الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 واصل الاحتلال الصهيوني عدوانه على الشعب الفلسطيني، ما أسفر عن استشهاد فلسطينيين في أول أيام العام الثالث للانتفاضة الفلسطينية، فيما ردت المقاومة باطلاق 5 قذائف هاون على مستوطنة بقطاع غزة، وتزامن ذلك مع تأكيد السلطة الوطنية ان الضغوط الدولية ستجبر اسرائيل على انهاء حصار ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني. فقد استشهد فلسطينيان في وسط وجنوب قطاع غزة أمس واصيب عشرة آخرون بجروح خلال مواجهات بين شبان فلسطينيين وجيش الاحتلال. وأكدت مصادر طبية ان الشاب محمد مساعد ابو عجوة (17 عاما) قتل اثر اصابته برصاصة في رأسه اطلقها الجيش الاسرائيلي عليه قرب مخيم البريج للاجئين بوسط قطاع غزة. واكد شهود ان مواجهات وقعت بين شبان فلسطينيين كانوا يحيون الذكرى الثانية للانتفاضة والجيش الاسرائيلي قرب مخيم البريج عند مفترق الشهداء، بالقرب من مستوطنة نتساريم، جنوب مدينة غزة. واكد المصدر الطبي ان ثلاثة فتيان فلسطينيين آخرين اصيبوا برصاص الجنود. وابو عجوة هو الفلسطيني الثاني الذي يستشهد في قطاع غزة أمس، حيث استشهد فلسطيني ينتمي الى كتائب شهداء الاقصى القريبة من حركة فتح صباحا برصاص اسرائيلي في منزله في رفح جنوب قطاع غزة. وقال مصدر طبي ان «سامي عطا الله عبد العال (25 عاما) اصيب في صدره برصاصة قاتلة اطلقت من دبابة اسرائيلية»، في هذه المدينة الواقعة على الحدود بين قطاع غزة ومصر. من جهة ثانية ذكرت مصادر طبية فلسطينية ان مواجهات اندلعت بين شبان فلسطينيين والجيش الاسرائيلي قرب بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، قرب مستوطنة نسانيت مما أدى الى جرح ستة فتية فلسطينيين. واوضح مصدر طبي آخر ان فتى فلسطينيا اصيب ايضا في مخيم خانيونس، جنوب القطاع، برصاص الجيش الاسرائيلي خلال مواجهات. وذكر شهود عيان ان الجيش الاسرائيلي اعتقل مسئول فريق التصوير في «تلفزيون فلسطين»، نبيل ابو دية، اثناء تغطية للمواجهات في شمال قطاع غزة. وفي أول رد فعل للمقاومة الفلسطينية، فقد أطلقت الليلة قبل الماضية وفجر أمس خمس قذائف هاون نحو مستوطنة للاحتلال جنوب غزة، ادعت مصادر عسكرية اسرائيلية انها لم تحدث أضراراً. كما ألقيت قنابل يدوية على موقع ترميت العسكري الاحتلالي المسمى ترميت على الحدود الفلسطينية المصرية في رفح، كما ألقيت قنابل يدوية عدة على مستوطنة جاني طال ومستوطنة نفيه دكاليم قرب خانيونس، وفي هذه الحوادث ادعى الناطق العسكري الاسرائيلي كعادته انه (لم يبلغ عن وقوع اصابات). من ناحية أخرى قال شهود عيان ان قوات الاحتلال المتمركزة عند معبر المنطار فتحت نيران أسلحتها بعشوائية، مشيرين الى ان جنود الاحتلال أطلقوا أيضاً عشرات القنابل المضيئة في سماء المنطقة، وعلم ان المصابين دون سن السادسة عشرة وان الطفل حمادة محمد (15 عاماً) تلقى عياراً نارياً دخل من العين اليسرى وخرج من مؤخرة الرأس وحالته الصحية خطيرة للغاية. على صعيد آخر كشف تقرير أصدره المركز الفلسطيني لحقوق الانسان ان الاحتلال صعد عدوانه بشكل بشع الاسبوع الأخير من العام الثاني للانتفاضة، مشيراً الى ان مظاهر هذا العدوان تجلت في الآتي: ـ اجتياح واقتحام المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية، وإعادة الانتشار فيها لفترات طويلة. ـ أعمال القتل الجماعي والقصف وتدمير المنازل السكنية والممتلكات العامة والخاصة. ـ تدمير البنية الاقتصادية الفلسطينية والبنية التحتية للسلطة الوطنية الفلسطينية، من خلال تفجير المنشآت المدنية والمقرات الأمنية وقصفها بالطائرات الحربية. ـ استخدام المدنيين الفلسطينيين دروعاً بشرية، خلال العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الاحتلال في الأراضي المحتلة، مثل إرغامهم على السير أمام قوة عسكرية خشية وجود عبوات ناسفة، أو عند الدخول إلى منازل يختبئ في داخلها مواطنون فلسطينيون مطلوبون لقوات الاحتلال، بما يحمله ذلك من تعريض حياتهم للخطر. ـ سلسلة من العقوبات الجماعية ضد أهالي منفذي العمليات التفجيرية داخل الخط الأخضر، ورجال المقاومة الفلسطينية الذين شاركوا، أو خططوا، لعمليات مقاومة مسلحة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين داخل الأراضي المحتلة، في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتمثلت هذه العقوبات الجماعية بشن حملات اعتقال في صفوف عائلاتهم، وهدم منازلهم، وإبعاد عدد منهم من أماكن سكنهم في الضفة الغربية إلى قطاع غزة. ـ إطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين وقتلهم بدم بارد، كاستهداف سيارات مدنية وقتل وإصابة مدنيين فلسطينيين أثناء مرورهم وتنقلهم بين المدن والقرى الفلسطينية، مروراً بنقاط التفتيش والحواجز العسكرية وأبراج المراقبة. من ناحية أخرى أعلن نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني أمس ان هناك بوادر وضغوطاً لانهاء الحصار الاسرائيلي المفروض على عرفات. وأضاف أبو ردينة «قرار مجلس الأمن وتصريحات الرئيس الأميركي والمجتمع الدولي تعمل على اجبار اسرائيل للانسحاب السريع وستكون الثماني والأربعين ساعة المقبلة حاسمة». غزة ـ ماهر إبراهيم:
5 قذائف هاون ضد مستوطنة بغزة، شهيدان في مفتتح العام الثالث للانتفاضة، السلطة: الضغوط الدولية تنهي حصار عرفات قريباً
