الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 دعت بغداد الى عقد قمة عربية استثنائية، لمواجهة التهديدات الأميركية ووضع معاهدة الدفاع العربي المشترك موضع التطبيق، فيما التقى ناجي صبري وزير الخارجية العراقي محمد خاتمي الرئيس الايراني ووزير خارجيته كمال خرازي في إيران، بينما نفى الشيخ جابر المبارك وزير الدفاع الكويتي المتواجد في طهران حالياً عقد أي لقاء مع صبري، مؤكداً استعداد بلاده لصد أي هجوم صاروخي. في هذه الأثناء يستعد هانز بليكس كبير مفتشي الأسلحة للقاء خبراء عراقيين في فيينا اليوم وغداً لإعداد عودة المفتشين للعراق. وأكدت صحيفة «القادسية» العراقية الحكومية «ضرورة عقد قمة عربية استثنائية لمناقشة التهديدات الاميركية ضد العراق والاقطار العربية الاخرى ووضع معاهدة الدفاع العربي المشترك موقع التطبيق». وقالت الصحيفة ان « السياسة العدوانية الهمجية الاميركية والصهيونية (التي) يخطط لها منذ السبعينيات تتطلب من الامة العربية جماهير وانظمة ان تقف وقفة واحدة لمنع سايكس بيكو جديدة يراد منها تجزئة التجزئة و(تكون) بدايتها شن عدوان اميركي بريطاني صهيوني على العراق». واضافت «ففي الوقت الذي يدعون فيه ان العراق يشكل خطرا على العالم يضعون سوريا تحت الحساب في الكونغرس الاميركي، ويعتبرون لبنان متمردا على الحرية الاعلامية ويقاطعون مصر لانها مارست حقها في ملاحقة جاسوس صهيوني». وفي لهجة ساخرة قالت صحيفة بابل التي يديرها عدي النجل الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين ان «الجنرال كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الاميركي احسن في تكريس احلال الديمقراطية في العالم وفي العالم الاسلامي بشكل خاص والترويج للنموذج الاميركي عن طريق التلويح بالقوة». وقالت ان «المشكلة هي ان الادارة الاميركية الحالية مصابة بمرض الشيخوخة الزهايمر وتآكل العقل وتلاشي الحكمة والبصيرة». وتوقعت صحيفة بابل ان تكون مشكلات الولايات المتحدة القادمة مع «حلفائها مباشرة» وقالت ان «المانيا بموقفها المستقل نموذج واضح لرفض منطق الهيمنة ومحاولات السيطرة على العالم». وخلصت صحيفة بابل الى القول ان هذه السياسة «ستؤدى الى خلق محورين اساسيين، اميركا وعدد متضائل من الحلفاء مثل بريطانيا والكيان الصهيوني من جهة، والعالم بأسره في الجانب الآخر، وستقود هذه الادارة الامور بالمسار الذي يعجل عزل اميركا وتعود كما كانت قبل خمسة قرون الى عالم مجهول ولكنه محكوم بالعزلة والغضب من كل شعوب العالم». من جانبها اعتبرت صحيفة «الجمهورية» تصريحات الرئيس الاميركي جورج بوش ومساعديه حول تصميم الولايات المتحدة على شن «عدوانها بمفردها تعبير عن العزلة الخانقة التي تحيط بهم من كل جانب بعد ان رفض العالم كله هذه التهديدات». من ناحية أخرى التقى وزير الخارجية العراقي أمس في طهران الرئيس الإيراني وكمال خرازي وزير خارجيته، وقال خرازي في تصريح انه يتعين على بغداد تجنب الحرب من خلال التعاون مع الأمم المتحدة. في غضون ذلك نفى الشيخ جابر مبارك الصباح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الكويتي في تصريح صحافي، عقد اي لقاء مع صبري في طهران حيث يتواجد الوزيران. وقال الوزير الكويتي لصحيفة «السياسة» ردا على سؤال حول لقاء محتمل مع صبري الذي يزور طهران منذ امس الأول «لن اقابل اي ممثل للنظام العراقي». ومن المقرر ان تدوم زيارة الشيخ جابر لايران «من ثلاثة الى اربعة ايام» بحسب السفارة الكويتية التي لم تقدم اي تفاصيل عن برنامج الزيارة. كما أعرب عن اطمئنانه لمدى جاهزية واستعداد القوات المسلحة الكويتية في صد اي اعتداء خارجي قد يوجه الى الكويت. وقال لدى مغادرته الكويت أمس أنا حقيقة مطمئن للدفاعات العسكرية الكويتية، واؤكد قدرتها بالفعل على صد اي هجوم صاروخي او غيره. واضاف في رده على سؤال حول استعداد الانظمة الدفاعية في ردع اي اعتداء خارجي اننا قادرون، ولكن الاحتياط واجب وعلينا ان نفترض كافة الافتراضات والاستعداد لها. وقال الشيخ جابر المبارك اننا لا نعني بذلك بث الخوف، ولكن القصد هو الاستعداد لكافة الاحتمالات او الاحداث المتوقعة، وهي نسبة بسيطة جدا. وشدد على ان الانظمة الدفاعية في الكويت قادرة على صد أي هجوم صاروخي كيماوي او غيره مشيرا الى ان صواريخ باتريوت موجودة في الكويت بأعداد كافية وقادرة على الردع. وقال نحن واعون لكافة الاحتمالات والحذر واجب، ولكن ذلك لا يمنع من حدوث اي احتمال، ولا يمنع كذلك من عمليات تخريب قد تحدث. وفي رده على سؤال عن درجة استعداد الجيش الكويتي لمواجهة احتمالات شن هجوم عسكري على العراق وعما اذا كان الجيش متواجد حاليا على الخطوط الامامية على الحدود الكويتية العراقية اجاب الشيخ جابر المبارك نحن لسنا طرفا في الازمة الحالية، ولكننا مستعدون لردع أي اعتداء علينا. وحول ملاحظة زيادة اعداد القوات الاميركية في الكويت اكد الشيخ جابر المبارك ان وجود تلك القوات هو في اطار التمارين المشتركة والمستمرة بين الجيش الاميركي والكويتي لرفع درجة جاهزية القوات المسلحة الكويتية وهي تمارين مقررة. وعن زيارته لطهران المقرر ان يتبعها زيارة مماثلة لموسكو قال الشيخ جابر المبارك ان هاتين الزيارتين تأتيان بناء على دعوة من وزيري دفاع البلدين لبحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها بالاضافة الى الاوضاع التي تمر بها المنطقة. وحول ما اذا كان سيتم خلال الزيارتين توقيع صفقات عسكرية معينة قال الشيخ جابر المبارك لا يمنع من الاطلاع على التجهيزات العسكرية والمعدات المتوفرة والتي قد يحتاجها الجيش الكويتي مبينا اننا سننظر في كافة الصفقات التي نراها فى صالح قواتنا المسلحة. من ناحية أخرى، يستعد هانز بليكس كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة للقاء خبراء عراقيين اليوم في فيينا لترتيب عودة المفتشين إلى بغداد. ويعتزم بليكس مطالبة العراقيين بالمطالب نفسها التي طرحها في اجتماعه السابق معهم في فيينا في يوليو الماضي وهي الترتيبات الخاصة بمكاتب المفتشين والنقل والاتصالات والاقامة والمرافقة ومواقع هبوط الطائرات وكذلك اقامة مكاتب لأول مرة في البصرة جنوبا والموصل شمالا. وتلقى بليكس وعدا من العراق بأن يحصل على قائمة حديثة بالمعدات والمواد ذات الاستخدام المزودج المدني والعسكري وكيفية استخدمها. وكالات
