الاحد 22 رجب 1423 هـ الموافق 29 سبتمبر 2002 توعد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز أمس الولايات المتحدة بتكبيدها «خسائر لم تتكبدها منذ عشرات السنين» في حال شنت هجوما على العراق. وحذر عزيز في افتتاح ندوة فكرية ينظمها «بيت الحكمة» في بغداد من ان «العدوان على العراق لن يكون نزهة اميركية بل معركة شرسة ستتكبد فيها اميركا خسائر لم تتكبدها منذ عشرات السنين». وخاطب الحاضرين قائلا ان «المحرك الاساسي وراء الرغبة الاميركية في العدوان على العراق هو الكيان الصهيوني في اميركا والصهيونية في بريطانيا.. ولا ننسى حقيقة ان (رئيس وزراء بريطانيا توني) بلير صهيوني وان الصهيونية هي التي جاءت بتوني بلير الى زعامة حزب العمال وبالتالي الى حكم بريطانيا». واوضح عزيز «في ظل هذا العدوان سيتمكن (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون من ان يحقق ما عجز عن تحقيقه خلال عشر سنوات وخاصة في السنتين الاخيرتين». مشيرا الى ان «خطة الترانسفير (تهجير الفلسطينيين) التي تأجلت عشر سنوات ستنفذ خلال العدوان..وليس بعد انتهاء العدوان على العراق». واشاد طارق عزيز بالانتفاضة الفلسطينية التي حلت أمس ذكرى انطلاقتها الثالثة و قال ان الفلسطيني «اختار الشهادة كاسلوب لتغيير المعادلة بينه وبين العدو . وان «الكيان الصهيوني اصبح مهددا في وجوده بسبب الانتفاضة». وقال «العراق لم يعط للشعب الفلسطيني اسلحة دمار شامل لكي يقاوم الوجود الصهيوني والعدوان الصهيوني.. اعطى من جلده ما يستطيع به الفلسطيني اعادة بناء داره.. ويستطيع ان يعيش ويقاوم الاحتلال.. هذا هو سلاح الدمار الشامل الذي تريد اميركا ان تنزعه من العراق وليس السلاح الكيماوي والبيولوجي والبحوث في المجالات النووية لانه لا وجود لكل هذه المزاعم ولكن هذه القدرة في توفير مستلزمات الصمود الذي يهدد الوجود الصهيوني ويهدد الاطماع الصهيونية».أ.ف.ب