

تعليقات

تعليقات