الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 تطورت أزمة التمرد في ساحل العاج بصورة متلاحقة أمس حيث اعلن المتمردون سيطرتهم التامة على مدينة ثالثة شمالية، فيما نجح جنود منشقون عن المتمردين في اطلاق سراح فرانسوا اميشيا وزير الرياضة من قبضة المتمردين في بواكيه وأعلن باسكال نغيسان رئيس الحكومة في العاصمة ابيدجان تفعيل اتفاقيات دفاع مع فرنسا طلباً للحماية. وذكرت المصادر ان الجنود المتمردين أحكموا قبضتهم على النصف الشمالي من كوت ديفوار (ساحل العاج) بالاستيلاء على مدينة ثالثة هناك. وسقطت مدينة أودينيه الواقعة قرب الحدود الشمالية الغربية مع غينيا دون قتال في أيدي قوات المتمردين التي لا تزال تسيطر حتى أمس على مدينتين رئيسيتين آخريين في الشمال، هما بواكيه وكورهوجو. وأشارت المصادر الى فرار وزير الرياضة بعد ان قامت القوات الفرنسية بأولى عمليات اجلاء الرعايا الاجانب من بواكيه، بعد ان انضم الى حشود من سكان المدينة مستفيدا من هذا المحور الامني. وتابع انه قطع حوالي 15 كيلومترا سيرا على الاقدام قبل ان يساعده سائق سيارة قاده الى مكان آمن. وقال التلفزيون ان المتمردين احتجزوا ايضا في منطقة كاتيولا بين بواكيه وكورهوغو وزير الشباب والتوظيف لازار كوفي الذي كان يفترض ان ينضم الى اميشيا في بواكيه. وقد افرج عنه أمس الأول ايضا. على صعيد آخر صرح نغيسان رئيس الحكومة بقوله قمنا بتفعيل اتفاقات الدفاع بين ساحل العاج وفرنسا لاننا ابرمنا هذه الاتفاقات بطريقة تسمح لنا في ظروف استثنائية مثل تلك التي نعيشها اليوم بالحصول على دعم حليفتنا. واضاف «لا نريد قوات تأتي للقتال في صفوفنا لاننا نملك جنودا ماهرين وشعبا معبأ. لكن في ظروف مماثلة ونظراً لقوة السلاح الذي يملكه الطرف الآخر والقدرة القاتلة للأسلحة التي ينشرها عدونا، نسعى الى حد ادنى من الاجراءات الاحتياطية حتى لا نرسل جنودنا إلى المجزرة. واوضح ان «ما نأمل فيه هو دعم لوجستي يسمح لنا بمواجهة العدوان».