الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 كشف جون ميجور رئيس الوزراء البريطاني السابق عن شعوره بالخجل من علاقة حب ربطته بوزيرة زميلة عندما كانا عضوين في حكومة مارغريت تاتشر، ونشرت صحيفة لندن تايمز أمس مقتطفات من مذكرات «ايدوينا كوري» التي كانت وزيرة للصحة في عهد تاتشر. واعترف ميجور الذي رئس الحكومة البريطانية في العام 1990 خلفا لمارغريت تاتشر بالعلاقة مع الوزيرة السابقة معلنا «شعوره الخجل من نفسه». وقال ميجور الذي هزم في انتخابات 1997 البرلمانية في شكل كاسح امام حزب العمال بقيادة توني بلير ان زوجته نورما عرفت بالعلاقة التي استمرت اربع سنوات «وهي غفرت لي ذنبي». وتكشف الفضيحة جاء خلال مقابلة اجرتها أمس صحيفة (التايمز) البريطانية مع الوزيرة السابقة كوري وهي كانت نجما سياسيا صاعدا في الثمانينيات بعد انتقاداتها المثيرة لوزارة الصحة التي كانت تحمل حقيبتها وفجرت معها فضيحة مرض السالمونيلا في الدجاج والبيض، واستقالت اثر تلك الضجة. وبدأت (التايمز) ايضا نشر مسلسل ذكريات الوزيرة التي اعدتها للصحيفة في وقت سابق. وهي اعترفت من جانبها بعلاقاتها غير الشرعية مع ميجور حينما كان هو الآخر يتجه نحو النجومية، وقالت ان العلاقات توقفت من بعد تعيينه وزيرا مسئولا عن المالية في حكومة تاتشر ومن بعد ذلك صار وزيرا للخزانة ثم وزيرا للخارجية حتى اصبح رئيسا للوزراء.وقالت «وجدت ما دمنا نقترب من العام 2003 ان اكشف عن هذه العلاقة من بعد ان مر عليها زمن طويل واصبحت جزءا من الماضي». ومن جانبه قال ميجور «كنت احس بالمرارة من تلك العلاقة وما كان يخيفني اكثر هو ان تنشر في أي وقت من الأوقات امام العالم». يذكر ان جون ميجور (64 عاما) واحد من السياسيين البريطانيين القلائل الذين يشهد لهم بالزهد في المناصب وحتى الانطواء الى حد الخجل، ولكنه حين تسلم قيادة حزب المحافظين خليفة لتاتشر التي كان يطلق عليها لقب (السيدة الحديدية) فانه ورث تركة ثقيلة حيث الفضائح تلو الفضائح كانت تلاحق رجال الحزب وسياسيه وبرلمانيه. وواحدة من الفضائح الشهيرة فضيحة علاقة وزير الدولة للخارجية ديفيد ميلور مع ممثلة من الدرجة العاشرة، وفضيحة لورد باركنسون مع سيدة حملت منه سفاحا هذا اضافة الى فضيحة لورد جيفري آرتشر رئيس الحزب السابق مع داعرة وهو كذب على القضاء وهو مسجون لأربع سنوات الآن لقاء فعلته. ومن الذين طالتهم الفضائح كذلك جوناثان اتكين وزير الدفاع الأسبق الذي تورط في قضايا مالية وصفقات وما لحقها من قضايا جنسية، وأخيرا فان نيل هاملتون الوزير السابق في عهد تاتشر تورط في فضيحة «المال مقابل الاسئلة البرلمانية» ومسلسل الفضائح هذا ورط حزب المحافظين الارستقراطي التقليدي في المؤسسة السياسية البريطانية وقادها الى اسوأ هزيمة سياسية على يد نجوم حزب العمال الشباب المعارضين بزعامة بلير في العام 1997، كما هزموا مرة ثانية في انتخابات العام 2001. وكالات