بحث مع بوتين تعيين أبو مازن رئيساً للوزراء، شارون: الدولة الفلسطينية مشروطة بتغيير قيادتها ووقف العنف - البيان

بحث مع بوتين تعيين أبو مازن رئيساً للوزراء، شارون: الدولة الفلسطينية مشروطة بتغيير قيادتها ووقف العنف

الاربعاء 25 رجب 1423 هـ الموافق 2 أكتوبر 2002 كشفت مصادر عبرية أمس ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بحث مع القيادة الروسية الاصلاحات الفلسطينية ومطلب تعيين محمود عباس (أبو مازن) رئيساً للوزراء، حيث اشترط شارون هذا الوقف التام للمواجهات والتغييرات الجذرية في السلطة لقيام دولة فلسطينية، خلال ثلاث سنوات طبقاً لخطة جورج بوش الرئيس الأميركي. وذكرت شخصية سياسية اسرائيلية للصحافيين ان شارون وصف لقاءه الذي استغرق ثلاث ساعات ونصف الساعة مع فلاديمير بوتين الرئيس الروسي في موسكو امس الأول بأنه «مشوق». وقال هذا المصدر ان بوتين وشارون استعرضا عددا كبيرا من القضايا من بينها الملف العراقي والقضية الفلسطينية ونقل التكنولوجيا الروسية «الحساسة» الى ايران والعلاقات الثنائية والوضع الجيو-استراتيجي في الشرق الاوسط وهجرة اليهود من الاتحاد السوفييتي السابق الى الدولة العبرية. ونقلت هذه الشخصية الاسرائيلية التي طلبت عدم كشف هويتها عن شارون تأكيده لبوتين ان اسرائيل «تحتفظ لنفسها في كل الاحوال بحق الدفاع عن النفس». وبرر رئيس الحكومة الاسرائيلية بذلك الحصار الذي ضربه الجيش الاسرائيلي على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في 19 سبتمبر بعد عملية استشهادية اسفرت عن سقوط قتلى في تل ابيب، ورغم الضغوط الاميركية التي اجبرته في نهاية الامر على رفع الحصار الاحد. واضاف المصدر نفسه ان شارون اكد انه «يجب انتظار نتائج هذه العملية على الامد الطويل وكان علينا ان نأخذ في الاعتبار طلب الاميركيين افضل اصدقاء اسرائيل الذين يرون ان هذا الحصار كان مزعجا في الظروف الحالية». واكد المصدر ايضا ان روسيا التي «تعاني من الارهاب الاسلامي تتفهم المسألة اكثر من أي جهة اخرى وتدرك اهمية مكافحة الارهاب الدولي». وكان ايغور ايفانوف وزير الخارجية الروسي التقى شارون أمس في اليوم الثاني والأخير لزيارة رئيس وزراء دولة الاحتلال لموسكو. وطلب إيفانوف من شارون معرفة وجهة نظره بشأن التقدم في العملية السلمية. وأجابه أن «الآلية التي أعلنها الرئيس الأميركي، جورج بوش، لحل الصراع مقبولة» وسأله إيفانوف حول كيفية التقدم في المسيرة السلمية خلال هذه المدة التي حددها بوش لقيام دولة فلسطينية، فأجاب شارون أن «ذلك مرهون بتوقف العنف وإجراء تغييرات بنيوية في السلطة الفلسطينية». وقالت مصادر سياسية إسرائيلية ل«يديعوت احرونوت» إن إيفانوف طلب من شارون تفسيرات حول الإصلاحات المطلوبة في السلطة الفلسطينية، وذلك بعد أن أثار الرئيس الروسي هذا الموضوع خلال اللقاء الذي عقد بين الاثنين وتمت مناقشة مسألة ترشيح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن)، لرئاسة الحكومة الفلسطينية. وفي سياق حديثه، رد شارون بقوله إن «رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، يسيطر حتى الآن على الأموال وانه لم تنفذ إصلاحات ذات جدوى. وأضاف أنه اذا جرت الانتخابات قبل إجراء الإصلاحات فإن عرفات سينتخب من جديد ولن نستطيع التقدم معه»، على حد تعبير شارون. وكان شارون صرح أمس الأول خلال كلمة ألقاها خلال حفل بمشاركة رؤساء الجالية اليهودية في موسكو أنه يؤمن «أنه سيكون بإمكاننا أن نوقف الإرهاب خلال عدة أشهر، وأيضاً، التقدم في المفاوضات السياسية». وقال شارون إنه أعرب للرئيس بوتين عن رضاه من وجهة نظر المبعوث الروسي إلى منطقة الشرق الأوسط، أندرية فودوفين، وأضاف: «موقف فودوفين عادل وهذا ما لا نستطيع قوله عن مبعوثين آخرين (يرمز بذلك إلى ميغيل موراتينوس وتيريا لارسن)». وقالت مصادر إسرائيلية للصحيفة العبرية إن الرئيس بوتين أكد لهم أن روسيا لن تصدر سلاحاً إلى منطقة الشرق الأوسط من شأنه أن «يزعزع الاستقرار فيها». القدس ـ «البيان» ووكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات