الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 في معرض تقييمه لمسيرة الانتفاضة انتقد جبريل الرجوب القائد السابق لجهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية استهداف المدنيين الاسرائيليين وعسكرة الحركة الجماهيرية ومشاركة عناصر أجهزة الامن في الهجمات الفدائية بينما رأى حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ان الانتفاضة صححت مسار المفاوضات وقربت الفلسطينيين من أهدافهم الوطنية. وبمناسبة مرور عامين على الانتفاضة قال الرجوب في مقابلة مع صحيفة «لوموند» الفرنسية ان الانتفاضة كانت «ضرورة ووسيلة للتنفيس عن الغضب والاحباط والوصول إلى تدخل دولي». واضاف «دائماً فكرت انه لا يجب ان نجتاز اربعة خطوط حمراء: عمليات عسكرية ضد مواطنين عسكريين، تحويل الحركة الشعبية إلى كفاح مسلح، استخدام مناطق الحكم الذاتي كقواعد انطلاق للمنظمات المسلحة ومشاركة عناصر الامن الفلسطيني في العمليات العسكرية ضد إسرائيليين». وقال جبريل انه يأمل بأن يفهم الفلسطينيون انه «فقط موقف واضح يتلاءم مع القرارات الدولية هو الذي يمكن من التوصل إلى دولة فلسطينية مستقلة». في المقابل اكد حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية لـ م ن ف عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني ان أهمية الانتفاضة الفلسطينية الراهنة تكمن في رسالتها السياسية المتمثلة في تأكيد القيادة والشعب الفلسطيني بجميع قواه على هدف انهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بالكامل وتحقيق الاستقلال الوطني الكامل غير المنقوص وحل قضية اللاجئين وفق قرار الأمم المتحدة رقم 194. واضاف عميرة لـ «البيان» لقد استهدفت هذه الانتفاضة تصحيح مسار المفاوضات السابقة بعد ان اكتشف المفاوض الفلسطيني بعد حوالي عشر سنوات من التفاوض بأن الحل الإسرائيلي المعروض عليه في كامب ديفيد وطابا لا يلبي طموحاته في التحرر والاستقلال وبأن هذا الحل لا يعطيه الاستقلال الكامل ولا يعطيه حقوقه كاملة في القدس الشرقية كعاصمة لدولته ولا يسمح بحل قضية اللاجئين الفلسطينيين على اساس مبدأ العودة أو التعويض ولا يفكك جميع المستوطنات التي توسعت وازداد عددها باطراد طيلة فترة المفاوضات. وتابع عميرة لقد اراد الشعب الفلسطيني ان يقول لا للحل الاسرائيلي المجحف والمنقوص وانه لن يتنازل عن برنامج الحد الأدنى الذي ناضل من اجل تطبيقه منذ اقراره في دورة المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988م واعتبر انه من الناحية العملية لم تنجح الانتفاضة باعتبارها شكلا متقدما للنضال الوطني الفلسطيني في تحقيق هذه الاهداف لكنها نجحت في الاقتراب منها وهذا في تقديري شيء مهم جداً. وأضاف لقد حققت الانتفاضة اعترافاً دولياً شاملاً بدولة فلسطينية حيث اصبحت الولايات المتحدة آخر دولة في العالم تقر بذلك وبقيت اسرائيل لوحدها تعرقل قيام هذا الحلم الفلسطيني. غزة ـ «البيان»: