وزيران أوروبيان يعارضان تغيير نظام صدام، «العمال» البريطاني يرفض توجه بلير للحرب

الثلاثاء 24 رجب 1423 هـ الموافق 1 أكتوبر 2002 واجه توني بلير رئيس الوزراء البريطاني أمس معارضة شديدة من جانب أعضاء من حزب العمال الحاكم الذي يتزعمه، بسبب موقفه الموالي لواشنطن فيما يتعلق بالعراق، الذي رفض وزيران أوروبيان تغيير نظامه بالقوة. وقدم طلب الفريق المعارض للحرب في المؤتمر السنوي الذي يعقد في بلاكبول ويتحدي بلير من اجل «رفض العمل العسكري وعدم تأييد التدخل العسكري في العراق». وفي حين انه من غير المتوقع الموافقة على هذا الطلب الا انه يثبت وجهة نظر فصيل من اعضاء البرلمان من حزب العمال المستائين من مساندة بلير للرئيس الاميركي جورج بوش وتكثيفه الضغوط على الرئيس العراقي صدام حسين. وصرح جورج جالواي وهو احد هؤلاء الاعضاء «اصبح الوضع هو ان زعيم حزب العمال ينحاز الى اكثر الفصائل يمينية في الحزب الجمهوري بالولايات المتحدة». من جهة أخرى أعرب اثنان من وزراء الاتحاد الاوروبي أمس عن اختلافهما مع الولايات المتحدة بشأن العراق قائلين ان الهدف يجب ان يكون نزع اسحلة الدمار الشامل المزعومة وليس «تغيير النظام». وقال لويس ميشيل وزير الخارجية البلجيكي للصحفيين لدى وصوله لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي من المتوقع ان يبحث قضية العراق وقضايا اخرى «اعارض الهجوم تماما. لا يمكنني تأييده». وقال ميشيل «اذا توصل مفتشو الامم المتحدة عن السلاح لنتائج ايجابية واثبتوا ان هناك فعلا تهديداً بأسلحة دمار شامل فان مجلس الامن سيقرر في ذلك الوقت (ما يتعين عمله) وليس الآن». وادلت وزيرة الخارجية السويدية انا لند بتصريحات مماثلة. وقالت «المسألة تتعلق فقط باسلحة الدمار الشامل. كلنا نرفض صدام حسين لكن المسألة ليست تغيير النظام بل التخلص من اسلحة الدمار الشامل ويتعين ان يكون ذلك هو موقفنا الموحد». وأضافت ليند «يمكن ان اوافق على ان صدام حسين دكتاتور مزعج لكن التخلص منه لا يتعين ان يكون هدف الامم المتحدة. الهدف والغاية هما التخلص من اسلحة الدمار الشامل». ولم يتحدث بيتر هين الوزير البريطاني لشئون الاتحاد الاوروبي للصحفيين لدى وصوله لحضور الاجتماع الذي يستمر يوما واحدا. وهون خافيير سولانا منسق السياسات الخارجية في الاتحاد الاوروبي من الخلافات بين الولايات المتحدة بريطانيا من ناحية وبقية دول الاتحاد الاوروبي من ناحية اخرى مؤكدا على ان الدور الرئيسي للامم المتحدة في حل الخلاف. وقال سولانا «مسار الامم المتحدة يجب ان يستكمل... اوروبا ليست منقسمة فيما يتعلق بذلك». واضاف «نأمل ان يجد (مجلس الامن الدولي) حلا في الايام القليلة المقبلة بشأن اصدار قرار جديد». وقال ميشيل انه يخشى من ان يفاقم عمل عسكري ضد العراق الصراع العربي الاسرائيلي بدرجة اكبر. وأضاف «ان عدم الربط بين الوضع في العراق والصراع الطويل المستمر في الشرق الاوسط امر خطير. اعتقد انه يتعين الربط بين الصراعين». وكالات

تعليقات

تعليقات