الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 فوجيء رجال الامن المنتشرون حول مقر السفارة الاسرائيلية فى قلب العاصمة التركية انقرة برجل ضخم الجثة يدخل بهدوء الى الكردون المحيط بمبنى السفارة واضعا نفسه داخل كفن ابيض اللون لا يظهر منه سوى العينين وهرع رجال الامن ممسكين بالرجل الذى اتضح انه لا يحمل اى اسلحة وانه ممثل لجماعة تسمى المركز العالمى للصداقة والتعايش بين الشعوب، وانه جاء لاعلان احتجاجه امام السفارة الاسرائيلية فى انقرة ضد مظاهر العنف ونزيف الدماء وسحق كرامة الانسان على مرأى ومسمع من العالم باسره فى فلسطين ومناطق اخرى من العالم ووقف هذا الرجل الذى يدعى سلام الدين تيلى اوغلو واضعا نفسه فى الكفن وممسكا فى يده وردة حمراء ليعلن من امام بوابة السفارة الاسرائيلية فى انقرة ما اطلق عليه رسالة الكفن . وقال الرجل ان رسالة الكفن التى يقوم هو ومئة متطوع اخر من جماعته بنشرها فى العالم تتمثل فى الكفاح ضد الظلم والوحشية واراقة الدماء وفتح الطريق امام العالم للتوجه الى مظلة الاخوة والتعاون والدفاع عن القيم الانسانية الاصيلة . وانتقد سلام الدين اوغلو الولايات المتحدة التى تقوم بدور شرطى العالم لانها بدلا من ان تضع حدا للحروب تقف ومعها اوروبا دور المتفرج ازاء التطورات والفظائع التى يشهدها عصرنا الحالى وفى مقدمتها الفظائع التى ترتكب فى فلسطين وبعد اعلان الرجل رسالته امام الاشخاص الذين تجمهروا حول السفارة لمشاهدة هذا المشهد الغريب الذى ظنوا فى البداية انه مشهد من فيلم سينمائى غادر سلام الدين اوغلو المنطقة دون ان يعترضه رجال الامن. أ.ش.أ