الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 أدلى حوالي 6.5 ملايين صربي بأصواتهم أمس في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها على جولتين ويتنافس بها مجموعة من قدامى السياسيين، فيما يخوض الجولة الأولى 11 مرشحاً إلا انه من المنتظر أن يتقلص العدد في الجولة الثانية الى اثنين من الاصلاحيين الذين ساعدوا في الاطاحة برجل الصرب القوي الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش الذي يحاكم حالياً أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي. واظهرت استطلاعات الرأي ان فويسلاف كوستونيتشا القومي المعتدل الذي يشغل حاليا منصب الرئيس وميروليوب لابوش نائب رئيس الوزراء الليبرالي سيتقدمان على تسعة مرشحين آخرين ليخوضا جولة ثانية بعد اسبوعين. وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها في الساعة السابعة صباحا. وينتظر ان تعلن وكالة مراقبة محلية توقعات لنتائج الانتخابات بعد ساعتين من اغلاق مراكز الاقتراع. وخلافا لما حدث في الانتخابات التي خسرها ميلوسيفيتش قبل عامين اصطف عدد قليل جدا من الناخبين قبل فتح احد مراكز الاقتراع في وسط بلغراد. ويكمل الرئيس الصربي الحالي ميلان ميلوتينوفيتش مدة ولايته البالغة خمس سنوات في نهاية هذا العام. ومن المتوقع ان يلحق ميلوتينوفيتش وهو اخر من تبقى من نظام ميلوسيفيتش بالرئيس اليوغسلافي السابق في محكمة جرائم الحرب الدولية في يوغوسلافيا السابقة والتي اتهمته بارتكاب فظائع وحشية في كوسوفو. وقال جراديمير البالغ من العمر 60 عاما «لا اتوقع كثيرا من الرئيس الجديد». وقالت امرأة متقاعدة عمرها 63 عاما انها اعطت صوتها للابوش لكنها انخرطت في البكاء واعترفت هامسة انها وزوجها اعطيا صوتيهما لفويسلاف سيسيلي القومي الصربي المتشدد الذي اظهرت استطلاعات الرأي انه يأتي في المرتبة الثالثة من حيث مستوى التأييد. وانتقد كوستونيتشا الاصلاحات الاقتصادية الليبرالية لحكومة جمهورية الصرب التي يرأسها غريمه زوران دينديتش. كما تعهد كوستونيتشا باقامة حكم ديمقراطي قائم على القانون في جمهورية الصرب. ويؤيد دينديتش لابوش مهندس برنامجه الاقتصادي. ويقول دينديتش ان هناك حاجة للاصلاحات رغم الاثار قصيرة الاجل الناجمة عن اصلاح اقتصاد دمر على مدار عشرات السنين من انتهاج النظام الشيوعي الذي فرضت عليه عزلة دولية. رويترز