الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 أقام مركز زايد للتنسيق والمتابعة ندوة موسعة لاحياء الذكرى الثانية لانتفاضة الاقصى المباركة تخللها القاء محاضرات واصدار دراسات وتقارير وكتب حول الصمود الاسطوري للانتفاضة في مواجهة العدوان وذلك ايمانا من المركز بضرورة ابراز تضحيات الشعب الفلسطيني على الصعيد العربي والدولي لكشف زيف الحقائق التي تقدمها اسرائيل الى العالم. وقال الدكتور علي شعت وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني في الندوة انه مع طي الانتفاضة لعامها الثاني، بات من اليقين، ان طريق القوة والعدوان لن توفر الأمن للاحتلال الإسرائيلي الذى يحتل أرضنا الفلسطينية وليس من سبيل للأمن والسلام غير إنهاء الاحتلال والاعتراف بحقوقنا الوطنية وإقامة دولتنا الفلسطينية والمستقلة وعاصمتها القدس الشريف. ودعا الى توفير كافة وسائل الدعم بمختلف أشكاله، والقيام بحملة دولية فعالة للضغط على إسرائيل لايقاف حصارها الجائر على القرى والمدن الفلسطينية. كما دعا المجتمع الدولي ومنظماته الدولية والإقليمية ومنظمات حقوق الإنسان والأمتين العربية والإسلامية إلى التدخل السريع لوقف عدوان الحكومة الإسرائيلية المنظم ضد الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية ومقدساته الإسلامية والمسيحية. وأشار الى البدايات الاولى لانتفاضة الاقصى المباركة بقولة لقد انطلق الشعب الفلسطيني منتفضاً معلناً رفضه لانتهاك حرمات مقدساته، اثر اقتحام شارون «رئيس حزب الليكود آنذاك»، رئيس الوزراء الإسرائيلي حالياً، في 28 سبتمبر 2000، المسجد الأقصى، وعبر الشعب الفلسطيني، عن غضبه واستيائه بانتفاضته ـ انتفاضة الأقصى التى انطلقت في 29 سبتمبر 2000، معلناً رفضه لكافة الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقيات الدولية، ومعلناً تمسكه بحقوقه المشروعة ممثلة في الثوابت الوطنية ورافضًا لعبة المماطلة والتسويف وكسب الوقت التى تمارسها الحكومات الإسرائيلية على طاولة المفاوضات. وجاء الرد الإسرائيلي بشن حرب دموية ضارية لمواجهة انتفاضة الشعب الفلسطيني الأعزل مستخدماً اعتى الوسائل الحربية مسببًا شلالاً من الدماء، ومحاربته اقتصادياً، ومحاولة تقويض سلطته الوطنية، بهدف فرض شروطها على الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية لتقديم التنازلات والقبول بما تمليه إسرائيل على طاولة المفاوضات بعيداً عن الثوابت الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وأحدثت الممارسات الإسرائيلية التعسفية والحرب غير المتوازية والمعلنة من الطرف الإسرائيلي على شعبٍ أعزل صديً قوياً ترك آثاراً في المجتمع الفلسطيني، والمجتمع العربي و الإسلامي، وفي المجتمع الدولي. أبوظبي ـ د. جمال المجايدة: