الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 جددت السلطة الفلسطينية المطالبة بالحماية الدولية وأكدت على وجوب استمرار الانتفاضة والمقاومة لكنها دعت إلى حصرها في المناطق المحتلة عام 1967. وأكد أحمد عبد الرحمن الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطينى أن الانتفاضة الفلسطينية جاءت كخيار حتمى بسبب عجز الحكومة والمجتمع الاسرائيلى عن الوصول الى سلام عادل بين الشعبين الفلسطينى والاسرائيلى موضحا أن الانتفاضة أثبتت فشل نظرية الامن الاسرائيلية رغم الفارق الكبير فى القدرات التسليحية بين الجانبين. وقال المسئول الفلسطينى فى حديث خاص «لاذاعة صوت العرب» بثته امس ان مولد الدولة الفلسطينية لم يدخل القاموس السياسى على صعيد مجلس الامن أو المجتمع الدولى الا بسبب الانتفاضة مشددا على استمرار الانتفاضة والمقاومة مابقى الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية. وأضاف أن التكنولوجيا الهائلة التى فى يد الاسرائيليين لم تستطع أن تخترق التكنولوجيا الفدائية التى فى يد المقاتل الفلسطينى منوها بأنه بقدر ما كانت الذراع الاسرائيلى بالدبابة والطائرة طويلة كانت الذراع الفلسطينية أيضا طويلة ولم يخل مكان فى اسرائيل ذاتها من نشاط فلسطينى على نحو أو آخر. واشار الى أن الالتفاف الاميركي المطلق حول ارييل شارون اضافة الى التردد الاوروبى أعطيا رئيس الوزراء الاسرائيلى الحق فى توجيه الضربات الى المناطق المحررة والى السلطة الوطنية وحتى اعادة احتلالها وحصارها تحت ذريعة الدفاع عن أمن الاسرائيليين. وقال الامين العام لمجلس الوزراء الفلسطينى ان استمرار خوض النضال داخل اسرائيل سيجعل المعادلة الدولية ضد الشعب الفلسطينى مضيفا انه اذا توصل الجميع الى أن النضال هو فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وأن الهدف هو اقامة الدولة المستقلة فى الضفة وغزة وعاصمتها القدس الشريف عندئذ سيتم كسر هذه المعادلة الدولية ويمكن الدخول فى مرحلة أفضل للنضال الفلسطينى. وأوضح أن هدف العمل الفلسطينى هو الدولة المستقلة فوق أراضى عام 1967 مؤكدا أن المواقف الفلسطينية سواء كانت بين حماس وفتح أوالقوى الاخرى ليست متباعدة الى حد التناحر كما أنها ليست فى حالة تنافر. ومن جهته دعا عماد الفالوجي وزير الاتصالات الفلسطيني الولايات المتحدة والامم المتحدة الى اتخاذ خطوات عملية واكثر فاعلية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى والعمل على انسحاب اسرائيل من اراضى السلطة الفلسطينية محملا تل أبيب مسئولية تدهورالموقف الراهن. وأوضح الفالوجى فى تصريح بثته اذاعة القاهرة ان جهودا جبارة تبذل من اجل وضع حد لهذه الازمة والخطر الذى يحيط بالمنطقة منوها بمخاطبة كافة الدول المعنية بالسلام والاستقرار وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى وروسيا والصين. واكد فى الوقت نفسه ان شارون يستميت فى سياسة العدوان ضد الشعب الفلسطينى ويمضى قدما فى جر المنطقة باكملها الى حالة من عدم الاستقرار والى حرب لايعلم نتائجها الا الله. وكالات