الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 أعلن تيري رود لارسن مبعوث الأمم المتحدة الى الشرق الأوسط ان الحصار الاسرائيلي لمقر ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، يمكن أن يصبح بداية النهاية لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني على أساس وجود دولتين. وقال ان الحصار الاسرائيلي المستمر منذ اسبوع لمجمع الرئاسة بمدينة رام الله في الضفة الغربية يعرقل الاصلاحات الداخلية الفلسطينية التي يساندها المجتمع الدولي. وقال رود لارسن «التدهور يؤدي الى وضع يمكن ان نشهد فيه بداية النهاية للحل القائم على وجود دولتين» في اشارة الى قيام دولة فلسطينية جنبا الى جنب مع الدولة العبرية. واضاف قائلا «اذا طال الحصار فيحتمل ان يقوض جهود الاصلاح. سيزيد تداعي المؤسسات الفلسطينية ويقوض القليل المتبقي من السلطة المركزية. وبدون سلطة مركزية فنحن نسير على طريق تدمير الدولة لا اقامتها». وقال رود لارسن ان سلام فياض وزير المالية الفلسطيني أحد ابرز رواد الاصلاح ضمن الموجودين داخل المبنى. واستطرد «كان ينبغي ان يعكف (فياض) الآن على النظر في كشوف الحسابات بدلا من النظر الى مدافع الدبابات. يجب ان يكون جالسا الى مكتب لا خلف اسلاك شائكة». ويتولى فياض المسئولية عن الاصلاحات المالية في السلطة الفلسطينية بعد مطالبة الولايات المتحدة واسرائيل ودول مانحة بمزيد من الشفافية والخضوع للمحاسبة في الشؤون المالية. وقال رود لارسن وهو نرويجي شارك في المفاوضات السابقة على اتفاقيات السلام المؤقتة بين اسرائيل والفلسطينيين عام 1993 في اوسلو «خلق الحصار طريقا مسدودا ووضعا معقدا. لا يبدو انه سينتهي في وقت قريب». وقال انه يتعين على المجتمع الدولي المساهمة في تضييق هوة الخلافات بين اسرائيل والفلسطينيين. رويترز