الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 كشفت مصادر سياسية أردنية ان عمان تخشى حدوث هجرة مزدوجة من الغرب والشرق في حال تم توجيه ضربة عسكرية للعراق، فيما أعلن محمد العدوان وزير الاعلام الأردني عن اجراء تدريبات عسكرية مشتركة لدول عدة بينها الولايات المتحدة في جنوب البلاد. وأكدت المصادر ان هناك مخاوف جدية من أن تؤدى الضربة المتوقعة للعراق الى هجرة جماعية للاجئين عراقيين باتجاه الاردن، وأن يستغل على الجانب الآخر ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل فرصة الحرب ضد العراق لتنفيذ عملية تهجير قسرى ترانسفير للفلسطينيين طبقا لمخططه عن الوطن الاردنى البديل للشعب الفلسطينى. وفى حالة حدوث هذا السيناريو الكابوس ستقع كارثة بالمنطقة برمتها وسيكون الاردن الدولة والشعب الاكثر دفعا لثمنه عربيا نظرا لما قد يطرأ عليه من أزمات، أبسطها الاقتصادية فضلا عن امكانية حدوث ردود أفعال لا يستطيع أحد التكهن بها، كما تقول المصادر. وأكدت أن الأردن من أكثر الدول العربية حساسية وتأثرا بالتطورات السياسية الراهنة بالمنطقة سواء بالنسبة للملف العراقى أو الفلسطينى، فالأردن فضلا عن حقيقة وضعه الجغرافى والحدود المشتركة تربطه علاقات تاريخية وسياسية متشعبة مع الشعبين بحيث جعلت ما يحدث فيهما يؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الأردن سياسيا واجتماعيا واقتصاديا. وأضاف ان الأردن عانى على مدى الخمسين عاما الماضية من أربع موجات هجرة قسرية أثرت عليه اقتصاديا وقبل كل شيء ديموغرافيا من حيث ما يمكن اعتباره تغيرا فى التركيبة السكانية مع ما قد يسببه ذلك من حساسيات ومشاكل بدرجة أو بأخرى. من ناحية أخرى صرح محمد العدوان وزير الاعلام الاردني أمس ان القوات الخاصة لعدد من الدول، من بينها الولايات المتحدة، ستشارك في نوفمبر المقبل في تدريبات عسكرية مشتركة في جنوب الاردن، مشددا على ان هذه التدريبات ليس لها ادنى علاقة بالتطورات السياسية الراهنة في الشرق الاوسط. وقال العدوان انه «بالاضافة الى الاردن، فان قوات خاصة من الولايات المتحدة ومصر والامارات العربية المتحدة ودول اخرى ستشارك في هذه التدريبات المقررة في نوفمبر المقبل في جنوب المملكة وستستمر لمدة محدودة». واضاف الوزير الاردني ان هذه التدريبات «تأتي في اطار المناورات والتدريبات العسكرية التي يجريها الاردن بصورة روتينية مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة بموجب اتفاقات عسكرية موقعة مع هذه الدول منذ عدة سنوات». وشدد العدوان على ان التدريبات المقبلة «ليس لها ادنى علاقة بالتطورات السياسية الجارية في الشرق الاوسط» بما في ذلك تلك المتعلقة العراق. ولم يعط الوزير اية ايضاحات عن عديد القوات المشاركة في المناورات او عن الاسلحة التي ستستخدم فيها. وكالات