الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 أكدت مصادر أمن فلسطينية ان المحاولة الإسرائيلية الفاشلة لاغتيال محمد ضيف قيادي حركة حماس العسكري هي الخطوة الأولى في مخطط الاجتياح الشامل لقطاع غزة وهو ما تأكد باقدام الجيش الصهيوني على الغاء مكاتب الارتباط في القطاع واحتلالها. وقال اللواء أمين الهندى رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية في غزة ان هدف ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى من محاولة اغتيال محمد ضيف فى هذا الوقت جر الفلسطينيين للقيام بعملية عسكرية فى مناطق 48 لينفذ خطوة تصعيدية عسكرية جديدة ويقوم باجتياح القطاع الذى اعلن عنه شارون قبل ايام بانه هدفه القادم للحملة العسكرية الاسرائيلية. وأضاف فى تصريحات صحفية ان خطة التصعيد الاسرائيلية جاهزة واسرائيل تحشد قوتها لاجتياح القطاع وتنتظر الفرصة المواتية معربا عن اعتقاده ان توقيت العملية الاسرائيلية الواسعة سيتزامن مع الضربة الأميركية للعراق. وحول محاولة اغتيال ضيف من قبل اسرائيل قال ان المحاولة هذه تؤكد وجود اختراقات أمنية استخبارية اسرائيلية فى الدائرة الضيقة للمستهدفين من كوادر الفصائل الفلسطينية مشيرا الى ان بعض هذه التنظيمات الفلسطينية لا تتعاون مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية فى الكشف عن هذه الاختراقات الخطيرة. كذلك اتهم اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن العام الفلسطيني في القطاع امس اسرائيل بان اقدامها على اغلاق مكتب الارتباط العسكري الفلسطيني الاسرائيلي في شمال قطاع غزة «خطوة تصعيدية جديدة تهدف الى نسف كل الاتفاقات». وقال اللواء المجايدة في بيان «اننا ننظر بخطورة بالغة الى استمرار المخططات العسكرية الاسرائيلية والمعدة سلفا لضرب الفلسطينيين، شعبا وقيادة، دون مراعاة ابسط المعايير والقوانين الدولية». واوضح «لم يقف الامر عند مسلسل الاجتياحات اليومية والقتل الوحشي بحق الاطفال ولم يقف الامر عند استخدام كافة انواع الاسلحة ضد مدننا وقرانا المحاصرة بل اقدمت قوات لاحتلال الاسرائيلي على خطوة تصعيدية جديدة تهدف الى نسف كل الاتفاقات». واضاف ان اسرائيل «قامت باغلاق مكتب الارتباط الشمالي بالقرب من معبر بيت حانون وقامت بطرد كافة الضباط والافراد العاملين في المكتب واستولت على الاسلحة والمعدات والاجهزة الموجودة في الداخل». وقال المجايدة «اننا نعتبر ان هدف قوات الاحتلال الاسرائيلي من اغلاق هذا المكتب هو الغاء القناة الوحيدة للاتصال مع الجانب الاسرائيلي رغبة منهم في الامعان في استخدام الاسلوب العسكري القمعي لحل كافة القضايا العالقة بيننا وبينهم وللتغطية على جرائمهم من قصف وقتل للمدنيين الابرياء وتدمير للمنازل والمنشآت الرسمية». واعتبر «ان هذا الاجراء الاحادى الجانب مخالف لكل الاتفاقات والمواثيق الدولية التى نؤكد على التزامنا بها ونحذر بشدة من مخاطر هذا الاجراء». وكان مسؤل امني فلسطيني افاد امس الأول ان الجيش الاسرائيلي اغلق فجر الخميس الماضي مكاتب الارتباط العسكري الشمالي شمال قطاع غزة وصادر اسلحة افراد الامن الفلسطيني هناك. غزة ـ «البيان» والوكالات:
