الاثنين 23 رجب 1423 هـ الموافق 30 سبتمبر 2002 حذر اساتذة جامعيون اسرائيليون في رسالة احتجاج نشرتها صحيفة «الغارديان» البريطانية امس من اقدام حكومة ارييل شارون على حملة تطهير عرقي ضد الفلسطينيين تتضمن الطرد الجماعي او «الترانسفير» بالتزامن مع الضربات الأميركية المتوقعة للعراق وهو ما تخوفت له السلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية باتفاق على سبل مواجهة هذا المخطط الصهيوني. ووقع على الرسالة حوالي مئة أكاديمي إسرائيلي، بينهم البروفيسور أبراهام عوز والبروفيسور ليندا بن تسفي والبروفيسور حنا هرتسوغ والبروفيسور تانيا راينهرت من جامعة تل- أبيب والدكتور إيلان بيبيه من جامعة حيفا والبروفيسور موشيه تسيمرمان من الجامعة العبرية في القدس. وقال الاكاديميون هؤلاء في الرسالة التي نشرت مضمونها صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية «نحن أعضاء الأكاديمية الإسرائيلية، مذعورون من تفاقم العدوان الاميركي على العراق ومن أن القيادة الإسرائيلية تدعمها بحماس كبير. نحن قلقون جداً من أن يتم استغلال «أجواء الحرب» من قبل الحكومة الإسرائيلية، من أجل مواصلة تنفيذ الممارسات ضد الشعب الفلسطيني بمستويات قد تصل الى حد التطهير العرقي. موضحين أن «الائتلاف الحكومي الإسرائيلي يضم أحزاباً تؤيد سياسة ترحيل السكان الفلسطينيين بالقوة كحل لما يسمونه »المشكلة الديموغرافية. وكان رئيس الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، موشيه يعالون، قد صرح خلال مقابلة صحفية أجرتها معه صحيفة «هآرتس»، أنه من المحتمل أن يتم احتواء المناطق الفلسطينية على نحو أكثر صرامة. وساند رئيس الحكومة «تقييم الوضع» هذا. وقالوا «نحن نطالب المجتمع الدولي بالتركيز على الحوادث الجارية في إسرائيل وفي المناطق الفلسطينية والتوضيح بأنها لن تحتمل جرائم ضد الانسانية وانها ستتخذ خطوات عملية من أجل منع ارتكاب جرائم من هذا النوع». وقال البروفيسور يعقوب كتريئيل من تخنيون في حيفا، وأحد المبادرين للرسالة آمل أن يؤدي ذلك إلى هزة حقيقية وذات فاعلية، وأن يكون بوسع ردود الفعل الدولية أن تؤثر على أصحاب القرارات في إسرائيل». وبحسب أقواله، فقد تم ترجمة الرسالة للغة الفرنسية والإيطالية ونشرت في عدد من المواقع على شبكة الانترنت. وأضاف أن الرسالة تتلقى طيلة الوقت المزيد من التأييد الداخلي والخارجي. وفي هذا الاطار كشف عزام الأحمد عزام الأحمد وزير الأشغال والاسكان الفلسطينى عن اتفاق أردنى فلسطينى للتصدى لسياسة اسرائيل الرامية الى تهجير الفلسطينيين الى خارج وطنهم وخاصة الى الأردن. لكن الأحمد لم يوضح فى تصريحات لصحيفة «الرأى» الأردنية نشرتها اليوم الأحد طبيعة ولا تفاصيل هذا الاتفاق لمواجهة عمليات التهجير اذا حدثت مرة أخرى. وقال ان ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى يفكر جديا فى موضع تهجير الفلسطينيين «ترانسفير» لكنه محكوم بالوضعين الاقليمى والدولى وأهمها وجود اتفاقيات سلام بين اسرائيل والدول التى يمكن الترحيل اليها فى اشارة الى الأردن ومصر. وأشار الوزير الفلسطينى الى تزايد تردد كلمة «التهجير» بين اليمين الاسرائيلى فى الآونة الأخيرة وهو ما يوضح جدية نهج اليمين فى هذا الصدد معربا عن مخاوفه من هذا التفكير وتداعيات عملية التهجير القسرى على المنطقة برمتها. وأكد ان المواطن الفلسطينى لديه قناعة بأن الموت فى بيته وعلى أرضه أفضل من التهجير. القدس ـ «البيان» والوكالات: