أحد «المطلوبين » بعد مغادرته المقر لـ «يديعوت»: عرفات سحب مسدسه وهم بالخروج للقتال لكن حراسه منعوه - البيان

أحد «المطلوبين » بعد مغادرته المقر لـ «يديعوت»: عرفات سحب مسدسه وهم بالخروج للقتال لكن حراسه منعوه

الثلاثاء 24 رجب 1423 هـ الموافق 1 أكتوبر 2002 اجرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية أمس مقابلة مع احد «المطلوبين» الذين حوصروا في المقر الرئاسي برام الله اكد خلالها ان جميع المحاصرين لم يفكروا للحظة في الاستسلام وان ياسر عرفات رغم التوتر كان يجول بينهم ليرفع معنوياتهم حتى انه في احدى المرات امتشق مسدسه وهم بالخروج لقتال الإسرائيليين لكن حراسه منعوه. وقال احد المتحصنين من دون كشف اسمه بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، امس «الاحد»، في المقابلة مع الصحيفة «كل علبة واحدة من معلبات الطعام كانت معدة لاثنين منا لليوم الواحد في جو كئيب وخانق، الا اننا لم نفكر البتة في التنازل او في تسليم انفسنا». وحسب اقوال الرجل وهو من سكان منطقة رام الله، فقد تواجد في المقاطعة اثناء الحصار حوالي 400 رجل. ويضيف ان الرئيس عرفات اعتاد التجول بين جميع المتحصنين وتشجيعهم ومساعدتهم على رفع معنوياتهم. ويقول أيضاً ان ظروف المكان كانت صعبة للغاية: «كنا حوالي ثلاثة ايام دون طعام. وبعد ثلاثة ايام وصلت سيارة محملة بالطعام والاغراض المختلفة، لقد ادخلت اسرائيل نصف الكمية واعادت النصف الاخر. حتى السجائر، قصة بحد ذاتها، حيث سرق الجنود نصف الكمية اما النصف الاخر فقد اعادوه ولم يسمحوا بادخاله الينا. كنا نتلقى رغيف خبز واحد لكل شخصين، وكنا نأكل من معلبات الطعام علبة واحدة لكل شخصين. وعلى الأغلب علبة سردين ومرات اخرى قطعة جبنة صغيرة. وحتى بالنسبة للماء، لم يكن الوضع مختلفاً، فقد غسلت وجهي مرتين فقط خلال 10 أيام قضيتها في المقاطعة، واما الحلاقة او الاستحمام فلا داعي للتحدث عنها. واضاف انه «ساد في الداخل توتر شديد، كان المكان مكتظاً وخانقاً، وخصوصاً بعد ان دمر الاسرائيليون المكيفات الهوائية. واكثر من 400 شخص في وضع كهذا ليس بالأمر السهل. كان في الداخل طبيبان، احدهما بقي بجانب الرئيس والآخر كان بيننا». وحول سلوك عرفات خلال الحصار قال كان مزاج الرئيس هادئاً وكان يتجول بين الغرف ويرفع من معنويات الرجال، حتى انه في احدى المرات، امسك بسلاحه، واراد الخروج ليواجه الاسرائيليين، إلا ان حراسه منعوه من ذلك». وفيما يخص محاولات بلورة قيادة بديلة اوضح ان الرئيس عرفات ادار الامور بهدوء تام. كان يهاتف الكثير من الناس، وكان على اتصال دائم مع احد كبار المسئولين في السلطة الفلسطينية ومع عدد من قادة حركة فتح، لم يكن متضايقاً أو قلقاً، لقد علم جيداً ما هي قوة هؤلاء الاشخاص الذين نشطوا في هذا المجال خارج المقاطعة. القدس ـ «البيان»:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات