واشنطن تركز على تدمير أسلحة بغداد، العراق والأمم المتحدة بحثا تسهيل عودة المفتشين - البيان

واشنطن تركز على تدمير أسلحة بغداد، العراق والأمم المتحدة بحثا تسهيل عودة المفتشين

الثلاثاء 24 رجب 1423 هـ الموافق 1 أكتوبر 2002 بدأ مسئولون عراقيون وخبراء في ازالة الأسلحة تابعون للأمم المتحدة، أمس مفاوضات في فيينا بهدف تسهيل عودة المفتشين الدوليين للعراق، فيما أكدت واشنطن ان تدمير أسلحة بغداد يشكل أولوية لها أكثر من قبول العراق عودة المفتشين، ويتزامن ذلك مع وصول طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي الى أنقرة، في محاولة لكسب وقوف تركيا إلى جانبه في مواجهة التهديدات الأميركية. وذكرت مصادر عراقية ان عامر حمود السعدي مستشار الرئيس العراقي هو الذي يرأس الوفد الفني في مباحثات فيينا مع هانز بليكس كبير المفتشين الدوليين ومحمد البرادعي رئيس وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقالت المصادر العراقية ل«البيان» ان الجانبين بحثا الاجراءات العملية الضرورية ليتمكن المفتشون الدوليون من استئناف اعمالهم في العراق بعد اعلان بغداد موافقة غير مشروطة على استئناف مهامهم في العراق. كما سيبحث الوفد العراقي مع وفد خبراء الامم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية قائمة المهام التي يتطلب انجازها في العراق تمهيدا لعودة المفتشين المرتقبة في منتصف اكتوبر المقبل. من جانبه قال بليكس قبيل بدء المحادثات انه يتوقع ان يحصل فريقه على حرية دخول مطلقة للمواقع العراقية خلال عمليات التفتيش عندما يعود المفتشون للعراق بعد غياب دام اربع سنوات. وسأله الصحفيون هل ستكون هناك اي قيود على المواقع التي سيجري تفتيشها فرد قائلا «لا ليس هناك شيء من هذا على حد علمي». ومن المتوقع ان يكون تفتيش قصور الرئيس العراقي صدام حسين من القضايا الشائكة. لكن بليكس قال انه لا يتوقع ان تغلق القصور امام فريق الامم المتحدة. وأضاف «هناك اتفاق على هذا الامر في الوقت الراهن. انه ساري المفعول حاليا». في هذه الأثناء اعتبرت الصحف العراقية الصادرة أمس تصاعد الرفض العربى والأجنبى للعدوان الأميركى المتوقع على العراق، فشلا لسياسة الادارة الأميركية. وقالت صحيفة (الجمهورية) الناطقة بلسان الحكومة العراقية ان هذا الرفض دفع واشنطن الى اعلان رغبتها فى الانفراد بقرار استخدام القوة ضد العراق والاستمرار بتهديداتها ضد الشعب العراقى. وأكدت الصحيفة أن الموقف العربى والدولى أدى الى عزلة الادارة الأميركية بعد أن سقطت حججها للعدوان وأظهر حقيقة نياتها ضد العراق وفلسطين والأمة العربية. واعتبرت صحيفة «بابل» التى يديرها عدى صدام حسين النجل الأكبر للرئيس العراقى الموقف الأميركى والبريطانى مأزقا جديدا لسياستها ضد العراق. وقالت الصحيفة ان بوش وبلير فقدا الذاكرة ونسيا أن العراق أثبت للعالم خلوه من أسلحة الدمارالشامل وان هذه الحجة لم تعد تنطلى على أحد. ومن جانبها حذرت صحيفة «الثورة» الولايات المتحدة من ارتكاب ما وصفته بالحماقات ضد العراق، وقالت ان واشنطن لم تحسب بدقة نتائجها الوخيمة على الأميركيين. على جانب آخر أعلنت اليزابيث جونس مساعدة وزير الخارجية الأميركي ان الأمر المهم لدى واشنطن، هو تدمير أسلحة العراق بكاملها وليس قبول بغداد عودة المفتشين. وذكرت جونس في تصريحات صحفية أمس خلال اجتماعها الى شكري سنا قورال وزير الخارجية التركي في أنقرة ان النظام العراقي يمثل تهديدا كبيرا لجميع دول المنطقة والمصالح الاميركية ايضا. واضافت ان الاطاحة بنظام صدام حسين ليست مسألة داخلية تعني العراقيين فقط بل مسألة دولية لانه يهدد السلم والاستقرار الدوليين. من جانبه قال وزير الخارجية التركي ان العلاقات التركية الاميركية لا تشوبها شائبة وان التعاون الاستراتيجي بين البلدين سيستمر على كافة المستويات. وأعلنت مصادر تركية ان أنقرة أوضحت لبوش رفضها شن عمل عسكري أميركي ضد العراق بسبب الأضرار الاقتصادية السلبية التي سيتعرض لها الاقتصاد التركي من جراء ذلك. في هذه الأثناء توجه طارق عزيز الى أنقرة أمس في محاولة للحصول على دعم تركيا وتطويق زيارة المسئولة الأميركية. وقال مصدر عراقي طلب عدم الكشف عن هويته ان عزيز سيبحث خلال زيارته التي تستمر حتى الخميس مع عدد من المسئولين الاتراك في «آخر التطورات الراهنة على صعيد العلاقات بين العراق والامم المتحدة والتهديدات الاميركية لضرب العراق». واوضح انه سيلتقي خصوصا رئيس الوزراء بولند اجاويد ونظيره وزير خارجية تركيا شكري سينا غوريل. وذكرت مصادر في بغداد ان عزيز سيسلم احمد نجدت سيزار الرئيس التركي رسالة من صدام حسين الرئيس العراقي «حول اخر التطورات الدولية الراهنة الان والتهديدات الاميركية المتواصلة بشن عدوان جديد على العراق». وتندرج زيارة عزيز للعاصمة التركية «في سياق التحرك الدبلوماسي العراقي على الصعيدين العربي والدولي لمواجهة التهديدات الاميركية المتواصلة وتصعيد موقف الرفض الدولي لأى عمل عسكرى اميركي مقبل ضد العراق»، حسبما ذكر المسئول العراقي. بغداد ـ فيينا ـ كامل عبدالله والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات